المفرق - توفيق أبوسماقه الرمثا - بسام السلمان

المراكز الصحية بالمفرق.. بنية متهالكة ودوام غير منتظم

المفرق -توفيق أبوسماقه

في الوقت الذي رفض فيه مدير الشؤون الصحية في محافظة المفرق الحديث عن واقع المراكز الصحية الأولية والشاملة، يؤكد مختصون ومواطنون أن واقعها يعاني الفوضى وقلة الاهتمام.

الفوضى بحسب عضو مجلس بلدية المفرق كوكب جرايدة، تتمثل بتهالك البنية التحتية وعدم انتظام دوامها بشكل كامل وخصوصا في الأرياف والمناطق البعيدة عن المراقبة والمتابعة.

وقالت جرايدة إنه من غير المعقول أن تخدم أربعة تجمعات سكانية كبيرة بمركز صحي أولي وحيد يغلق عند الساعة الثانية ظهرا كل يوم بينما في مناطق أخرى يخدم كل تجمع سكاني بمركز صحي ما يؤشر على عدم العدالة والفوضى.

وأوضحت أن مركز صحي المفرق الأولي الذي يقع وسط المدينة يعاني تهالك البنية التحتية ومهدد بالسقوط والانهيار في أي وقت ورغم مراجعة وزارة الصحة ومدير صحة المفرق بهذا الموضوع لم تتم الاستجابة وكان عدم الاهتمام سيد الموقف.

وقال الدكتور علي البقوم رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس محافظة المفرق، إن حجم الموازنة المخصص لقطاع الصحة في المحافظة، (4.420) مليون دينار، بنسبة (17.3%) من حجم الموازنة الكلية لعام 2019، والتي تم تقسيمها الى صيانة وتحديث وتطوير المراكز الصحية وإنشاء المراكز الصحية في المحافظة وشراء اراض لمرافق صحية في محافظة المفرق وصيانة وتحديث وتطوير المستشفيات في محافظة المفرق.

وأضاف إنه تم طرح عطاءات متعلقة بصيانة وتحديث واجهزة طبية لمستشفيات المحافظة الأربع وتتجه النية لطرح عطاءات لإنشاء مراكز صحية بعد اكتمال المخططات، الا ان موضوع شراء الأراضي مازال قيد الانتظار.

وأوضح أن محافظة المفرق تعاني نقص الكوادر الطبية للكثير من الاختصاصات كجراحة الدماغ والأعصاب والقلب وغيرها، وفي مجال طب الأسنان ايضا هنالك عدم توفر في الاختصاصات المتعلقة بالعصب والاطفال وجراحة أمراض اللثة، حيث يتم تحويل مرضى الاسنان للاختصاصات المذكورة الى مستشفى الأميرة بسمة في اربد الأمر الذي يعاني فيه المرضى بتأكيد الدور بالاضافة الى كثرة المراجعين في المستشفى.

وأكد أن هنالك نقصا في الكوادر الطبية من ابناء المحافظة الأمر الذي يتطلب توفير بعض الاطباء من المحافظات الاخرى والذين يتم نقلهم بعد مضي فترة من الزمن، مطالبا الجهات الرسمية فتح المجال لدراسة الطب من ابناء المحافظة ممن تقع معدلاتهم ضمن القبول واعطاء ابناء المفرق ميزة في القبول حتى يتم تأمين اطباء مستقبلا لخدمة المنطقة.

ولفت الى أن هنالك توسعا في المراكز الشاملة الأمر الذي ادى الى عدم توفر الكوادر الطبية في معظم المراكز الصحية، مطالبا بعمل مركز صحي شامل نموذجي ضمن كل تجمعات سكانية يشمل الاختصاصات الرئيسة وليكون رديفا للمراكز الصحية الأولية والفرعية، مع مراعاة المناطق البعيدة عن مركز المدينة.

وانتقد المختار عاطف عاشور عدم ايلاء الواقع الصحي في المفرق وخصوصا في المراكز الصحية الاهتمام اللازم من وزارة الصحة من حيث نوعية الخدمة المقدمة للمواطنين وانشاء المراكز الصحية دون مراعاة الصالح العام والعدالة بين التجمعات السكانية، مشيرا الى أن تهالك البنى التحتية في كثير منها يحد من جودة الخدمة المقدمة بها للمواطنين.

