ماهر القيسيّ



بينَ أشجار الصنوبرِ

في غابةٍ نزورها لِماماً

كنتُ أبحثُ عن قبَبٍ من ترابٍ في ظلالِ الشجر

عن فطْرٍ تحتها كي أعدّهُ للطعام

لكنّنا

-أي أنا والفتية-

لم نجد غير فطرِ الرعونةِ في الكلام

لم نجد

فالرعودُ التي كانت تخيفُ المواليد في هدرها

لم تتناهَ إلينا هذه السنة

لم نتسابق إلى البيتِ من برقها

لم تزِغ أبصارنا من ضوئها

برقُها كان في الشرقِ بعيداً

وفوق (طُريبيل) كان الهدير

عدتُ إلى البيتِ

كان عمّي قد مات

حزنتُ.. وبكيتُ..

ثم وأنا في عزّ حزني

لحماً أكلتُ عن روحهِ

وقدّمت للمعزّين تمراً وماء

ومناديل ورقية

كي يمسحوا عن شواربهم شحومَ الغداء

قال شريكهُ في اتجّار المواشي

وهو يهمُّ بغسلِ يديه:

عمُّك لم يمُت، طعمهُ كان جليّاً في التمور.

شاعر أردني