يعتبر كهف «ويتومو» سراج الليل واحداً من عجائب الطبيعة الساحرة، وعامل جذب سياحي مبهر في نيوزيلندا، ويمتدّ عمره إلى 30 مليون سنة، ورغم ذلك فهو مضيء دون أن تدخله الشمس أو الكهرباء وذلك بفعل الملايين من المصابيح الصغيرة الطبيعية، فالعجيب أن هذه الإضاءة منبعها ملايين الديدان، نعم الديدان هي منبع الضوء الأساسي لهذا الكهف رائع الجمال.

ديدان جلوورمس المضيئة تحيله نهاراً طوال اليوم

ويشتهر الكهف العجيب بأن سقفه مثل ثريا أو نجفة ضخمة تعيش فيها ملايين من الديدان المضيئة والتي تعرف باسم جلوورمس، حيث انتشرت بشكل كبير في الكهف وكانت سبباً في هذه الإضاءة الخلاّبة له.

كلما تكاثرت الديدان كلما زاد الكهف توهجاً

تخيّل أن كائنات يعتبرها أغلبنا مثيرة للتقزّز كالديدان تكون المصدر لكل هذا الجمال والضوء الخلاّب، ولكنها الحقيقة، فكلما تكاثرت الديدان وزاد عددها، زاد الكهف بهاءً وجمالاً.

اكتشف الكهف بواسطة قبائل بدائية

تم اكتشاف هذا الكهف لأول مرة في عام 1887، من قبل رئيس قبيلة ماوري المحلية التي سكنت نيوزلنداً قديماً، وكان رئيس القبيلة «تين تينورو» ومسّاح الأراضي الإنجليزي فريد ميس، يتجولان في المكان، وعندما دخلا الكهوف وصلا إلى مغارة مدهشة تنيرها أضواء متوهجة في السقف، كما اكتشفا تشكيلات من الحجر الجيري.

وبحلول عام 1889 افتتح تين الكهف أمام السياح، وكان وزوجته ينقلان السياح إلى داخل الكهف مقابل رسوم رمزية، ولكن في عام 1906 تولّت الحكومة إدارة الكهف وحصل تين على نسبة مئوية من عائدات الكهف، كما ظلّ يسهم في إدارته وتطويره.

الأزرق والأخضر اللونان الأساسيان لهذه اللوحة الطبيعية

وقد اكتشف العلماء أنّ هذه الديدان المضيئة نادرة، وتكاد لا تتواجد سوى في نيوزيلندا فقط، وهي تتمتع بلونين فقط لا غير هما الأزرق والأخضر لذا يتميز الكهف بتشكيلات من هذين اللونين على وجه الخصوص.

اقتحم أجمل الكهوف بجولة لن تنساها في مركب أو على قدميك

ويتمتع الكهف بمجرى مائي رائع يمتدّ لـ«6» أميال تشاهد من خلاله أجمل مناظر الطبيعة من تكوينات صخرية بأشكال منحوتة بدقة شديدة، تضيف إليها الديدان المضيئة منظراً خلّاباً.

جسر معلّق وخط سكة حديدية

ومن الأمور المُبهِرة داخل الكهف وجود جسر مُعلّق يمثل المشي عليه مغامرة مُبدِعة حيث تلامس هذه الهوابط المضيئة، وترى الماء من أسفلك وانعكست عليه الإضاءة في منظر مبدع لن تنساه، كما توجد به بقايا خطوط السكك الحديدية التي تم إنشاؤها عام 1915، ويزور الكهف سنوياً أكثر من 400 ألف سائح.

حكاية من الأدب العالمي

رواية نساء صغيرات

كان يا ما كان



تأليف: لويزا ماي ألكوت

• نساء صغيرات Little Women رواية للكاتبة الأميركية لويزا ماي ألكوت، نُشرت على جزءين عامي 1868م و1869م، تتبع الرواية مسار حياة أخوات عائلة مارش الأربع اللاتي كن يعشن مع أمهن خلال الحرب الأهلية، وبعد مرض والدهن أصيبت إحداهن بحمى ومرت العائلة بضائقة مادية، إلى أن تمكنت الأخوات الثلاث الباقيات من بناء حياة سعيدة لأنفسهن.