وبالرغم من اتصالات الرأي مع مدير الشؤون الصحية في محافظة المفرق الدكتور هاني عليمات، لتحديد مقابلة والحديث حول واقع المراكز الصحية في المحافظة الا أنه رفض لأسباب غير معروفة.

..وفي الرمثا نقص في الكوادر وتزايد للمراجعين

الرمثا - بسام السلمان

تعاني المراكز الصحية في لواء الرمثا والبالغ عددها 12 مركزا تضم مركزين شاملين، و 10 مراكز أولية اضافة الى عيادة في مدينة الحسن الصناعية من نقص في الاطباء والفنيين والاداريين وبعض الادوية.

ويشكو العديد من ابناء اللواء من النقص الحاد و الملحوظ في الاطباء مؤكدين ان بعض المراكز الصحية ينقصها طبيب اسنان رغم توافر الاجهزة.

واكد مواطنون ان المركز الصحي الشامل سواء الموجود في مدينة الرمثا او في بلدية سهل حوران غير مفعل كمركز شامل من حيث ساعات الدوام وعدم وجود الاخصائيين وكفاية العدد من الفنيين والاداريين مطالبين وزارة الصحة بتفعيل كواد المركزالشاملة من اجل التخفيف عن مستشفى الرمثا الحكومي الوحيد في اللواء.

واشاروا الى ان عدد المراكز لم يعد كافيا خاصة مع زيادة عدد السكان وانتشارها في اطراف المدينة ودخول اكثر من 70 الف لاجئ سوري يحتاجون الى زيادة الخدمات الصحية المقدمة.

واشار مواطنون إلى أن من ابرز التحديات نقص الكوادر العاملة في المراكز الصحية سواء الطبية أو غير الطبية، مشيرين إلى أنهم يعانون من نقص شديد في أعداد الأطباء والتمريض؛ مما يضطرهم لمراجعة المستشفى والتي تشترط ان يكون التحويل من اطباء المركز الصحي القريب منهم.

وطالب مواطنون استحداث مركز صحي أولي في منطقة مثلث الرمثا، وذلك لتزايد واتساع الكثافة السكانية فضلا عن بعد هذه المنطقة عن أقرب مركز صحي لهم. وإنشاء مختبر في أكثر من مركز صحي في الرمثا الشمالي، مركز الرمثا الجنوبي، ومركز صحي عمراوة.

من جانبه اكد مدير صحة لواء الرمثا الدكتور احمد الزريقات وجود نقص في الاطباء العامين مشيرا الى ان سبب النقص استقالة 3 اطباء و خروج 5 آخرين الى برنامج الاقامة في المستشفيات لافتا الى انه تم مخاطبة الوزارة لتأمين النقص في الاطباء العامين.

وحول نقص اطباء الاسنان اشار الى ان تم تعين عدد منهم في الرمثا و سيباشرون عملهم خلال ايام لافتا الى انه يتم تغطية النقص من خلال الاطباء الموجودين في المراكز الاخرى.

واشار الى ان العلاج متوفر في اغلب الاوقات ويتم تزويد الصيدليات في المراكز باستمرار من خلال المستودع الرئيسي.

وبين ان مركز سهل حوران الشامل غير مفعل كمركز شامل يقدم الخدمات للمواطنين على مدار الساعة عازيا السبب في عدم تشغيله الى نقص في الكوادر منها الاطباء والفنيين والمحاسبين والسائقين مشيرا الى ان مركزي سهل حوران والرمثا الشاملين ينقصهما فني اشعة مؤكدا انه في حال تم تحويل مركز صحي حوران الى شامل على مدار الساعة سيخفف الضغط عن مستشفى الرمثا لافتا الى انه يخدم اكثر من 50 الف مواطن ولاجئ وعامل وافد.

واشار الى ان احدى المنظمات اليابانية قدمت 5 اجهزة لفحص الدم وسيتم تركيبها من خلال المنظمة بالتعاون مع وزارة الصحة لافتا الى انها ستحل مشكلة كبرى في عدد من فحوصات الدم والكلى.

واكد ان الخطة المستقبلية لصحة لواء الرمثا ستشمل مشروعا طموحا لتطوير القطاع الصحي، والذي يهدف إلى تقديم الخدمة الفضلى لأهالي اللواء والتي تأتي انسجاما مع استراتيجية وزارة الصحة في توسيع الخدمات الصحية وسياساتها في سهولة الوصول والحصول على الخدمة الصحية في اللواء.