كشفت دراسة علمية حديثة أن العيش فى مناطق ملوثة ومزدحمة يزيد خطر الإصابة بالاكتئاب في سن الشيخوخة بمقدار الثلث.

ووفقاً لموقع صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، كان الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا والذين تعرضوا للمشاكل النفسية والصحية فى الحي الذي يعيشون فيه، بما في ذلك التلوث والضوضاء والجريمة، أكثر عرضةً لمعاناة الصحة العقلية.

ويعتقد العلماء أن التعرض للهواء السام يمكن أن يغير الدماغ مباشرة، فى حين أن الضوضاء والجريمة قد تجهد الناس وتضر بصحتهم العقلية بطريقة أكثر وضوحًا، وتشير نتائج أخرى إلى أن العيش فى مكان به روابط نقل جيدة لكن بدون ازدحام تحمي من الصحة العقلية الضعيفة في وقت لاحق من الحياة.

ولتأكيد نتائج الدراسة، درست جامعة إدنبرة أكثر من 10 آلاف شخص، تتراوح أعمارهم بين 50 و 95 عامًا، ونشروا نتائجهم فى مجلة الطب الوقائي.

وتم اختبار المشاركين من 13 دولة أوروبية كل عامين لمدة 10 سنوات ابتداء من 2004، وتم تقييم عدد من الأشياء، بما فى ذلك بيئة حيهم الحالي والمكان الذى كانوا يعيشون فيه وهم يكبرون أيضًا. ولالتقاط مستوى المشاركين من الاكتئاب، صنفوا 12 مقياسًا، مثل التهيج والشهية والدموع، على مقياس من 12 نقطة، ومعظم الناس (71.2%) لم يبلغوا عن أى إزعاج فى الحي، وما يقرب من ربع (23.2%) لديهم أعراض الاكتئاب السريري فى البداية، مع 13.6% أخرى تم إصابتهم أثناء المتابعة.

وزادت علامات إزعاج الحي من خطر الاكتئاب بنسبة 36% للاكتئاب، مع وجود اختلافات طفيفة فقط بين كل بلد، في حين أن المشاركين الذين لديهم إمكانية وصول كافية إلى الخدمات لديهم احتمالات أقل بنسبة 22% للإبلاغ عن الاكتئاب على مر السنين، ووجد الباحثون أيضًا أن الضغوطات–مثل انخفاض الدخل–أثناء الطفولة زادت بشكل كبير من خطر الاكتئاب.

ا ف ب