جولة: نداء الشناق

تشهد كروم العنب أجواء من الفرح مع بدايات فصل الصيف فجميع الأسر تجتمع تحت «معرشات الدوالي» وكأنها خلية نحل تعمل بنشاط لجني ثمار العنب رغم الجهد وارتفاع درجات الحرارة إلا أن الكل يعمل دون كلل أو ملل.

يقول المزارع سامي الزعبي: «أهتم بزراعة العنب لأن عليه إقبالاً من الزبائن ويستخدم بالحلويات و يصنع منه «المربى» ويعتبر جزءاً أساسياً في «المونة» المنزل ومائدة الإفطار».

وتبين ربة المنزل فدوى العمري أنها: لديها «دالية عنب» داخل حديقة منزلها تهتم بها طوال العام، وتعمل على سقيها بالماء باستمرار، وتشير بأنها تعتمد عليها في صناعة «مربى العنب» وتبتاع منها للجيران والأقارب بالاضافة الى زبائن من خلال صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي».

وتضيف العمري أنها: «تصنع من العنب مربى وغيره من الفاكهة وتعتبر مصدر رزق لها ولعائلتها وجميع أفراد العائلة يتعاونون في جني محصول العنب بفرحة لا توصف».

وتدعو العمري: «ربات البيوت استغلال أوقات فراغهن واستثمارها بالعمل والانتاج والزراعة، وأن يسهمن في تغيير أوضاعهن المعيشية وتحسين حياتهن بالاضافة الى دعم ابنائهن في التعليم».

وخلال جولتنا التقينا صاحب مزرعة للعنب خلف ابو حمودة الذي أصبح يهتم بزراعة فاكهة العنب، يقول: «بعد التقاعد أصبح لدي وقت فراغ وراتبي قليل وكانت لدي قطعة أرض ورثتها عن ابي _ رحمه الله _ وقمت باستشارة العديد من المهندسين الزراعيين حيث أرشدوني بزراعة الأرض بالعنب حيث له مردود مالي ويمكن الاستفادة منه طوال السنة وبيع أوراقه «الدوالي» وانتاجه في ظل التطور التكنولوجي في الزراعة بالاضافة الى ثماره المحببة للجميع والتي تشكل مصدرا غذائيا مهما».

ويضيف: «وبالفعل _ وبفضل الله _ نجح المشروع الزراعي الذي أصبح يدر المال، و تغيرت حياتي للأفضل وقمت بشراء «دونم» اي قطعة أرض لزيادة معدل الإنتاج من محصول العنب».

ويؤكد ابو حمودة على أنه: «لا توجد فرحة كالعمل بالزراعة حتى ابني اختار تخصصه الدراسي في الجامعة «هندسة زراعية» لتطوير أعمالي في مجال زراعة العنب بالاضافة الى زوجتي التي أصبحت تهتم بصناعة «المربى بإتقان وخضعت لدورات».