حسين مقبل 

لا أثِق:

بالأحلامِ الهَّشة

ذات التركيبة الركيكة.

الأحلام الفارغة العقيمة

التي لا تحمل تفسيراً منطقياً لمضمونها.

الأحلام السطحية

الغارقة بالمفاهيم الافتراضية الرخوة.

الأحلام الغامضة

التي تحتاج إلى عيونٍ مجهرية

للبحث وإعادة ترتيب مشاهدها الخاوية.

الأحلام الضبابية

التي لا تنجب حقيقةً مكتملة

حقيقة ذات بُعد ذهني محسوس.

الأحلام التي لا تأتي بما هو خارق للعادة،

أو مدهش على أقلّ تقدير...

الأحلام المُضمحِلّة المتقوقعة

التي لا ترتحل في الفضاءات غير المألوفة.

الأحلام الدرامية الهزيلة

ذات المحاكاة الضيقة الراكدة،

غير المتجددة ككوميديا رتيبة حمقاء..

الأحلام التي لا تجلب معها أشياء جميلة،

وعظيمة...

أشياء.. كتلك التي نهيم بها..

كأن تحملُ إلينا مَن نحب –مثلاً-

أو تذهب بنا إليهم!

فقط.. لا أكثر من ذلك..

ماذا لو أنها تفعل ذلك بشكلٍ دائم؟!

للأسف

هي لم تعد تقوم بشيء أكثر من وظيفة الإقلاق الفكري!

كم سخيفٌ

وباعثٌ للسخرية

أنّ هذه الأحلام أصبحت من دون أجنحة

خائرة،

وعاجزة عن التحليق،

تفتقر لمهارة تجسيد الأشياء

فضلاً عن خلقها،

لم تعد قادرة على أن تكون عاكسة للواقع

بل إنها غدت أسوأ منه!

أَلَيْسَ عبثاً

أن تُستَقْطع من منامٍ هنيء

لحظاتٌ ثمينة من اللِذَة

لحظات ذات قيمة ذهنية

لا تُقدَّر بثمنٍ.. هكذا هدراً

لقاء حُلمٍ مُهْتَرِئ..

(حُلم... رديء)

لا قيمة له ولا نَفْع..