يلزمنا واجب الوفاء والانتماء والاعتزاز الإشارة لذكرى استشهاد مؤسس المملكة جلالة المغفور له بإذن الله الملك عبد الله الأول بن الحسين، طيب الله ثراه، الذي لاقى وجه ربه شهيداً على عتبات المسجد الأقصى المبارك وهو يهم بأداء صلاة الجمعة في العشرين من شهر تموز عام 1951.

ونستذكر جميعاً بكل مظاهر الفخر والاعتزاز، الملك الشهيد المؤسس الذي انطلق من مكة المكرمة على رأس كوكبة من أحرار العرب الأوائل، مبشراً بالنهضة العربية الحديثة ووحدة الأمة ورسالتها النبيلة والحرية والانعتاق من الاحتلال والوصاية من خلال رسالة الثورة العربية الكبرى ومطلقها الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه وإعلانه لفجر جديد للامة العربية.

قبل فترة اتيحت لي فرصة زيارة متحف الدبابات الملكي «والذي هو بحق مفخرة أردنية ورصد حي ومباشر لتطور الأردن ونهضته في المجال العسكري»، وبعد الزيارة ايقنت تماماً أننا بحاجة الى إعادة بث روح الانتماء لمعنى الثورة العربية الكبرى ومفهوم تأسيس الدولة الأردنية الهاشمية والوفاء للملك المؤسس والذي كان بحق رائد الدور القومي في حركة التحرر العربي والذي حمى الأردن من محاولات عدة بنظره الثاقب والرؤية البعيدة المدى.

في ذكرى استشهاد الملك المؤسس والذي روى بدمه الطاهر ثرى القدس والمسجد الأقصى، نتطلع إلى حجم الإنجاز المتتابع للمملكة الأردنية الهاشمية وما بذل من جهد عظيم للحفاظ على الأردن قوياً منيعاً، ونتمنى بكل صدق الوفاء لقيادتنا الهاشمية والتي تعمل بحكمة وصبر وروية من أجلنا ويشهد على ذلك التاريخ والسجلات المدونة والشهادات الموثقة.

يطيب لي في ذكرى استشهاد الملك المؤسس طيب الله ثراه التوقف عند معنى الشهادة على أرض القدس وارتباط الوصاية الهاشمية بالقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها والتي كان لها وما يزال الدور الوفي والصادق والأمين لحماية القدس من المحاولات كافة للسيطرة عليها وطمس هويتها الإسلامية. يواصل عبد الله الثاني حفيد الشهيد المؤسس المسيرة كابرا عن كابر من آل هاشم ويحمل الأمانة بعزم واقتدار؛ إنه سمي الملك المؤسس والذي ينظر مثل جده بكل الرجولة وشرف القيادة وبكل الرجاء والأمل.

طيب الله ثرى الملك المؤسس وحفظ الله لنا الملك المعزز والأردن راية خفاقة لخير أمة العرب والعالم أجمع.

fawazyan@hotmail.co.uk