لم يعد مفاجئاً للأردنيين أي لفتة هاشمية يبادر بالقيام بها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وتعكس أخلاقاً لفارس هاشمي نبيل يدرك معنى القيادة وقيمة الأثر عند مواساة أي من أبناء الوطن في كافة مناطق المملكة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، ويدرك أيضاً أن أثر التواصل معهم يترك في نفوسهم الشيء العظيم من الحب والتقدير والذي لا يمحى ولن يمحى من ذاكرتهم فكيف إن كان ذاك الأثر في لحظات صعبة وقاسية وهل هناك أقسى على فؤاد المرء من فقد فلذة كبده بكل تأكيد فإن هذا الأثر يترك أضعافاً مضاعفة من الأثر في تلك الأحوال.

الأمير الهاشمي الحسين إبن أبيه وجده كان خير من يلتقط الإشارة الملكية ويبادر باتجاه هذه الأسرة الأردنية في لواء الرمثا والذين فقدوا ابنهم طالب التوجيهي المتفوق والمتميز والتي شاءت الأقدار أن ينتقل إلى رحمة الله قبل موعد إعلان نتائج الثانوية العامة بإسبوع وهو الذي كان ينتظر هو وأهله موعد إعلان النتائج بكل شغف فهو يعرف ما قدم وهذا ما اثبتته النتائج التي جاء وقعها مّراً على قلوب أبيه وأمه وذويه جميعاً حيث النتيجة المتميزة والمعدل العالي ولكن هي مشيئة الله عز وجل أن تتلقى هذه الأسرة هذه النتيجة المتميزة لابنهم وهو في قبره وعيونهم تراقب أفراح الأسر من حولهم وهم يحتفلون بنتائج أبنائهم سيما المتفوقين منهم والأوائل والذي كان إبن أسرة العزايزة واحداً منهم رحمه الله، ولكن هذا التميز سيبقي ذكر هذا الطالب دائماً فينا ومن خلال لفتة هاشمية أعلن عنها سمو الأمير وهي منحة دراسية باسمه في جامعة الحسين التقنية وهذا تكريم يستحقه الطالب احمد العزايزة يرحمه الله.

في ظل كل المعطيات على وقع المأساة جاءت الأيادي الهاشمية واللفتات الملكية السامية فها هو جلالة الملك يهاتف الأب معزياً ويخفف من مصابهم ولكن الأمر لم ينته هنا حيث فاجأ سمو ولي العهد بالأمس الأسرة في لواء الرمثا بزيارة هاشمية كريمة وصلتنا بعض ما نقل عنها من دفء مشاعر ومسحة على قلوب مكلومة من الأيادي الهاشمية من أمير الشباب المحبوب وقد قلت في مقال سابق كما يعرف في القول المأثور أن الولد سر أبيه وأضفت حينها بأن الحسين سر أبيه وجده وكما قالت السيدة الرمثاوية في استقبال سمو الأمير.. ربنا يحميك لعمرك وشبابك.

sad_damesr83@yahoo.com