من منا لم يراجع إدارة ترخيص السواقين والمركبات في منطقة ماركا؟ ومن منا لم يصادفه شخص يومئ اليه وينادي بصوت مرتفع «دير بالك.. العجل فالت.. بده يوقع»؟ فالكثير من مراجعي ترخيص ماركا تحديدا يتعرضون لمثل هذا الموقف، وبعضهم يستجيب لذلك التحذير الذي يطلقه بعض المتخصصين في اصطياد الزبائن بطرق احتيالية.

فما أن يتوقف «الضحية»، حتى يبادره «صائد الزبائن» بالحديث عن الخطورة التي تتهدد حياته فيما إذا استمر بقيادة سيارته، ويعلمه بان «براغي العجال فالتة».. و«أن دوران الإطار يؤشر على وجود خلل قد يودي بحياته».

وما أن يوافق «الضحية» على تسليم سيارته لذلك «المدعي» حتى تبدأ عمليات الفك، وإبلاغه بوجود كم من الأعطال التي تحتاج إلى تبديل بعض القطع.

لن استرسل في تفاصيل ما يحدث، وأكتفي بنقل بعض ما جاء في رسالة تلقيتها من أحد الأصدقاء «س. ع»، طالبا التصرف بها دون الإشارة إلى اسمه الصريح.

يقول الصديق في رسالته أنه أوقف سيارته في كراج خاص إلى حين الانتهاء من إجراءات ترخيصها، وعندما هم بالمغادرة لحق به مسؤول الكراج وأبلغه بوجود خلل في دولاب السيارة ونصحه بعدم السير عليه دون إصلاحه.

وأنه قام بتسليمه إلى شخص آخر في كراج قريب، واوهمه بأن الأمر بسيط ولن يدفع شيئا مقابل إصلاح الخلل. فباشر عملية «الفك والتركيب»، وحاول أن تمتد العملية إلى الدولاب الاخر، لكنه رفض. وكانت النتيجة فاتورة بقيمة 125 دينارا، انخفضت بعد «مشادة ساخنة» الى تسعين دينارا.

ويضيف، كانت المفاجأة، أن القطع التي تم تركيبها مهترئة، ولا تصلح أبدا، وأن «غطاء العجل» فقد في الكراج.

المتقاعد «س. ع» والذي يصف نفسه بأنه «كبير في السن»، يؤكد أنه تعرض للخداع، وأنه كان ضحية لتنسيق بين صاحب موقف السيارات، الذي اضطر لاستخدامه بسبب عدم وجود مواقف عامة تكفي لجموع المراجعين، وبين أصحاب كراج التصليح أو العاملين فيه. ويؤكد أن مثل تلك الأمور تحدث بشكل يومي، بدليل وجود العديد من الشباب والأطفال الذين يتوقفون على جانب الشارع المؤدي إلى دائرة الترخيص، والخارج منها. وأنه يمكن لأية جهة أمنية مختصة أن ترصد مثل تلك الممارسات الاحتيالية التي يقع بها البعض من المراجعين لأول مرة والذين لا يعلمون بوجودها. ويضيف: يساعد في حدوثها أن «كراجات التصليح» غير محكومة بأية ضوابط، تتعلق بالتعريف بصاحبها، أو العاملين بها، أو مؤهلاتهم، وما إذا كانوا يتمتعون بالكفاءة اللازمة لمثل تلك المهنة. أو أنهم اجتازوا الفحوص اللازمة التي تضمن كفاءتهم.

كما أن تلك المحال لا تعطي الزبائن أية وثيقة «فاتورة» تبين تفاصيل الإجراءات المتخذة، والقطع التي تم تركيبها

Ahmad.h.alhusban@gmail.com