عمان - الرأي 

دعا مشاركون في مؤتمر (مستجدات العلوم الشرعية) إلى ضرورة إيصال مضامين رسالة عمان إلى كليات الشريعة في العالم الإسلامي من أجل اعتمادها في مناهجها التعليمية لما تحويه من نشر لقيم الوسطية والسماحة والاعتدال بعيدا عن الغلو والتطرف، والخروج بآليات جديدة لفهم دلالات الهداية الواردة في القرآن الكريم ما يسهم في معالجة ظاهرة الإلحاد في العصر الحديث.

وأكدوا في ختام أعمال المؤتمر الذي نظمته كلية الشريعة في الجامعة الأردنية على أهمية تعزيز قيم الأمن الاجتماعي والتأكيد على تقوية أواصر الأخوة والمحبة بين أفراد المجتمع ومحاربة كل ما من شأنه فك عرى الوحدة وتجنب الغلو والتطرف والتكفير.

وأوصى العلماء والباحثون والأكاديميون في مختلف تخصصات العلوم الشرعية بضرورة وضع آليات لتوظيف تكنولوجيا التعليم في معالجة المستجدات في نشر العلوم الشرعية خارج المؤسسات التعليمية وعقد دورات تدريبية وورش عمل لتأهيل العاملين في المؤسسات الدينية حتى يصبحوا قادرين على توظيف تكنولوجيا التعليم في خدمة العلوم الشرعية، وتكثيف البرامج التوعوية لبيان مكانة السنة النبوية والكشف عن شبهات الطاعنين فيها وردها من خلال وسائل الإعلام المختلفة وأدوات التواصل الاجتماعي.

وشدد المؤتمر في بيانه الختامي الذي تلته عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتورة أمل النعيمات على التركيز في توفير التدريب والتمرين للطلبة والباحثين في مجال الدراسات الإسلامية المعاصرة على استخدام منهجيات موضوعية معتدلة أسوة بالعلماء السابقين الذين طبقوا هذه المنهجية المتوازنة، والتعامل مع الكتب والمصادر في الدراسات الإسلامية بالدراسة العميقة القائمة على التفكير والتحليل والاستنباط في ضوء مقاصد الشريعة وأصولها ومصادرها.

وحث المشاركون على توحيد الجهود الدعوية من خلال التنسيق بين مؤسسات العمل الدعوي (كليات الشريعة – الأوقاف – المعاهد الشرعية) للخروج بميثاق دعوي موحد يضع الأصول العامة للمحتوى الدعوي مع ترك الحرية للدعاة في الآليات والفروع والجزئيات والاختيارات الدعوية وتأهيل الدعاة علميا وفكريا حتى يكونوا قادرين على الدعوة بلغة العصر شكلا ومضمونا.

وخلص المؤتمر للدعوة إلى تفعيل الاجتهاد الجماعي والفتوى الجماعية التي تقوم على النظر المقاصدي واعتماده كلبنة أساسية في تجديد الفقه المعاصر بالإضافة إلى استغلال وسائل التواصل المعاصر لتفعيل تطبيق الاجتهاد الجماعي.

وحث المشاركون على توظيف نظام الوقف الإسلامي في معالجة مشاكل الفقر والبطالة وتحقيق معاني التكافل الاجتماعي من خلال مشاريع إستثمارية حقيقية لأموال الوقف، والاهتمام بالنماذج التطبيقية المعاصرة والمستجدة للوقف وتهيئة المناخ والتسهيلات المادية والمعنوية لقيامها وتفعيلها.

ودعوا إلى إنشاء مراكز مشتركة بين كل من علماء الطب وعلماء الشريعة للوصول إلى فتاوى أقرب إلى في المستجدات الطبية.

كما طالبوا بضرورة اهتمام المصارف الإسلامية بالمسؤولية الاجتماعية باعتبارها الوسيلة التي تمكنها من القيام بدورها تجاه المجتمعات، الأمر الذي يقتضي إنشاء وحدات خاصة بالمسؤولية الاجتماعية مهمتها المساعدة في تطوير خطط وبرامج واضحة المعالم لانشطة المسؤولية الاجتماعية .

وقال عميد الكلية / رئيس المؤتمر الدكتور عدنان العساف في الجلسة الختامية إن البحث العلمي هو السبيل إلى الارتقاء بالمجتمعات، ويجب تعزيز ثقافته والحفاظ على مسيرة تقدمه، معتبرا أن المؤتمر جاء بمثابة تظاهرة أكاديمية وعلمية وبحثية قدمت كل ما هو مفيد وإيجابي من أحكام تعالج إشكاليات الواقع في المجتمعات وتتطلع إلى مستقبله بموضوعية وتوازن.