القدس المحتلة - كامل إبراهيم

ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية امس، أن بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية، ينوي التدخل فيما يدور في أحزاب اليمين ودفعها إلى تشكيل حزب يميني كبير يتضمن جميع اللاعبين المركزيين في المعسكر القائم على يمين «الليكود».

وقالت مصادر في حزب «الليكود» بأن نتانياهو ينوي التدخل بصورة مكثفة خلال الأيام القادمة لرأب الصدع بين المتنافسين على المناصب الرئيسة وإذا لم يتمكن من ذلك سيسعى إلى دعم تشكيل حزبين يمينيين الأول يميني ليبرالي يتضمن نفتالي بينت ولربما أيضاً فيلغين والثاني يتضمن «البيت اليهودي»، «الاتحاد القومي» وأساط أكثر يمينية.

ويلقي نتانياهو بجميع ثقله من أجل حصول حزبه على أكبر عدد من أصوات الروس وذلك بسبب الحرب القائمة بينه وبين أفيغدور ليبرمان رئيس حزب «اسرائيل بيتنا»، وشكل نتانياهو لهذا الهدف مجلساً خاصاً يشارك فيه أعضاء سابقون في حزب ليبرمان على رأسهم عضو الكنيست روبرت اليطوب الذي كان مقرباً من ليبرمان ويعتقدون في «الليكود» أن بإمكانهم الحصول على مقعدين في الكنيست من الأصوات الروسية.

من جهة اخرى، انضمت عضو الكنيست السابقة، أورلي ليفي أبيكاسيس، لقائمة حزب العمل المقرر أن تخوض انتخابات الكنيست الـ22 المقررة في أيلول المقبل، برئاسة عمير بيرتس، وذلك في أول تحالف في ما يعرف بمعسكر الوسط يسار الإسرائيلي، علمًا بأن حزب «غيشر» برئاسة أبيكاسيس لم ينجح بتخطي نسبة الحسم في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في نيسان الماضي.

وشمل اتفاق «غيشر» مع العمل، تحصين 3 مقاعد للأول في القائمة المقررة لخوض الانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى عدم دعوة أي حزب آخر للانضمام إلى هذا التحالف، ما أغلق الباب أمام تحالف كان مرتقبًا، بين «ميرتس» برئاسة نيتسان هوروفيتس، والعمل.

وأعلن بيرتس في مؤتمر صحافي، بالمشاركة مع ليفي أبيكاسيس، عن خوض الانتخابات بقائمة مشتركة مع «غيشر»، معللا ذلك بمساحة التقارب في القناعات حول العدالة الاجتماعية التي تنادي بها أبيكاسيس.

واعتبر أن التحالف مع «غيشر» سيساعده في انتزاع أصوات من اليمين.

واعتبر بيرتس خلال المؤتمر الصحافي أن ليفي أبيكاسيس «امرأة تشق طريقها وتتمتع برؤية واسعة للعدالة الاجتماعية. غالبًا ما شعرت بسعادة غامرة لرؤية أورلي في الكنيست تمرر القوانين الاجتماعية المهمة وتمنع القرارات الاقتصادية الخاطئة».

وكان بيرتس قد صرّح بأنه أجرى محادثات في الأيام الأخيرة مع معظم قادة الأحزاب، وبينها «ازرق–ابيض» والأحزاب (الحريدية -الكندينة) وميرتس والقائمة المشتركة و«غيشر»، ومع رئيس الحكومة الأسبق، إيهود براك أيضا. وأضاف أنه «مستعد للتحدث مع جميع الجهات الموجودة داخل خريطة أحزاب الوسط التي بإمكانها أن تأتي معنا لحملة مشتركة».

وألمح بيرتس، في وقت سابق، إلى أنه قد يوافق على أن يكون المرشح الثاني في قائمة برئاسة براك، وتخوض انتخابات الكنيست المقبلة.

وجاء ذلك بعد يومين من انتخاب بيرتس رئيسا لحزب العمل.

في المقابل، رجح الصحافي في القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي، عميت سيغل، أن يتم تشكيل قائمة تجمع أحزاب اليمين المتطرف («اتحاد أحزاب اليمين» و«البيت اليهودي» و«اليمين الجديد») في قائمة واحدة تترأسها وزيرة القضاء السابقة، أييلت شاكيد.

وأفاد سيغل بأن رموز الصهيونية الدينية الاستيطانية باتوا مقتنعين بأن عليهم خوض الانتخابات بقائمة موحدة تقف شاكيد على رأسها، في حين لا زال أمامهم بذل المزيد من الجهود لإقناع رئيس القائمة، الحاخام، رافي بيرتس، بالتنازل عن رئاسة القائمة لشاكيد.

وأضاف أنه الترجيحات تشير إلى أنه حتى الموعد النهائي لتسليم القوائم التي ستخوض انتخابات الكنيست الـ22 سيتم الإعلان عن قائمة يمينية برئاسة شاكيد، تضم كذلك وزير التعليم السابق، نفتالي بينيت، الذي عبّر في تصريحات صحافية أن تخوض الأحزاب اليمينية الانتخابات بقائمتين، واحدة يغلب عليها الطابع العلماني والأخرى ذات هوية كهانية.

ويسعى رئيس «البيت اليهودي»، عضو الكنيست المتطرف بتسلئيل سموتريتش، لإقناع بيرتس بالتنازل عن رئاسة القائمة، عبر تسويات تتعلق بالحقائب الوزارية التي قد تحصل عليها القائمة في المفاوضات الائتلافية لتشكيل الحكومة المقبلة.