إربد - أحمد الخطيب



«نحتفي اليوم برواية جديدة، يجمع عنوانها بين الأمس واليوم والغد مع رغيف خبز، حاولتُ أن أقتطع منه شيئاً لكنه لم يكن رغيفاً اعتيادياً»، بهذه الصورة السردية قدّم د. علي طوالبة، مساء أول من أمس، حفل إشهار رواية «أيام الخبز» الصادرة حديثاً عن دار الآن ناشرون وموزعون، لمؤلفها الروائي مطر محمود مطر.

وأضاف د. طوالبة في الحفل الذي أقيم في قاعة الكندي في مجمع النقابات المهنية بإربد، وشارك فيه الأدباء: هاشم غرايبة، عبد المجيد جرادات، والجزائرية زينب بوعلام القرومي، إلى جانب مؤلف الرواية مطر، بأن المؤلف من بداية روايته أوقع الترادف ما بين الحب والكراهية، فالحب منبعه القلب، وكذلك الكراهية، ولن تستطيع يوما أن تكره أحدا ما لم تحببه يوماً، لافتا أن الرواية إبداع جديد في مجازية هي أقرب للجوع من غيرها.

تناولت القراءات التي قدّمها المتحدثون، جملة من المحاور التي اشتغل عليها المؤلف وما سايرها من استدراكات رواها السارد، وما تفاعل مع متنها الذي استنطق حيوية الفعل الذي لجأ إليه شخصيات الرواية في مقدمة الانتصار للوطن والمواطنة.

إلى ذلك عرضوا إلى الشخصيات الرئيسية المتمثلة بـ «حسن» الذي يسير وفق كتلة من التحولات والأحلام، ويعود إلى أرض الواقع، وشخصية «أبو العبد» الدكنجي الذي يسرد الزمن الذي مضى وما قدّم رموزه من إنجازات تذكر في صالح الوطن والمواطن.

كما تناولوا مآلات شخصية «حسن» الذي لم ينتصر لرؤاه، واستسلام الشخصيات، إلى ذلك اعتبر بعضهم أن الرواية تمتاز بفنيتها وأسلوبها، ولكنها غير مقنعة بما ذهبت إليه، فـ «حسن» عندما يتحدث في الرواية عن الحراكيين يتحدث بسرعة، ولكنه عندما يتحدث عن الماضي يتحدث بأدق التفاصيل.

وأوضحوا أن الروائي مطر امتلك دقة التشخيص وموضوعية التحليل، وهو يؤرخ في روايته لمرحلة حساسة في تطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بعد أن نجح بعرض المواقف السلبية.

ومن جهته قال صاحب الرواية مطر، إن روايته تعتبر وثيقة تاريخية تتحدث عن حقبة زمنية مرّت بهذا الوطن، وهي تفعل ذلك، أي الرواية، حتى لا يطوي الزمن هذه المرحلة، لافتاً النظر إلى أن الرواية هي واقعية جداً، لدرجة أن أبطالها موجودون في هذا الحفل، فعندما تمرّ بك أسماؤهم، فتذكر أنك تجالسهم الآن، وأن الرواية ما زالت تكتب مفرداتها حتى الآن، لأنها تتفاعل مع أبطال حقيقيين، وليس أبطالاً من نسيج الخيال.

يشار أن الروائي مطر مواليد عام 1977 في قرية سحم الكفارات، حاصل على بكالوريوس في إدارة الأعمال، ويعمل مديراً لمركز قرطبة الثقافي، وله العديد من الأعمال الإبداعية، منها: رواية «الغربال» الصادرة عام 2017م، وعدداً من الأعمال الشعرية والنثرية، وشارك بالعديد من الفعاليات.