الرمثا - بسام السلمان

رغم العشرات من الوثائق التي وقعها المجتمع المحلي، ومثلها المبادرات وتهديد المسؤولين وتصريحاتهم للحد من ظاهرة اطلاق العيارات النارية، الا ان الامر لم يتغير ولا زالت الظاهرة.

وهنا نشير إلى أنه في العام 1997 اصيب احد اطفال الرمثا برصاصة طائشة برأسه، وكان يقام في الرمثا وقتها 7 اعراس، وفي اليوم التالي حبس متصرف لواء الرمثا انذاك احمد جرادات العرسان السبعة، ونشرت الرأي قصتهم وصورهم، ولم يسمح لهم باكمال الزفاف، وظلوا في السجن اكثر من 5 ايام حتى تم توقيعهم على كفالات وخرجوا واكملوا زفافهم.

ويذكر اهل الرمثا انه منذ تلك الحادثة التي سجن فيها العرسان السبعة توقفت ظاهرة اطلاق العيارات النارية نهائيا وعادت بعد العام 2011 لتستمر الى يومنا الحالي.

القصص الحزينة كثيرة التي يرويها اهل الرمثا منها مقتل رجل كان يقف قرب منزله وجاءته رصاصة طائشة في الترقوة فقتلته وتركت خلفه ارملة واطفالا ايتاما، وقتل في بلدة الشجرة طالب توجيهي كان من المتفوقين، حين ذهب للمشاركة في حفل نجاح صديقه، بسلاح البمبكشن وما زالت أمه الى يومنا هذا تبكيه.

وقتلت طفلة في منزل ذويها، وقتل مطرب شعبي على يد عريس في ليلة الحناء، وسجن العريس 7 سنوات، واخر ضحايا اطلاق العيارات النارية كان في الرمثا اصابة الطفلة رنيم في رقبتها اصابة كادت ان تقتلها.

القصص التي يرويها الرماثنة كثيرة، لكنها لم تردع بعض الذين يتفاخرون باطلاق العيارات النارية من اسلحة اتوماتيكية غير مرخصة، ترافقهم كميرات البث المباشر على الفيس بوك.

مواطنون من لواء الرمثا اعربوا عن استياءهم من انتشار السلاح غير المرخص في المنطقة، ما يدلل على كثرة حالات اطلاق العيارات النارية في الافراح في السنوات الماضية.

واكدوا ان البحث عن حجم انتشار ظاهرة حمل واقتناء الأسلحة في الرمثا أو تحديد من يقتنون أو يحملون السلاح، سواء بصورة قانونية أو غير قانونية، أمر غاية في الصعوبة، لاعتبارات اجتماعية.

متصرف لواء الرمثا فراس ابو الغنم، أشار إلى الامر الملكي بالحد من الظاهرة ومكافحتها ومعاقبة مرتكبيها حفاظاً على سلامة المواطنين الآمنين.

ولفت الى ضرورة تعاون الجميع للقضاء على ظاهرة اطلاق العيارات النارية، مشيرا الى ان مديرية شرطة لواء الرمثا اطلقت بالتزامن مع مديريات الشرطة في المملكة مبادرة لمنعها.

وبين انه سيكون هناك حملة متكاملة من قبل الاجهزة المختصة بالتعاون مع المجتمع المحلي من جمعيات واندية ووجهاء للعمل على وقف الظاهرة التي تحصد ارواح الابرياء، مشيرا الى انها بالدرجة الأولى أخلاقية وخاصة إطلاق العيارات النارية في الأعراس والمناسبات فقد ينقلب الفرح إلى ترح.

وأكد مدير شرطة لواء الرمثا العقيد الدكتور احمد الطهاروة خلال اطلاق مبادرة مديرية الامن العام للحد من ظاهرة اطلاق الرصاص أهمية الدور المناط بالمواطن في التعاون مع الاجهزة المعنية لمكافحة اطلاق العيارات النارية في الافراح والمناسبات من خلال نشر مخاطرها في مجتمعه المحلي والابلاغ مباشرة عنها من خلال هاتف الطواريء الموحد (٩١١).

ونوه الى التأكيد على اتخاذ الاجراء القانوني والاداري بحق المخالفين لما تسببه هذه الظاهرة من ألم للافراد المتضررين والمجتمع.

واكد مدير اوقاف الرمثا زياد الكساسبة ان اطلاق العيارات النارية في المناسبات المختلفة لا يجوز شرعا لما فيه من تخويف واذى. واشارت رئيسة جمعية سيدات الرمثا صباح الدردور الى ان ظاهرة اطلاق العيارات النارية تعد من الظواهر المقلقة في مجتمعاتنا، وتحديدا خلال فترة الصيف، لما يشهده من افراح ومناسبات.

وقال رئيس جمعية البويضه الخيرية الدكتور بلال جراروة نشهد في كل سنة وخاصة فصل الصيف تجدد لظاهرة اطلاق العيارات النارية والالعاب النارية ومواكب السيارات والتي تعد من الظواهر السلبية المنتشرة في مجتمعنا رغم التحذيرات الامنية والصحية والتي باتت تشكل خطراً على كل المجتمع بسبب استخدامها بطريقة عشوائية دون وعي وادراك عن المخاطر التي تنجم عنها وما تسببه من اصابات بليغة وخطيرة تعرضهم لحروق وعاهات مستديمه واحيانا الوفاه.

وقالت رئيسة لجنة منطقة الرمثا اميرة غوانمة ان هذه الظواهر السلبية المنتشره في مجتمعنا لا ينجم عنها الا الخسائر الكبيرة في ارواح ابنائنا جراء الجهل والطيش عند البعض من مستخدمي السلاح.