ملخص أحداث الرواية:

تبدأ القصة بجلوس أخوات عائلة مـارش الأربـــع: ميج، وجو، وبيث، وآيمي، في غرفة معيشتهن ينتحبن على فقرهن، فقررن أن تشتري كلّ واحدة منهنّ هدية لنفسها ليضفن بعض البهجة لعيد الميلاد، ثم غيرن رأيهن وقررن شراء هدايا إلى أمهن مارمي، وعادت مارمي إلى المنزل بخطاب من السيد مارش والد الفتيات الذي يؤدي خدمته كقسيس اتحادي في الحرب الأهلية، حثّ الخطاب الفتيات على تحمل أعبائهن وألا يشتكين من الفقر.

وفي صباح عيد الميلاد استيقظت الفتيات لتجد كلّ منهن كتابًا تحت وسادتها، ثم شجعتهن الأم على منح إفطارهن لعائلة هاميل الفقيرة، وكافأهن جارهن العجوز السيد لورانس على إحسانهن بأن أرسل إليهن مأدبة، ثم تلقت ميج وجو دعوة لحضور حفلة رأس السنة في منزل صديقتهن ميسورة الحال «سالي جاردينر».

وفي الحفلة انعزلت جو في الحديقة حيث قابلت فتىً يعيش مع السيد لورانس يدعى لوري، أما ميج فقد أصيب كاحلها بالتواء أثناء الرقص فرافقهما لوري إلى المنزل.

وعندما مرض لوري قامت جو بزيارته وقابلت جده السيد لورانس الذي أعجب بشجاعتها وأصبحا صديقين، وتلا ذلك أن قابل السيد لورانس الأخوات الأربع، وأصبحت بيث هي المفضلة لديه، فمنحها البيانو الخاص بحفيدته المتوفية.

ثم واجهت الفتيات مغامرات متنوعة فقد فصلت السيدة مارش ابنتها آيمي من المدرسة بعد أن ضربها أحد المدرسين عقابًا لها على فعل خاطئ قامت به، ثم رفضت جو أن تأخذ آيمي بصحبتها إلى المسرح فثأرت منها آيمي بأن أحرقت مخطوطتها، فغضبت منها جو غضبًا شديدًا وكادت أن تدعها تغرق أثناء تزلجهما على الجليد.

وحضرت الجميلة ميج حفلة صديقتها بعد أن سمحت للفتيات أن يلبسنها ملابس راقية، ولكنها أدركت أن المظهر ليس كلّ شيء، وتناهى إلى مسامعها في الحفلة شائعات تفيد بأن الناس يعتقدون أنها تنوي أن تتزوج لوري من أجل أمواله.

وفي الربيع قامت جو بدعوة لوري إلى داخل أحد اجتماعات نادي بيكويك الذي كونته عائلة مارش ثم أصبح عضواً فيه، وفي بداية شهر يونيو قررت عائلة مارش أن تهمل أعمالها المنزلية كما أخذت مارمي يوماً عطلة هي الأخرى، وذات يوم استضاف لوري أصحابه البريطانيين فخرجت عائلة مارش في نزهة معهم، واستمرت الأحداث الطيبة فنشرت جو أول قصة لها.

إلى أن تلقت العائلة ذات يوم برقية تفيد بأن السيد مارش مريض في مستشفى بواشنطن فقرّرت مارمي أن تذهب لتعتني به، وحتى يوفرن ثمن الرحلة، قامت جو ببيع شعرها، ونشأت الفوضى في غياب مارمي حيث أهملت الفتيات مهامهن مرة أخرى، فقط بيث كانت تذهب لزيارة عائلة هاميل الفقيرة ولكنها أصيبت بعدوى منهم خلال إحدى زياراتها، وتأرجحت بيث على حافة الموت حتى قدوم مارمي.

