عمان - هديل الخريشا

عقدت اللجنة الإعلامية لمهرجان جرش 34 أمس، مؤتمرين صحفيين شارك بهما عضو فرقة شيوخ سلاطين الطرب السورية عامر عجمي، ومؤسسة فرقة «نايا» النسائية الاردنية د. رولا جرادات. والفنانة اللبنانية جاهدة وهبي والشاعرة اللبنانية ماجدة داغر بمشاركة امين عام وزارة الثقافة اللبنانية د. علي عبد الصمد. وذلك للحديث عن مشاركتهم المقبلة في فعاليات المهرجان.

جرادات قالت في المؤتمر الصحفي الأول الذي أداره الزميل طلعت شناعة:«تأسست فرقة نايا عام ٢٠١١ بمجموعة من النساء اللواتي يهدفن لاحياء التراث الموسيقي العربي بشكل عام والاردني بشكل خاص، حيث تشكلت الفرقة في البداية من ١٢ فتاة واجهن صعوبة في حضور البروفات الموسيقية بسبب ظروفهن الخاصة مثل الزواج والانجاب ومسؤولياتهن الأخرى».

وأشارت جرادات إلى أن فرقة «نايا بصدد تأسيس مشروع وطني يتمثل في تأسيس جمعية «مدرسة لتدريس الاطفال»، إضافة الى اطلاق مشروع موسيقي سيجول في المحافظات؛ حتى تبقى نايا مستمرة من جيل لجيل». مضيفة بالقول: «لا استطيع الابتعاد عن التراث الموسيقي حتى لا ابتعد عن فكرة نايا».

وتحدثت جرادات عن حفل الفرقة المنوي اقامته في 22 تموز الجاري، مشيرة الى ان الفرقة سبق وان شاركت بعروضها الموسيقية في الفحيص والكرك ووادي موسى والعديد من المهرجانات المحلية. موضحة ان السبب في كون فرقة نايا لا تضم في عضويتها سوى النساء، هو ان الفكرة جاءت بعيدة عن الجندر (الذكر والانثى)، وان الفكرة جاءت لتمكين المرأة بشكل اكبر؛ مؤكدة ان النساء في الاردن قياديات في العديد من المجالات، والمهن الموسيقية.

من جانبه قال عضو فرقة شيوخ سلاطين الطرب السورية عامر عجمي: «هذه مشاركتنا الثانية في جرش، فقد كانت المشاركة الاولى في عام ٢٠٠٤، موضحا ان الفرقة تمثل امتدادا لشيوخ حلب الذين عاصروا هذا الفن وقدموه، وما زالت الاجيال تحافظ عليه».

وتابع العجمي بالقول: «بدأنا بعدد ١٠ الى ١٥ عضوا، والان تضم الفرقة ٧٥ عضوا، اضافة لفرقة المولوية. موضحا «سنقدم خلال الحفل بعض الموشحات المعروفة والقديمة، والتي سيقدم بعضها للمرة الاولى في جرش، اضافة لغناء القدود الحلبية، توليفة متكاملة ما بين اللون السوري والمصري واللبناني والعراقي والتونسي».

وفي المؤتمر الصحفي الثاني، تحدثت الفنانة جاهدة وهبي والشاعرة ماجدة داغر بمشاركة امين عام وزارة الثقافة اللبنانية د. علي عبد الصمد عن الحفل الذي سيقام في الثامنة من مساء السبت 20/ 7 على المدرج الشمالي بعنوان «وصال».

وقال د. عبد الصمد: «هناك علاقة مبنية على الصداقة والاخوة بين الاردن ولبنان»، مضيفا ان «الفنانين اللبنانين هم سفرائنا للعالم».

من جانبها قالت الفنانة جاهدة: «يحمل جرش هذه السنة ألقا مختلفا ومزدهرا بقيادة مديره ايمن سماوي»، موضحة «قدمنا انا والشاعرة ماجدة داغر (وصال) اكثر من مرة في عدد من الدول العربية، ليس لانه مبني فقط على قصائد ماجدة التي يُشهد لها بالكتابة الشعرية، ولكن لانه يرتكز على كلمات شعراء كبار من لبنان والعالم العربي والغربي، وهذه المرة سيكون هناك حصة لشعراء من الاردن، مثل الشاعر الاردني الكبير عرار».

واكدت الفنانة جاهدة على ان «وصال ستكون عبارة عن فسيفساء شعرية غنائية تتداخل فيها الايقاعات والاصوات الشعرية بطريقة مختلفة، حيث سنحاول فيها ان نحلق ونرتحل الى ارض من الدهشة والمتعة».

وتابعت جاهدة: «هذه المرة ستكون وجبة الشعر عالية جدا ومختلفة، وسيكون برفقتنا ضيفان هما:ساري وعياد خليفة، حيث سيكون عياد على التشيللو وساري على البيانو، في ظل الغوغائية التي تحصل في عالمنا سياسيا واجتماعيا؛ حتى نتكاتف سوية لنعلي منسوب الثقافة والمعرفة في مجتمعاتنا العربية لحمايتها من العنصرية والتعصب والعنف والظلامية، وتجعلنا اكثر ابصارا وادراكا لما هو افضل لمجتمعاتنا».

من جانبها قالت الشاعرة ماجدة داغر: «شعرت في العام الماضي خلال مشاركتي بمهرجان جرش، عندما وقفت على المدرج، كأنه يصعد بي الى السماء». موضحة أن الشراكة والتوأمة مع الفنانة جاهدة انتجت شعرية موسيقية بخلطة مختلفة تعبر عن مسيرة طويلة مكللة بالاصالة والطرب واعادة القيمة والوزن للفن الحقيقي، الذي يقديم كل ماهو اصيل.