الكرك - نسرين الضمور

تشوه الانقاض وغيرها من المخلفات التي ترمى على جنبات الطرق والشوارع النافذة في الكرك، وخاصة الموجود منها عند مداخل المدينة، المنظر الجمالي هناك، ناهيك عن التلوث باعتبارها بيئة خصبة للقوارض والافاعي والحشرات الضارة.

وقال مواطنون إنه مشهد غير حضاري يعطي انطباعا سيئا لضيوف المدينة وزوارها ولايليق بالبعد التاريخي التي هي عليه، والداخل اول ما يقابل بهذه المشاهد المنفرة بدل ان تقابله المساحات الخضراء والمناظر الجمالية التي تعكس واقعا حضاريا يجسد حالة الوعي والثقافة التي عليها مواطنو المدينة.

واكثر المناطق التي تعاني المشاهد اياها، مدخلا المدينة الشرقي والجنوبي وخاصة شارع الحزام المحيط بجسر الكرك الجديد ومحيط مجمع الدوائر الحكومية ومنطقة الكرك الجديدة والشارع الممتد من جسر الكرك القديم باتجاه المنطقة الحرفية، وهذه المناطق تشهد حركة مرورية نشطة على مدار الساعة، وينبغي ان تكون في افضل جمالية ممكنة من حيث الارصفة المناسبة وزراعة الاشجار وغيرها من نباتات الزينة.

وقال المواطن علي المبيضين ان حجم اكوام الانقاض والمخلفات الاخرى الملقاة على جنبات الطرق المؤدية لمدينة الكرك اخذ بالتزايد، فهي تتراكم نظرا لعدم قيام الجهات ذات العلاقة ولاسيما بلدية المدينة بازالتها اولا باول، والاهم–كما قال–التصدي لمرتكبي هذه المخالفة المؤذية وضبطهم ومساءلتهم قانونيا. ويروي المواطن عبدالله المدادحة انه واثناء مروره في احدى المناطق التي تتكوم فيها الانقاض، شاهد اكثر من افعى تتسلل في خباياها.

وقال، ان هذا يشكل خطورة لسهولة انتقال الافاعي الى المناطق السكنية القريبة وخاصة في فصل الصيف الذي تبحث فيه الزواحف عن اي مكان تتفيء فيه من شدة الحر فتجد ضالتها في المواقع الموجودة ضمن حرم مساكن المواطنين.

وربط المواطن محمد الضمور بين انتشار الكلاب الضالة عند مداخل المدينة والطرقات المؤدية اليها، واكوام الانقاض والمخلفات التي قد يكون ضمنها مواد متعفنة يمكن ان تتغذى عليها الكلاب، إضافة إلى الروائح الكريهة التي تنبعث. واشار الضمور الى ان بعض الانقاض والمخلفات تلقى احيانا قريبا من عبارات ومسالك تصريف مياه الامطار ما يؤدي الى انسدادها وفيضان المياه في حرم الشوارع والطرقات الامر الذي يضر ببنيتها التحتية.

مواطنون وسط مدينة الكرك (الكرك القديمة) أشاروا الى مساحات كبيرة من البنايات المهجورة تحولت الى مكب للنفايات، حيث يلقي بعض السكان المجاورين فيها مخلفات منازلهم، مايشكل–بحسب المواطن عبدالله المعايطة–مكاره صحية تؤذي الصحة العامة بروائحها النتنة، ويتوالد عليها حشرات ضارة كالذباب والبعوض، اضافة الى امكانية تكاثر الافاعي والعقارب المهددة لسلامة المواطنين.

واضاف المعايطة، إن المشكلة تكمن في صعوبة وصول اليات النظافة للكثير من تلك الخرائب فالطرق المؤدية اليها عبارة عن سراديب محدودة المساحة، مطالبا البلدية بالعمل على تنظيفها او هدمها والاستفادة من مساحاتها في منافع عامة.

ويتحمل بعض اصحاب الانشاءات مسؤولية القاء مخلفات حفريات وبقايا مستلزمات البناء على جوانب الشوارع القريبة من مشاريعهم الانشائية، فيما المفترض ان ينقلوها الى المواقع المحددة لرميها.

واوضح المواطن سالم الصعوب ان بقاء المخلفات يقضم مساحات من سعة الشوارع الموجودة فيها مايربك حركة السير والمرور، اضافة لما تثيره من غبار كثيف عند هبوب الرياح صيفا وشتاء، لافتا إلى شكوى المواطنين القاطنين على مقربة منها وكذلك اصحاب المحال التجارية المجاورة.

ويحمل المواطنون المسؤولين في المحافظة جانبا كبيرا مما عليه الوضع، فالشوارع التي تتكدس عليها الانقاض والمخلفات هي رئيسة نافذة، وبالتاكيد فان اولئك المسؤولين يمرون من خلالها في تنقلاتهم باغلب الاوقات فهي تشهد بحسب المواطن علي المجالي حركة مرور نشطة على مدار الساعة كونها مداخل رئيسة لمدينة الكرك.

وأضاف المجالي ان تغاضي مسؤولي المحافظة المعنيين عن الموضوع يثير التساؤل وينبغي عليهم التوجيه بمعالجة الحالة دون تاخير.

من جهته قال مدير المناطق في بلدية الكرك الكبرى محمد العساسفة ان البلدية معنية بمعالجة مشكلة الانقاض والمخلفات التي يلقيها مواطنون على جنبات الطرق والشوارع النافذة الواقعة ضمن حدود البلدية وهي تعمل على التخلص منها اولا باول.

وأشار إلى انه يصعب رصد الحالة وضبط المخالفين لقيامهم بالقاء الانقاض والمخلفات في ساعات الليل المتاخرة ضاربين عرض الحائظ بالقوانين والانظمة، علما ان البلدية خصصت مكانا لالقاء الانقاض والمخلفات، في موقع الدبة شرق الكرك، وهو مكان–وفق العساسفة–بعيد عن الطرق المؤدية لمدينة الكرك، غير ان المخالفين لايذهبون الى الموقع اختصارا لمسافة الطريق وما يترتب من كلفة مالية.

وبين ان لدى البلدية وبالتنسيق مع المحافظة والادارة الملكية لحماية البيئة خطة للقيام بحملة نظافة الاسبوع المقبل لازالة الانقاض والمخلفات، كما تم الاتفاق على تسيير دوريات ليلية ونهارية في محاولة لضبط المخالفين، لاتخاذ مايلزم من اجراءات قانونية وتوقيعهم على كفالات تمنعهم معاودة المخالفة.

وبخصوص الخرائب الموجودة وسط مدينة الكرك، قال العساسفة، ان البلدية تعمل وفق خطة شاملة تهدف الى حصرها ومعالجة وضعها لمنع اذاها عن السكان المجاورين وتجريفها للاستفادة منها كمواقف للسيارات، غير انه يصعب الوصول الى بعض الخرائب لطبيعة موقعها وسط احياء سكنية قديمة تصل اليها عن طريق سراديب ضيقة يصعب معها دخول اي آلية مهما صغر حجمها.

واشار الى اشكالية تقع بين البلدية والمواطنين، فبعض اصحاب الخرائب يتراجعون عن موافقتهم على ازالتها فيرفعون قضايا تعويضات على البلدية بحجة انها اضرت بمتلكاتهم الخاصة لافتا الى وجود قضايا منظورة بحق البلدية بهذا الخصوص.

واكد العساسفة استعداد البلدية للتجاوب مع اي مواطن يتقدم بطلب خطي بازالة اي بناء خرب وآيل للسقوط يخصه، وتنظيف الموقع على نفقة البلدية.