عمان - رويدا السعايدة

في شتاء 2017 قرر الشاب زيد شملي أن يطوع طاقاته لتعليم أطفال قرية مؤاب علوم الروبوتات؛ ليؤسس فيما بعد فريقاً شبابياً يحمل عنوان «سبارك» التي توفر فرصة التعليم للطلاب في المناطق المحرومة والمهمشة في المملكة.

شملي طالب هندسة الكهرباء في جامعة مؤتة، هدف من خلال «سبارك» لدعم الاطفال القرى وتزويدهم بما يحتاجونه من علوم الروبوت مجاناً لتساعدهم في دراستهم وطريقة تفكيرهم وتنظيم وقتهم وإيجاد الحلول للمشاكل التي يواجهونها بطريقة مبتكرة.

وبين شملي، في حديث لـ (الرأي) أن اختياره للقرى هو رغبته بعدم حرمان أطفال تلك المناطق من تطوير مهاراتهم التكنولوجية بسبب بعدهم الجغرافي.

وانخرط شملي في تدريب الأطفال وهو في مرحلة «التوجيهي»؛ إذ تطوع خلال العطلة بتدريب الأطفال على الروبوت حيث كان يحضر التدريب أطفال وشباب ونساء من المجتمع المحلي ومعلمون من المنطقة الذين كانوا يتمتعون بطاقة وحماس كبيرين.

من هنا خطر لشملي ضرورة نشر ثقافة الروبوت بكل مدينة وقرية لنشر المعرفة والتطور التكنولوجي بالروبوتات بطريقة بسيطة ليفهمها أي شخص حتى وإن لم يمتلك خلفية علمية او تكنولوجية عن الروبوتات والبرمجة.

ويستطرد صاحب المبادرة: علم الروبوت مهم لكل شخص وبخاصة انها تكنولوجيا المستقبل في الوقت الذي تتسابق فيه كل الدول على تعزيز تقدمها المعرفي من خلال تكنولوجيا الروبوت ومدى قدرة أفرادها على تسخيرها بتقدمها علمياً واقتصادياً.

وزاد بالقول إن الأطفال بشكل عام يحتاجون الى هذه المعرفة لتساعدهم في دراستهم وطريقك تفكيرهم وتنظيم وقتهم وايجاد الحلول للمشاكل الي بواجهونها بطريقة مبتكرة.

كانت الفكرة تجول في خاطر شملي، إلى أن التقى بزميلته «فيّ الصرايرة» وقررا حينها تطوير الفكرة وإطلاق «سبارك» وهي مؤسسه غير ربحية.

ويسعى الشابان من خلال «سبارك» إلى تطوير ودعم البحث العلمي وإيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها الطلاب المتدربون بعد كل دورة ودعم أفكارهم لتطبيقها على أرض الواقع بمنتح يكون«صنع وبفخر في الأردن».

ولفتت الصرايرة إلى أن «سبارك» سعت منذ انطلاقها لنشر علم الروبوت بين الأطفال في الفئة العمرية من 13 الى ١٧ وطلاب الجامعات والمتعطلات عن العمل من سيدات المجتمعات المحلية، حيث أن دعم المرأة والمساواة في الفرص التدريبية أصبح ضرورة للمجتمعات القروية والأقل حظًا.

وبين شملي أنه استفاد من مبادرة (سبارك) أكثر من 500 طفل ضمن 700 متدرب من 20 منطقة.

شملي عبر عن اعتقاده بأن أي مبادرة اجتماعية تعليمية لابد أن تكون ممزوجة بالصبر عند التعامل مع الطلاب في أي مكان حول العالم وبخاصة في المناطق الفقيرة والمهمشة.

وأهّلت هذه المبادرة شملي للمركز الاول على مستوى المملكة بـ«مسابقة إنجاز للريادة المجتمعية» واختيارها من بين أفضل ١٠٠ شركة ريادية ناشئة للمشاركة في سوق الشباب العربي بدبي بالإمارات العربية المتحدة.

شملي حاصل على المركز الأول على فئة الفيزياء والالكترونيات والمركز الرابع على جميع الفئات على مستوى الوطن العربي عن اختراع «جهاز لمنع الاختناق «وممثل الأردن في مسابقة إنتل للعلوم والهندسة الدولية.

ويأمل شملي في نشر ثقافة تعليم الروبوت في المحافظات كافة، وأن تكون منصة للربط بين الأفكار العربية والشركات المصنعة في الخارج، حيث يعمل لضمان جودة هذا المنتج وحقوق الملكية الخاصة به سعيا لرفع الروح التنافسية في الابتكار وعالم ريادة الأعمال من خلال تحويل هذه الأفكار إلى مشاريع خاصة تدر دخلاً على صاحبها.