عمان - خالد الخواجا



شكلت العقوبات البديلة طوق نجاة لمرتكبي الجنح من السجن ومنحهم الحرية وفق شروط تقتضي تطبيق العقوبات البديلة المجتمعية.

لم يخطر ببال احد الاطباء الذي ارتكب جنحة ان قانون العقوبات المعدل رقم 27 لعام 2017 سينقذه من السجن وستكون العقوبة العمل 40 ساعة مجتمعية في فحص حالات مرضى بمركز للاحداث تابع للامن العام.

حال هذا الطبيب لم تكن وحيدة بل وصل عدد الذين حكم عليهم بالعقوبة البديلة الى 75 حالة من اطباء وممرضين ورجال اعمال وموظفين وغيرهم نالوا هذه العقوبة المجتمعية تجنبا للسجن ا. وزارة العدل قطعت شوطا من الاعداد وتغيير التشريعات والتنسيق الواسع مع كافة مؤسسات الدولة لتطبيق هذا القانون على الذين يرتكبون الجنح لاول مرة ولايوجد بحقهم اي جرائم او عقوبات سابقة.

محمد شاب 17 عاما ارتكب جنحة لينال عقوبة بديلة من الخدمة ل 40 ساعة عمل في مطعم لدار الاحداث بعد صدور قرار قضائي بحقه ما ساهم في انقاذه من السجن.

العقوبات البديلة دخلت تعديلاتها حيز التنفيذ في أذار من العام الماضي، لكن تفعيل التعديلات التي تختص بالعقوبات البديلة، بدأ في المحاكم منذ أيلول للعام نفسه.

وأحدثت القرارات الصادرة بعقوبة بديلة ارتياحا لدى اوساط الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ولدى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

اربعيني قام بالاعتداء على رجال امن عام نتيجة خلافات آنية ليحكم بالسجن لمدة عام ولعدم وجود سجل جرمي له ولان لديه عائلة نسب اليه القاضي بعقوبة بديلة في احد مساجد الاغوار الجنوبية القريبة من سكنه.

القاضية رهام اسماعيل في محكمة بداية جرش اصدرت حكما بحق سيدة للعمل في الزراعة غير مدفوعة الأجر لخدمة المجتمع لمدة 40 ساعة في زراعة جرش بزراعة الأشجار بعد ان ضبطت وهي تقطع الاشجار الحرجية.

هذه العقوبة أثارت مشاعر ارتياح بانقاذ هذه السيدة وان تكون رادعة لعدم تكرار هذه الجريمة.

التدريب والتواصل بين وزارة العدل والمجلس القضائي ومن خلال الندوات والمتابعة وايصال رسالة بتطبيق هذه العقوبات للجنح البسيطة ولمرتكبيها لاول مرة ساهمت في زيادة هذه الاحكام والتخفيف على المواطنين من تبعات دخولهم السجون.

وقالت مديرة ادارة العقوبات المجتمعية في وزارة العدل الدكتورة حنان الخلايلة ان هذا الوعي والجهود التي بذلت لتذليل العقوبات من اجل تنفيذ هذا القانون تكللت بالنجاح وخصوصا بعد تفهم القضاة لهذه الاحكام والعمل بها حيث وصل عددها الى اكثر من 75 حالة وهي في تصاعد.

وقالت الخلايلة إن هناك تزايدا في القرارات القضائية الصادرة كعقوبات بديلة عن حجز الحرية والحبس وشملت سيدات واطباء وممرضين وممرضات ومن مختلف الوظائف ومن حملة الشهادات العليا وعدد آخر من القرارات التي أحدثت صدى إيجابيا غير مسبوق.

وتتولى مديرية العقوبات المجتمعية بوزارة العدل الإشراف على تنفيذ العقوبات البديلة، وفقا للخلايلة، بحسب تعديلات قانون أصول المحاكمات الجزائية.

وبينت الخلايلة إلى أن وزارة العدل تواصل عملها في إبرام مذكرات تفاهم مع مؤسسات رسمية، للتعاون بتنفيذ عقوبات بديلة تكون قريبة من سكناهم.

وكانت مذكرات تفاهم قد وقعت مع 9 وزارات وجامعات أردنية، ومؤسسة التدريب المهني و الأمن العام وبراعي في تنفيذ العقوبات البديلة النوع الاجتماعي والمنطقة الجغرافية والمهارات التي قد يتمتع بها المحكوم أو المحكومة.

وبحسب المادة 25 مكرر في قانون العقوبات المعدل لسنة 2017، فإن العقوبات البديلة؛ تشملها خدمة مجتمعية تلزم المحكوم عليه، العمل للصالح العام المجتمعي غير مدفوع الأجر لخدمة المجتمع، لمدة تحددها المحكمة لا تقل عن 40 ساعة، ولا تزيد على 200 ساعة، على أن تنفذ خلال مدة لا تزيد على عام، أو عبر المراقبة المجتمعية بإلزام المحكوم عليه بالخضوع لرقابة مجتمعية لمدة تحددها المحكمة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على 3 سنوات.

وكذلك عبر المراقبة المجتمعية المشروطة بالخضوع لبرنامج تأهيل أو أكثر، بإلزام المحكوم عليه بالخضوع لبرنامج تأهيل تحدده المحكمة يهدف لتقويم سلوك المحكوم عليه وتحسينه.