طرابلس- ا ف ب 

أعلنت فرق تابعة للهلال الأحمر الليبي الجمعة انتشال جثث 62 مهاجرا كان غرق مركبهم الخميس قبالة الساحل شرق العاصمة طرابلس.

وقال عبد المنعم ابو صبيع ، مسؤول فريق انتشال الجثث بالهلال الأحمر في الخمس لوكالة فرانس برس أن "فرقنا قامت بانتشال 62 جثة لمهاجرين من مساء أمس حتى ظهر اليوم".

وأضاف أبو صبيع "الجثث لا تزال تطفو على الشاطئ بصورة مستمرة، ولا يمكن إحصاء العدد الكلي لها"، مؤكدا أن" العملية ستتواصل مساء الجمعة وربما غدا (السبت) لاستكمال عمليات انتشال جثث المهاجرين".

وأشار مصدر في المجلس البلدي للخمس الى أن السلطات المحلية قامت بجمع الجثث في مكان موقت، حتى يتم دفنها في وقت لاحق.

واوضح أن "إجراءات قانونية إضافة إلى تحديد مكان الدفن تعوق الإسراع في دفن جثث المهاجرين".

وغرق قارب خشبي كان يقل 250 مهاجرا شمال مدينة الخمس الساحلية 120 كلم شرق العاصمة طرابلس الخميس، ما أدى إلى فقدان 115 مهاجرا مقابل إنقاذ 143 اخرين وانتشال جثة واحدة، بحسب ما افاد العميد أيوب قاسم المتحدث باسم البحرية الليبية.

وقبل حادث الغرق الخميس، افادت مفوضية اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية ان 426 شخصا قضوا غرقا على الاقل خلال محاولتهم عبور البحر المتوسط منذ بداية العام.

ورغم الفوضى التي تسودها، لا تزال ليبيا نقطة عبور مهمة للمهاجرين الفارين من من مناطق اخرى من افريقيا والشرق الاوسط، سعيا الى فرصة عمل في ليبيا او للتوجه الى اوروبا.

وتندّد المنظمات الإنسانية بالأوضاع في مخيمات احتجاز المهاجرين في ليبيا، كما أنّ بعض المهاجرين يتعرضون للتعذيب والعمل القسري والاستغلال الجنسي وأشكال أخرى من سوء المعاملة.

وفي وقت لاحق الجمعة، اعلنت البحرية الليبية في بيان أن احدى دورياتها انقذت الخميس 269 مهاجرا كانوا يستقلون قاربين مطاطيين على بعد نحو 100 كلم شمال القره بوللي، شرق طرابلس.

وكان على متن "القارب الاول 182 مهاجرا غير شرعي، بينهم تسع نساء بالاضافة الى طفلين"، بحسب البيان الذي اوضح ان المهاجرين من جنسيات مختلفة.

واكد "نقلهم الى نقطة خفر السواحل في الخمس، 120 كلم شرق العاصمة وتسليمهم إلى جهاز مكافحة الهجرة".

وتابع البيان ان عناصر دورية اخرى من خفر السواحل تمكنوا من "إنقاذ قارب مطاطي على متنه 87 مهاجرا غير شرعي كلهم رجال على بعد 90 كلم شمال شرق طرابلس".

وأوضح "أن 84 من المهاجرين من الجنسية السودانية وثلاثة من بنغلادش"، مشيرا الى نقلهم الى قاعدة طرابلس البحرية.

وختم مشيرا الى "تسليمهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طرابلس، ومركز إيواء جنزور".