القدس المحتلة - كامل إبراهيم

تجاهل الاحتلال الإسرائيلي كما يبدو كافة التحذيرات التي اطلقتها الامم المتحدة وجمعيات ومنظمات حقوق الانسان ويصر على ارتكاب جريمة جديد ويضيفها الى سلسلة جرائمه بهدم نحو ١٠٠ شقة سكنية وتشريد عشرات العائلات الفلسطينية من منازلها واراضيها، إذ اقتحمت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية صباح أمس حي وادي الحمص بقرية صور باهر جنوب القدس المحتلة، لأخذ القياسات مرة أخرى للمباني السكنية المهددة بالهدم، والبالغ عددها 100 شقة سكنية بحجة قربها من جدار الفصل العنصري الذي اكدت محكمة العدل الدولية انه مخالف للقانون الدولي ودعت الاحتلال الى ازالته وتعويض المواطنين.

بدوره قال رئيس لجنة أهالي حي وادي الحمص بقرية صور باهر، حمادة حمادة، إن قوات الاحتلال وطواقم من بلدية الاحتلال أخذوا قياسات هندسية للمباني المستهدفة، برفقة مقاولين إسرائيليين، تمهيدا لعملية الهدم، وهو ما أكده محمد أبو طير صاحب إحدى البنايات السكنية، والمكونة من 40 شقة. وواصل أهالي حي وادي الحمص فعالياتهم الرافضة لقرار الاحتلال هدم 16 بناية بواقع مئة وحدة سكنية في الحي.

فيما قالت مصادر حقوقية ان سلطات الاحتلال تعد العدة لمطلع الأسبوع المقبلة الاحد او الاثنين لتنفيذ أوامر الهدم، بإغلاق المنطقة ومحاصرتها وهدم المنازل التي سبق وتم وضع علامات بالدهان عليها وتم تبليغ أصحابها بهدمها.

ووفق المصادر الحقوقية التي فضلت عدم ذكر اسمها:«هناك قرار عسكري وموافقة من المحكمة العليا الإسرائيلية يؤيد قرار الجيش في تصوره للمطاردة وضرورة وجود من ٢٥٠ الى ٣٠٠ متر كعمق للجدار ليتمكن الجيش من التعامل مع أي حدث او اختراق لهذا الجدار».

وأضافت المصادر ان قادة جيش الاحتلال يعتقدون ان هذه معركة يجب ان يتم تنفيذ توصياتهم بها وإلا ستكسر كلمتهم وتوصياتهم وتدب الفوضى في كل تلك المنطقة التي تشهد زيادة في عملية البناء دون ترخيص وفق زعمهم، خاصة أن المدة التي منحها الاحتلال للمواطنين أصحاب هذه المنازل لهدمها بأنفسهم تنتهي الخميس ١٨/٧/٢٠١٩، ما يجعل الباب مفتوحا أمام الاحتلال لهدمها بعد هذه المهلة.

وكان دعا المنسق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة، جيمي ماكغولدريك، ومديرة عمليات الضفة الغربية في وكالة «الأونروا» غوين لويس، ورئيس مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة جيمس هينان، سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف خطط الهدم في صور باهر.

وقال المسؤولون الأمميون: «نحن نضمّ صوتنا إلى الآخرين في أسرة المجتمع الدولي، وندعو إسرائيل إلى وقف الخطط التي ترمي إلى هدم هذه المباني وغيرها، وتنفيذ سياسات تخطيط عادلة تمكّن الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من الوفاء باحتياجاتهم السكنية والتنموية، بما يتماشى مع الالتزامات المترتبة عليها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال».

ويطول القرار 10 بنايات مأهولة أو قيد الإنشاء، وتتألف من 100 شقة وتنفيذه يلحق أضرارا بأكثر من 350 شخصا، وتقع غالبية المنازل في مناطق مصنفة «أ» الواقعة تحت السيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية الكاملة والمنطقة «ب» الواقعة تحت السيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، وبناية واحدة تقع في المنطقة التي ضمتها إسرائيل بعد الاحتلال في عام 1967.