عمان - الرأي

برامج تعليمية وكفالات ايتام ومساعدات عينية ومالية، انشطة تطلقها الجمعيات الخيرية بهدف ايصال المساعدات للمحتاجين والايتام، لكن بعض مطلقيها يستغلون المتبرعين، ويستحوذون على التبرعات بدلا من ايصالها لمستحقيها هذا ما حصل مع (نور) التي ارادت ابتغاء لوجه الله ان تكفل ايتاما عن روح والديها من خلال احدى الجمعيات الخيرية.

وتقول نور انها قدمت مبالغ مالية لثلاثة ايتام، زودها باسمائهم امين صندوق احدى الجمعيات الخيرية، مقابل وصولات مالية حصلت (بترا) على نسخة منها، تقدر قيمتها ب 375 دينارا على مدى شهور اربعة، الا انها تفاجأت عندما علمت بعد تلك الفترة من كفالتها للايتام الثلاثة ان احدهم متوفى وتدفع الكفالة له، اما الاخر فلا تصل له النقود بل لاخيه، اي ان الاسم مختلف وهذا ما عززته الوثائق الصادرة عن الجمعية. وتتساءل نور عن مدى صدقية الجمعيات الخيرية، ووسائل الرقابة والتفتيش على سجلاتها المالية والادارية من قبل الجهات الرسمية، وكيف يقع من يريد تقديم المساعدة في فخ عديمي الضمير.

رئيس الجمعية وبعد تقديم الوثائق الصادرة عن الجمعية، واطلاعه على ما يتعلق بالاسماء التي تم تزويدها للكفيل، اشار الى تحمله الخطأ الصادر، عازيا ذلك الى خطأ اداري غير مقصود من امين الصندوق الذي يتوجب عليه عدم استلام المبالغ النقدية المقدمة من الكفيل، بل يقوم الكفيل بتسليمها للايتام.

واوضح ان ما حدث من لبس في الاسماء كان نتيجة عدم التوضيح للكفيل في ان احد الاسماء تذهب الكفالة الى اسرته فيما الاسم الاخر تذهب الكفالة الى اخيه الاصغر وهذا ما كان يجب ان يتم تعريف الكفيل به.

ولفت الى ان وجود متابعة مستمرة لاعمال الجمعية ومراجعة لسجلاتها المالية والادارية من وقت لاخر لافتا الى انه سيتم تصويب هذا الخطأ ومحاسبة المسؤول عنه موضحا ان العمل الخيري ليس بالامر السهل ويجب ان تتوفر الثقة بين الكفيل والجمعية في برامج الكفالة.

امين الصندوق في الجمعية قال انها تأسست بترخيص من وزارة التنمية الاجتماعية وتعتمد على التبرعات من الشركات واهل الخير ويوجد تنسيق بين مختلف الجمعيات لمنع ازدواجية تقديم المساعدة لنفس العائلة.

واشار الى وجود برنامج كفالة اليتيم حيث يتم تزويد الكفيل باسمائهم وارقامهم الوطنية وهواتفهم اضافة الى زيارات ميدانية لتلك الاسر مع حصول الكفيل على وصولات مالية معتمدة.

رئيس قسم الاتحادات والائتلاف ومساعد مدير مديرية الجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية منى بهجت قالت ان المديرية ومن خلال مديريات الميدان تتابع الجمعيات من خلال قسم المتابعة والتقييم والتدقيق المالي.

وتضيف ان المديرية تقوم باصدار تعاميم بضرورة اعداد التقارير المالية للجمعيات قبل الاول من نيسان من كل عام ليتم دراستها وتشكيل لجان لزيارتها.

واوضحت بهجت انه في حال وجود اي مخالفة يتم توجيه تنبيه لفظي للجمعية او انذار لتصويب اوضاعها لمدة شهرين اما في حال وجود شبهه فساد فيتم تشكيل هيئة ادارية مؤقته مشكلة من موظفي الوزارة لمدة 60 يوما او حل الجمعية بشكل نهائي لافتة ايضا الى انه يمكن لاي شخص متضرر من اي جمعية التقدم بشكوى من خلال مكتب خدمة الجمهور في الوزارة ومتابعة القضية.

بترا