وفي أثناء ذلك كانت آيمي تقضي الوقت في منزل عمتها حتى تتجنب الإصابة بالعدوى، ثم تعافت بيث إلى حد ما، ووقع مُعلم لوري الذي يدعى السيد بروك في غرام ميج وعقدت خطبتهما.

وعاد السيد مارش من الحرب وتزوجت ميج وانتقلت للعيش في منزلها الجديد مع السيد بروك وبذلت جهدًا كبيرًا لتقوم على حاجيات ومهام منزلها الجديد، ثم حظيت بتوأم يدعيان ديمي ودايزي.

وفي هذه الأثناء نشرت جو روايتها، أما آيمي فقد سنحت لها الفرصة للسفر إلى باريس بدلًا من جو -التي كانت تنوي السفر- لأن عمتهما كانت تفضل رفقة آيمي وأسلوبها الأنثوي الأنيق.

بدأت جو تعتقد أن بيث تحب لوري سرًا، فقررت أن تنتقل إلى نيويورك لتهرب من عاطفة لوري نحوها وتعطي بيث الفرصة لتفوز بقلب لوري، وفي نيويورك قابلت جو البروفيسور بيير وهو مدرس لغة ألمانية فقير حثها على عدم كتابة قصص الإثارة فاتبعت جو نصيحته وبدأت أسلوباً أدبياً أكثر بساطة.

وعندما عادت جو للمنزل تقدم لوري لطلب يدها للزواج لكنها رفضته، ثم بعد ذلك بفترة ماتت بيث، سافر لوري إلى فرنسا حيث قابل آيمي هناك وأحبا بعضهما ثم تزوجا وعادا للوطن، أما جو فتزوجت البروفيسور بيير بعد ذلك بعام.

حظيت آيمي ولوري بطفلة سمياها بيث، وورثت جو منزل عمتها الذي حولته إلى مدرسة داخلية للأولاد، وانتهت الرواية بجمع شمل العائلة في سعادة حيث كانت كل أخت ممتنة على ما حظيت به من النعم، كما كنَّ ممتنات على وجودهن بجانب بعضهن.

إبداعات

تأملات

رغد شرحبيل

جلست وحدي في أعماق سريري الذي هو نوعاً ما مريح، سريري بجانب النافذة وعلى النافذة ستارة مخملية وردية اللون، حركت الستارة جانباً، وقمت بفتح النافذة حتى اخفف من شعوري بالضغط الموجود في الغرفة تأمّلت قليلاً ساحة المنزل نظرت لأشجار التفاح أو بصدق أكثر دقة، إلى شجرة التفاح الأخضر، ظلمة الليل تخيفني و تأخذني لعالم من الارتباك والإحباط والتفكير الدائم، تأمّلت السماء تكسوها ظلمة شديدة السواد وكأنها خصلات شعر أسود. تأملت قليلاً أصبحت الساعة قريبة من منتصف الليل وأنا لست متمددًا على سريري حتى أجهز روحي لجولة من الأحل?م..... لست أعلم إذا كانت أحلامي الليلة جميلة كأحلام اليقظة التي أتخيلها وأبدأ بنسيان العالم.بدأت قدمي بالمشي والتقدم خطوات، كان في نَفَسي ضيق من ظروف الحياة، تمدّد جسمي على السرير واذا بها السماء تمطر نظرت إلى المطر، وكلمت عقلي القاسي ونسيت قلبي الطيب قلت لعقلي القاسي: انظر الآن، الجو بات يبكي، اسودت الغيوم ولكن هذا السواد والبكاء، يأتي لتنمو أزهار جميلة ويفرح بنو آدم، هكذا الحياة تسود وتسود، ثم تزهر.