محيي الدين جرمة

إلى موسى حوامدة..

ويبقى شجرك عالياً

كما في كل ثانيةٍ له

يتغير الزمن الذي يمضي

ولا يتغيرون.

سوى إذا شاخوا

وإنْ شاخوا

لا ذهباً

ولا فصّاً من الياقوت هم

لا قمراً لفضتهم.

هـ ـنـ ـا ك...

هنا/

ك

عند محطةٍ

قرب المحيط

من الضفاف.

على حواف

البحر

بين الماء

والسيلكون.

بين الرمل

والظمأ الذي

لا يشربون.

وأنت

أبعد في ظنون الماء

مِن شكّ الظنون.

في «=كان» *

كنت

قريباً

أرحب

من رئاتٍ في اليسار

تضيق بالشعراء

في قلب الفضاء الحرّ

أفسدها الدخان

وتبغ هافانا.

وأقرب أنت

من كرّاسة الأشجار

أبعد عن عيون الدرك

والشرْك المعَدّ

لكل ورد..

كل قافية

من النثر الجميل..

وكل زهرٍ ليس يذبل

في العليل..

وأكسجين البحر.

خذ مني كلاماً

إن أردت

فكلّ زهر

في الحديد الزهر

زند.

مطرٌ بعيد

أنت

لم تسقط

على درَج المطار

فلا نهار قَطّ

غيرك

في الظلال العميقة.

سقطوا.

ولم تسقط.

كأنك والمعرّة

نجمة الأعمى.

همو (الدجما).

وغيمُك حامضٌ في الحرب.

في كفّيك

تنبعث الحواس

على أنامل ما تخطّ

هنا/

بياض الشِّعر

والعنب الذي يغشى

إذا انتبذوا

وإذ تعطي

فقد أخذوا

ولم يعطوا

سوى العدم الذي تهجو.

هم الشوك/

الخناجر/

سمّها

بالضمّ.

هم

وهم.

وأنت لبيتك

السقف

المنيع.

وأنت لبيتك

الحرف.

وأنت لنخلك السعف

الظليل.

هم

المنفى

الدفاتر

فوق طاولة الغفير.

هنا/

ك

في ريحٍ بنجد.

رأيتُ رأيك

في جريدته.

وكفّك ريحها.

قدماك

حافيتان في رملٍ

بـ «وادي رم».

تغتسلان

في قمرٍ يسيل

وفي ظلال السرو

يترك الغريبُ ظلاله

في السلط.

لم تأخذ

سوى

ما تُعطى.

أذكر زارنا شبحٌ

لضوءٍ

كان يلقي الشعر

عند مسلّة الإغريق

حقلاً من سنابله

وأمطارا

يبلّلها

بصوت الوقت..

كان

وكنت

أكثر رقة.

والصمت عذب في الرياح..

وكالضماد

على جراح

التيه

في الصحراء

كان الشعر

في نثر القصيد..

البحر ميت

عند منخفض الغروب.

وحين حلّق طائر

كنتَ الدليل

إلى

الجنوب.

• شاعر من اليمن