لم نعهد فريقا اقتصاديا في كل الحكومات المتعاقبة على مدى عقدين ماضيين مثل أعضاء في فريق الحكومة الحالية في عدم تعاطيه واستجابته للاعلام الا من رحم ربي.

فريق بات أكثر تركيزا على اصدار بيانات مقتضبة كل عن وزارته، لا تحمل من المعلومات ما يكفي للإجابة عن استفسارات الصحفيين، بشكل يضع مبدأ المكاشفة والشفافية التي التزمت بها الحكومة على محك.

لا نعلم سبب إحجام وزير او وزيرة عن الرد على اتصال أو الإجابة عن سؤال رغم المحاولات المتكررة على اساس يومي للوصول الى المعلومة الدقيقة وكأن الامر يبدو متفقا عليه، فوزارات اقتصادية حاليا تعطي من المعلومة ما يريد وزيرها وليس ما يريد الصحفي.

تلافي الاستجابة للإعلام قد تبدو مقصودة ما يجعلنا نفكر بأمرين إثنين، أولهما أن لا شيء لدى المسؤول فعلا ليعطيه، وثانيهما خشيته من اعطاء معلومة يواجه بها الصحفيين الذين مهمتهم الإشارة إلى الخطأ لتصحيحه.

وزراء ووزيرات في الفريق الاقتصادي الحالي، لا يتعاطون صراحة مع الصحافة والاعلام بالشكل الكافي رغم كل محاولات الوصول اليهم تحت ذريعة «الخوف» من تحريف الحقائق أو تناول معلومة مغلوطة مع انهم جميعا في موضع مسؤولية، تستدعي المساءلة والشفافية والمكاشفة علما بأن الاسئلة مهمة وضرورية لكثير من الملفات التي تستحق الاستفسار وتستلزم تقديم المعلومة الرسمية بشأنها، وما ينطبق على الوزراء ينطبق ايضا على بعض مديري الدوائر والمؤسسات الاقتصادية الحساسة الذين يتجنبون التصريح الصريح والاستجابة للاستفسارات ومنهم من يقول صراحة انه غير مخول بالتصريح ويخشى غضب الوزير.

معظم مديري المؤسسات الحكومية المعنية يستخدمون اساليب المراوغة او محاولة ترحيل المسؤولية الى دوائر أخرى وتبقى المعاناة مستمرة مع كل الفريق الاقتصادي المنغلق على الاستفسارات الفردية للصحفيين والاعلاميين الا في حال اصدار بيانات بروتوكولية الطابع، لاظهار الانشطة الدورية والانجازات، التي تحتاج هي الأخرى لمزيد من الاستفسارات.

قرارات ومؤسسات حكومية باتت تعتمد على ناطقين اعلاميين مستشارين، ليس لدى معظمهم صلاحية التصريح أو ان بعضهم الآخر يكون رده بانه لايعلم، فمن يعلم؟! اذا كان الناطق الرسمي غير مخول بالتصريح ولا معلومات لديه، فيما المسؤول الوحيد المخول بالتصريح لا يستجيب.

لماذا لا يستجيب المسؤول لاستفسارات تستلزم التوضيح سواء بالنفي او الاقرار او اعطاء المعلومة الادق والاوضح؟! اسئلة برسم الاجابة، تتطلب المكاشفة، وتعاون المسؤول وشفافيته، وإلا فالشكوك ستحوم حول عدم مقدرة الفريق على تحمل المهام الموكلة إليه، في خدمة الوطن والمواطن، وغياب ثقة المسؤول بنفسه.

dwairim@gmail.com