القدس المحتلة – كامل ابراهيم

أصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين اختناقًا بالغاز امس، في واد الحمص بصور باهر جنوب القدس، بعد أن أمطرتهم سلطات الاحتلال بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأقيمت صلاة الجمعة في واد الحمص، احتجاجًا على هدم سلطات الاحتلال لعشرات البيوت، وتضامنًا مع السكّان.

وفور الانتهاء من الصلاة التي أقيمت على طرفي جدار الفصل العنصري، أمطرت قوات الاحتلال المصلين بقنابل الغاز، ما أدى لإصابة العشرات، بينهم محافظ القدس عدنان غيث، مفتي القدس الشيخ محمد حسين، عضو الكنيست الدكتور أحمد الطيبي، عضو المجلس الثوري لحركة فتح حاتم عبد القادر، أمين سر إقليم القدس لحركة فتح شادي مطور، إضافة الى اطفال كانوا داخل بيوتهم.

من جهته قال د. الطيبي: الهدف من هدم عشرات البيوت هنا هم خلق تفوق ديموغرافي يهودي واستيطاني بالقدس . لقد حطموا البيوت ولكن لم ولن يستطيعوا تحطيم ارادة الناس .

وفي خطبته قال مفتي القدس بان هذه الأرض هي جزء من تاريخنا وعقيدتنا وفخرنا امام العالم اجمع وجميع الغزاه والمحتلين زائلون وان اهل القدس يملكون الثبات والصمود.

ووجه الشيخ حسين رسالة الى أهالي واد الحمص "انتم حراس القدس والمسجد الأقصى وكل شبر في هذه الأرض انتم المناضلون الصامدون الذي اختاركم الله للتمسك في حقكم رغم ممارسات الاحتلال العنصرية".

من جهته، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف: "التجمع وأداء الصلاة هو رسالة احتجاج على جريمة الاحتلال في هدم عشرات المنازل في واد الحمص".

وأضاف عساف "جريمة الاحتلال لن تمر مرور الكرام، والمعركة فيها جولة فاصلة ولن تبقى الأمور كما كانت في السابق، ومن هذا المكان نؤكد أن نضالنا وكفاحنا السلمي سيستمر ولن نسمح المساس بالقدس ولا مبانيها ولا سكانها".

فيما أدى آلاف المواطنين من القدس المحتلة وداخل أراضي عام 1948 صلاة الجمعة، في رحاب المسجد الأقصى المبارك رغم إجراءات الاحتلال الإسرائيلي المشددة.

وركز الاحتلال إجراءاته وسط المدينة، وفي بلدتها القديمة ومحيطها، وسيّر دوريات في الشوارع المتاخمة لسور القدس التاريخي، إضافة إلى احتجاز مئات البطاقات الشخصية للمصلين الشبان، على مداخل المسجد الرئيسية الخارجية.

من ناحية ثانية ذكرت أسبوعية "يروشاليم" العبرية امس، أنه وبعد نصف عام من المصادقة على مشروع إسرائيلي لحفر أربعة أنفاق وإقامة موقف للسيارات يتسع لألف سيارة، في مستوطنة التلة الفرنسية بالقدس المحتلة بدأ العمل بتنفيذ المشروع الاسبوع الماضي.

ومن المقرر إنهاء العمل في هذا المشروع الذي يأتي في سياق مخططات اسرائيل لتهويد القدس العربية المحتلة خلال أربعة أعوام.

ويعتبر هذا المشروع المواصلاتي الاسرائيلي الأكبر في السنوات الأخيرة شمال القدس. وينفذ بمبادرة وزارة المواصلات وبلدية القدس وبإشراف شركة "موريا" التابعة للبلدية.

وينص المشروع على فصل مستويات ثلاثة مفترقات طرق رئيسة:مفترق طرق التلة الفرنسية ومفترق طرق القبور ومفترق طرق كوكا كولا. ويتم الفصل من خلال حفر أربعة أنفاق يبلغ مجموع طولها ٣٫٥ كيلومتر وتتضمن نفقين باتجاهين من الشرق للغرب وعودة باتجاه مستوطنة معاليه أدوميم ونفقين آخرين بإتجاه واحد من رموت إلى بسغات زئيف والنبي يعقوب وبالعكس. وتقارب تكلفة هذا المشروع مليار شيكل.

وقالت بلدية القدس بأن هذا المشروع سيمكن من السفر من القدس إلى مستوطنة معاليه أدوميم والبلدات المجاورة لشمال المدينة بدون إشارات ضوئية بالإتجاهين كما يؤدي إلى الإرتباط بشارع ٩.

وتتناول المرحلة الأولى من المشروع توسيع الشوارع في منطقة التلة الفرنسية وإعداد البنى التحتية المناسبة لحفر الأنفاق التي سيتم حفرها في المرحلة الثانية.

الى ذلك عتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، سبعة مواطنين من بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة.

وتواصل سلطات الاحتلال حملاتها الاستفزازية المسعورة ببلدة العيسوية وسط القدس المحتلة.