عمان-هديل الخريشا

تصدرت الأعمال الأدبية في حقل السرد قائمة الكتب الأكثر مبيعا في سوق النشر الأردني لهذا الأسبوع، من خلال رواية «لا تشبه ذاتها» للروائية ليلى الأطرش، وكتاب السيرة الأدبية والمذكرات «على جناح الطير» للروائية سميحة خريس، ورواية «وارث الشواهد» للكاتب وليد الشرفا، وكتاب النصوص «بعد الرحيل» الذي سردت فيه الكاتبة الراحلة نور أيمن حكايتها مع المرض.

«لاتشبه ذاتها» للأطرش

تحكي الروائية ليلى الأطرش في روايتها «لاتشبه ذاتها» عن قصة حب بدأت في لندن وانتهت في عمان، بين طبيبة افغانية هربت عائلتها الثرية الى لندن، ومهندس فلسطيني هجرت عائلته من القدس، فتقاطعت فيها تجارب التهجير القسري لعائلة المهندس وهجرة عائلة طفلة افغانية هربا من الصراع الديني والعرقي واضطهاد النساء.

كما تتحدث الرواية الواقعة في 232 صفحة عن صداقة كبيرة بين الشريفة الافغانية والتاجرة اليهودية والقبول والتعايش مع انتشار الصوفية قبل ان ينقلب الحال الى رفض الاختلاف وانتشار التطرف واضطهاد كل مغاير.

تحكي الرواية الصادرة حديثا عن دار الشروق للنشر والتوزيع الخوف الانساني في مناطق الصراعات والتهجير، الانفصام بين التمسك بالقيم الوطنية والنجاح المالي في المهجر، والخوف من فقدان الحب والخوف من الموت حين يحس الانسان ان رسالته في الحياة تحتاج الوقت فيقاوم المرض، بينما يسابق الحياة.

«على جناح الطير» لخريس

تتحدث الروائية والكاتبة سميحة خريس في كتابها «على جناح الطير» الصادر حديثا عن الآن ناشرون وموزعون عن سيرة الأماكن؛ لا سيرة الكاتبة الذاتية، لا علاقة له بما مر معها كفرد، إذ ستظل «سيرة حياتي خفية؛ لأني لم أكتبها، ولن أفعل، لا في الروايات التي تحمل شظايا وكسَراً ونتَفاً منها، ولا في هذا النص، وإن تجرأت يوماً على تلك الكتابة الفذة (الاعتراف)، فأظن أني سأخفي الكثير، وأنسى الكثير، وأتجاهل الأساسي، لا أملك شجاعة مؤنس الرزاز في كتابة السيرة الذاتية، كل ما في الأمر، وفي هذا النص؛ أكتب تاريخاً اجتماعياً أكثر منه سيرة ذاتية، أو إنه سيرة جمعية للمكان والإنسان الذي عرفت، بعيداً عن التخيل، وإن استعصى عليّ تحييد معارفي الخاصة» -بحسب الكاتبة. يقع الكتاب المصنف ضمن ادب الرحلات في 356 صفحة.

«وارث الشواهد» للشرفا

يروي الكاتب الفلسطيني وليد الشرفا في روايته «وارث الشواهد» الصادرة حديثا عن دار الاهلية للنشر والتوزيع حكاية فلسطيني يدعى «الوحيد»، يعود من زنزانته إلى الماضي، حين كان طفلًا أثناء حرب حزيران عام 1967، فيتذكر الوحيد أن جده ووالده هاجرا قسرًا من قريتهما عين حوض التي حولها الإسرائيليون إلى قرية للفنانين، وصار اسمها عين هود. الجد سليمان بنى في نابلس بيتًا شبيهًا ببيته في عين حوض، وحين يموت الجد، يعود الوحيد من الخارج، وهنا تبدأ الحكاية، وتقع الرواية 160 صفحة.

«بعد الرحيل» لنور أيمن

وعن دار اليازوري للنشر والتوزيع صدر كتاب «بعد الرحيل» للكاتبة الشابة نور أيمن -التي رحلت بعد صراع مع المرض- جمع به والدها وصديقاتها بعد وفاتها خواطرها الشعرية التي كانت تكتبها، وقد وقع 256 صفحة.

وقد كتبت صاحبة الكتاب: «أيصبح الندى حجرا؟ كانت سريعة التأثر والبكاء، عيناها الجميلتان كنهر لا يتوقف أبدا عن الجريان، لا تعرف طريقة للتعبير عن داخلها سوى البكاء، حتى راها احدهم وهي في نوبة انهيار عميقة ونظر في عينيها قائلا: انها ليست مجرد دموع بل انها والله ماء طاهر عذب كماء زمزم، انها غيث خير لا ينضب، لكنه الان لا يعلم انها لم تعد تبكي، تجمعت الدموع باعماقها وكونت بركانافي أي لحظة سينفجر، ترغب كثيرا لاخراجها فإنها لم تعد تحتمل الثقل الذي تسببها لها، وفي رغبة شديدة وملحة لذرفها ورميها خارج قلبها سألت الله بنبرة خوف وحزن: أيصبح الندى حجرا يا الله؟ أيجف قلب لطالما كان مليئا بالمياه؟».