ندى شحادة

بالفرشاة والألوان استطاع محمد ياسر فياض نعمة والبالغ من العمر (62 عاما) أن يحول قطع الأثاث الصماء إلى تحف فنية أنيقة تزخر بالإبداع والابتكار والجمال وتمتلك سحرا خاصا وقيمة فنية كبيرة.

محبة نعمة للفن كانت كفيلة بأن تدغدغ مشاعره الفنية وتجعله يستوحي أفكارا أوصلته إلى امتهان الرسم واحترافه.

ويعود نعمة بذاكرته للوراء ليروي لـ $ بداية اكتشاف موهبته في الرسم، ويقول: «عندما كنت طالبا في الصف الثالث رسمت لوحة علقت فيما بعد في غرفة المدير لشدة انبهار الناظرين إليها، أذكر حينها أن المدير قدم لي قلم « باركر» تعبيرا عن فرحته بتلك اللوحة».

ويتابع: «عند بلوغي الخمسة عشر عاما انتسبت إلى (معهد أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية) في دمشق، واعتبرني الأستاذ في ذلك الوقت طالبا متميزا ورساما محترفا، وبناءً على ذلك كان يطلب مني آنذاك إعطاء الدروس للطلبة في كلية الفنون الجميلة».

ويبين نعمة: «في عام 1981 بدأت العمل في مهنة الزخرفة على الأثاث، وعملت في مناطق متفرقة من أنحاء المملكة (الأزرق، الغور، الرمثا، إربد)».

ورغم غياب مهنة الرسم على الأثاث عن الساحة الإ أنها ذات أهمية كبيرة في الفن، فالرسم على الأثاث يضفي سحرا خاصا ويعطي قيمة فنية متميزة للقطع المرسوم عليها في حال توظيفها بطريقة صحيحة.

ويشير إلى أنه يعمد إلى استخدام ألوان خاصة ذات درجة ثبات عالية ونوعية جيدة كي تصبح عملية الرسم مرنة وسهلة، ويحاول أن يدمج الألوان الزاهية والمنوعة مع الألوان الفضية والذهبية لخلق تباين الظلال والضوء.

ويؤكد على أن: «الرسم على الأثاث يجب أن يتم بطريقة مدروسة ودقة متناهية وإبداع لا حدود له». ويرى بأن الطبيعة هي مصدر إبداعه الأول في الرسم على الأثاث ويقول: «أجد نفسي منحازا للطبيعة في كثير من رسوماتي، حتى أنها أصبحت قاسما مشتركا لكثير منها». ويأمل نعمة بأن: «تعود مهنة الرسم على الأثاث من جديد لكونها فناً يعيدنا إلى زمن يمتلئ بالحيوية والبهجة وعبق الماضي الجميل».