يديعوت احرونوت - ايتمار آيخنر

يعمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خطة جديدة لبناء نحو 6 آلاف وحدة سكن للإسرائيليين في مستوطنات في مناطق ج التي تحت السيطرة الامنية والمدنية الاسرائيلية ونحو 700 وحدة سكن اخرى للفلسطينيين في المنطقة (ج).

الخطة، التي عرضت لاول مرة في هيئة البث، تم تفصيلها في جلستين طويلتين للكابنت السياسي – الأمني اخذتا مطلع هذا الإسبوع. وفي هذه الاثناء لم تتخذ قرارات والخطة لم تقر بعد، وذلك أغلب الظن بسبب تحفظ بعض من وزراء الكابنت على الموضوع. ومع ذلك، صحيح حتى الان، لم يعلن أي وزير عن أنه سيعارض الخطوة وبالتالي فإن الخطة وفقاً لتقديرات ستقر في نهاية المطاف.

في السنوات الأربع الأخيرة لم يقر الكابنت أي بناء ذي مغزى للفلسطينيين. أما بالنسبة للمستوطنات، فقد اقرت لجنة التخطيط في الادارة المدنية بناء الاف وحدات السكن على مر السنين. هكذا مثلاً أقر في العام 2017 بناء 3.103 وحدة سكن بينما في السنة التالية اقر بناء 3.155.

في تشرين اول 2016 أقر الكابنت خطة لبناء مكثف لـ 5.100 وحدة سكن للفلسطينيين شرق وشمال مدينة قلقيليا في المناطق (ج). وكانت وحدات السكن ملاصقة لطريق 6 ومنطقة الشارون. وأثار اقرار الخطة عاصفة في الحكومة وغضبا شديدا في أوساط رجال اليمين. كما تضمنت الخطة بناء مصانع، مناطق تجارية، ملاعب رياضية، حديقة حيوانات، مبان عامة واحياء فاخرة.

في شهر تموز 2017 جمد نتنياهو والكابنت تماما الخطة التي وضعت. كما أنه في السنتين الاخيرتين فقط هدمت السلطات الإسرائيلية 400 منزل فلسطيني.

فما الذي تغير الان؟ في السنوات الاخيرة تضغط ادارة ترمب على اسرائيل لدفع البناء للفلسطينيين في المناطق ج الى الامام. فريق السلام الاميركي برئاسة جارد كوشنير وجيسون غريتبلات سيصل في الايام القريبة القادمة للزيارة في اسرائيل في اطار حملة في الشرق الاوسط ويبدو أن انعقاد الكابنت استهدف اقرار الخطط عشية وصوله. فقد عقب رئيس مجلس بنيامين اسرائيل غانتس ورئيس مجلس السامرة يوسي داغان على ذلك بالقول: «ان التقرير عن عقد بحث في الكابنت بهدف اقرار خطط بناء للعرب في مناطق ج مقلق على نحو خاص. فالسلطة الفلسطينية بمساعدة وتمويل جهات اجنبية تنفذ بناءاً مكثفا غير قانوني في هذه المناطق بهدف اقامة دولة ارهاب في قلب البلاد.