البترا - زياد الطويسي

في الوقت الذي شهدت فيه مدينة البترا ارتفاعا في أعداد زوارها القادمين من شتى أنحاء العالم منذ بداية العام، عدّ تجار في المنطقة السياحية أن النمو في أعداد الزوار لم ينعكس على الحركة التجارية وخصوصا محال التحف، وإنما ظلّت تراوح مكانها.

وتشهد مدينة البترا منذ بداية العام الحالي حركة سياحية نشطة، أسهمت برفع إشغال المنشآت السياحية العاملة على خدمة الزوار.

وبين زكي الفضول أحد التجار، أن الحركة الشرائية اعتيادية وخصوصا في محال التحف والهدايا التذكارية الواقعة في المنطقة السياحية، وأن سياحة اليوم الواحد لا جدوى أو فائدة منها على المنطقة ومحالها التجارية، بسبب اقتصار زيارتها للمدينة على ساعات يكتفي السياح خلالها بزيارة الموقع الأثري.

وأوضح الفضول، أن حجم المشتريات ضئيل إذا ما قورن بعدد السياح القادمين إلى المنطقة، بسبب ضيق فترة تسوق السياح ونتيجة توجيههم من قبل بعض منظمي ومرافقي المجموعات السياحية للشراء من مواقع معينة، مقابل عمولة يتقاضونها على ذلك.

وأشار قيس الشماسين أحد التجار، إلى أن قصر إقامة السياح وحتى زوار المبيت منهم في المنطقة ومواقع التسوق، وعدم جدوى سياحة اليوم الواحد ماديا على المنطقة، من أهم أسباب عدم انعكاس الحراك السياحي على التجار.

ويؤكد محمد الحسنات تاجر تحف سابق، أن بعض منظمي الرحلات يقفون عند أماكن معينة لتقوم المجموعات السياحية بالتسوق ويوجهون السياح إلى الشراء من متاجر معينة، إضافة إلى عدم اعطاء السياح وقت حر للتسوق بحرية.

ونوه إلى وجود انطباع مسبق لدى بعض السياح عن ارتفاع قيمة السلع والهدايا التذكارية في الأردن مقارنة مع دول الجوار، رغم أن هذا غير صحيح، إلا أن بعض الزبائن يحملون هذا الانطباع ويفضلون التسوق من الدول المجاورة.

وترى السائحة ايمنيا سانتي، أن غالبية المحال في المنطقة السياحية في البترا تبيع سلعا متشابهة، وخصوصا التحف الشرقية والهدايا التذكارية، وعادة ما تعرض بطريقة تقليدية.

وتدعو سانتي التجار، إلى أهمية تنويع المنتج المباع وعرضه بطريقة ملفتة للنظر، مشيرة إلى أنها شاهدت محلا يصنع زجاج الرمل بطريقة ابداعية واختارته كي تشتري الهدايا التذكارية منه.

يشار إلى أن عدد زوار مدينة البترا الأثرية، تخطى النصف مليون زائر خلال النصف الأول من العام الحالي، بحسب الاحصائية الرسمية الصادرة عن إقليم البترا التنموي السياحي.