أنا مع قانون الأسلحة والذخائر.. مع تسليم كامل ما نملك من السلاح, أصلا السلاح غير نافع أبدا.. وأنا ضد كل من يعترض, على هذا القانون.. أتعرفون لماذا؟

لأن وصفي التل, حين قاتل دفاعا عن الأردن لم يحمل بندقية، بل قاتل بقلبه وعقله وإرادته, فكان صوته.. أكبر من الطلقة, وأكبر من القذيفة.. قلب وصفي وحده هزم ألوف الرجال.. وعرار لم يحمل مسدسا, هل سمعتم رواية عن عرار تقول أنه حمل مسدسا؟.. عرار حول القصيدة (لكلشن كوف).. وأسس من القوافي قنابلا يدوية.

حسين الطراونة هو الاخر قاتل بقبضة يده, وبإرادته.. ومن شريان قلبه أسس نهجا للمعارضة, هل روي عن حسين الطراونة يوما أنه.. أطلق النار! كان رفضه أخطر من كتيبة مدفعية كاملة..

عبدالحليم النمر الحمود, هو الاخر كان أنيقا.. وذات يوم أرسل برقية لتوفيق أبو الهدى, لم تكن مفخخة بالديناميت, بل كانت مفخخة بالرفض والصلابة.. والأنفة, سجن بعدها في الجفر, وترك قلبه في السلط يقاتل.. عبدالحليم النمر الحمود, كان أخطر من كتيبة مغاوير.. صحيح أنه كان يرتدي النظارات, لكن بصره في المدى الأردني كان أحد من الصقر..

وهزاع هو الاخر, قاتل بأشلاء جسده.. حتى الأشلاء حولها لرماح, ويوم تناثر الدم المبارك في سماء عمان, أدرك الأردني أن طريقه محفوف بالموت وسار فيه, دون خوف أو خجل.. هزاع كان سلاحه العقل, وهذا السلاح أخطر من كل المفخخات.

في الأردن قد يقرون ألف قانون للسلاح, قد يصادرونه, قد يفتشون منزلك وسيارتك.. ودربك, قد يفتشون جيوبك.. قد يفعلون كل شيء من أجل إنفاذ القانون, لكنهم لن يصادروا القلب.. القلب أقوى وأخطر وأكثر الأسلحة فتكا..

حابس المجالي حمل السلاح كثيرا وقاتل كثيرا, ولكن سلاحه الأخطر كان قلبه, فقد حول الوريد لطلقة.. وخفقة القلب كانت مشط ذخيرة, والشريان كان الزناد..

حين يكون قلبك مسدسك فلا تخف أبدا.. لأنه الوحيد الذي لا يصادر.

Abdelhadi18@yahoo.com