القدس المحتلة - كامل إبراهيم

حذر الأمم المتحدة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا) من خطورة الهدم الجماعي لمنازل الفلسطينيين في بلدة صور باهر (قضاء مدينة القدس المحتلة)، مشيرة في تقرير أمس الى التهديد الذي تشكّله عمليات الهدم في القدس الشرقية، وقالت :«أن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها هدم المنازل بناءً على الأمر العسكري الإسرائيلية الصادر في العام 2011 لأسباب أمنية».

وجددت الامم المتحدة تمسكها بقرار محكمة العدل الدولية، في قرارها الصادر في العام 2004، أن مقاطع الجدار التي تتغلغل داخل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، إلى جانب نظام البوابات والتصاريح المرتبط بها، تخالف الالتزامات الواقعة على إسرائيل بموجب القانون الدولي.

ودعت الامم المتحدة الى إيجاد حل يحافظ على المواطنين الفلسطينيين المحميين بموجب القانون الدول ويحافظ على هذه المنازل ويمنع المزيد من التوتر والاحتقان في المنطقة.

وأكدت الامم المتحدة ان رفض المحكمة العليا الإسرائيلية استئناف سكان (صور باهر) لقرار الهدم، ليس نهاية المطاف، وقد طلب مقدّمو الاستئناف إلغاء الأمر العسكري الذي يحظر أعمال البناء في المنطقة العازلة، و/أو الإحجام عن هدم مبانيهم.

وتناول التقرير الموقف الدولي من جدار الفصل العنصري ومن سياسة هدم المنازل التي تستخدمها حكومة وجيش الاحتلال وكذلك نبذة عن حي صور باهر وانعكاسات القرار على الوضع في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة مع بعض النماذج والمقابلات مع أصحاب المنازل المهددة بالهدم في وادي الحمص بسبب جدار الفصل العنصري.

وكانت سلطات الاحتلال أخطرت بهدم 16 بناية سكنية بواقع أكثر من مائة شقة في صور باهر، بذريعة قربها من الجدار العنصري، وطالبت هدم هذه المباني من قبل أصحابها وإلا ستهدمها جرافات بلدية الاحتلال في القدس وتحمل تكاليف الهدم للأهالي.

من جهة اخرى، أجبرت طواقم بلدية الاحتلال في القدس عائلة محمد حمدان العباسي بتفريغ أربع محال تجارية تملكها في حوش أبو تايه ببلدة سلوان، بعد تسلمها قرارا من بلدية الاحتلال يقضي بهدم هذه المحال (امس)، بحجة البناء دون تراخيص.

وشرع المواطن ياسر طعمة، وأشقاؤه بساعات الليل بتفريغ مصدر الرزق الوحيد الذي يعيل ثلاث عائلات، لافتا إلى أنه دفع قبل أيام قيمة ضريبة المسقفات لبلدية الاحتلال وقيمتها الاجمالية 60 ألف شيقل، وقال بأن «أكثر من ربع مليون شيقل هي قيمة بضاعته التي بدأ بنقلها إلى مخازن قد تتسبب بإتلاف هذه البضائع».

وكانت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس ترافقها وتحرسها قوة عسكرية معززة، اقتحمت سلوان، وسلمت صاحب المحال التجارية العباسي قرارا بهدمها.

وهدمت جرافات بلدية الاحتلال يوم الإثنين، ثلاث شقق سكنية قيد الإنشاء في منطقة السواحرة، بحجة البناء دون تراخيص.

إلى ذلك، طالبت بعثات الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، إسرائيل بوقف سياسة هدم المنازل وتهجير وطرد السكان الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الممارسات «تقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين والسلام الدائم».

وقال البعثات الأوروبية في بيان إنها تتابع بقلق النية المعلنة لسلطات الاحتلال بالشروع في هدم عشرة مبان فلسطينية تضم حوالي 70 شقة، الأمر الذي يعرض ثلاث أسر تضم 17 فردًا ومنهم تسعة أطفال لخطر التهجير في حيّ وادي الحمص في القدس.

وأعربت عن قلقها إزاء طرد سلطات الاحتلال عائلة فلسطينية من بلدة سلوان شرقي القدس قبل أيام، إضافة إلى تلقى العديد من العائلات الأخرى في وادي ياصول أوامر هدم، مع وجود حوالي 50 قضية حاليًا في محكمة منطقة القدس.

بدورها، ادانت وزارة الخارجية الفلسطينية تغول الإحتلال في هدم المنازل والمنشآت الإقتصادية الفلسطينية واعتبرته جريمة بما في الكلمة من معنى، وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات هذه الجريمة بصفتها إنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولإتفاقيات جنيف والإتفاقيات الموقعة.

ورأت الوزارة أن إكتفاء المجتمع الدولي والإتحاد الأوروبي ببيانات الإدانة والشجب لعمليات هدم المنازل والمشآت غير كافي ولا يُشكل ضغطاً حقيقياً على سلطات الإحتلال لوقف هذه الجريمة.

من جهة اخرى، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي امس، 33 فلسطينيا بينهم قيادات من حركة حماس، وذلك خلال حملة دهم وتفتيش بمناطق مختلفة بالضفة الغربية، وزعم أيضا أنه تم العثور على أسلحة ووسائل قتالية.

وقال جيش الاحتلال في بيانه لوسائل الإعلام إن جنوده اعتقلوا 19 فلسطينيا جرى تحويلهم لدى الأجهزة الأمنية بحجة المشاركة في أعمال مقاومة شعبية ضد الجنود والمستوطنين، وكذلك حيازة أسلحة ووسائل قتالية.

كما زعم الاحتلال ضبط أسلحة وقنابل يدوية خلال حملة المداهمات.