عمان - أحمد الطراونة

تحت الرعاية الملكية السامية، تضاء عند السابعة من مساء اليوم؛ جنبات المدينة الأثرية العتيقة «جرش»، بمشاعل الثقافة والتنوير، لتشعّ في الآفاق رسالة الوعي والوسطية والاعتدال؛ وذلك خلال حفل إيقاد شعلة مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته 34، إيذانا بانطلاق فعالياته بحضور نخب ثقافية وفنية، محلية وعربية، ليستمر الكرنفال ويمتد إلى محافظات الوطن، منطلقا من جرش، خلال الفترة من 18 تموز الجاري وحتى 27 منه.

ويبدأ الاحتفال بكلمة رئيس اللجنة العليا للمهرجان وزير الثقافة وزير الشاب د.محمد ابو رمان، وكلمة رئيس بلدية جرش د.علي قوقزة. فيما سيكون جمهور الافتتاح على موعد مع مغناة «هنا رغدان» للشاعر حيدر محمود والحان د.محمد واصف وغناء نتالي سمعان ويزن الصباغ. يليها تقديم مغناة «دار النشامى» للشاعر صفوان قديسات والحان هيثم زياد تسجيل وتوزيع طوني سابا وغناء كارولين ماضي. ثم يليها مغناة «أردن يا وطني» للشاعر حبيب الزيودي والحان هيثم زياد تسجيل وتوزيع طوني سابا وغناء محمد رمضان ويحيى صويص. ليتم إيقاد الشعلة ورفع راية المهرجان، وانطلاق أولى ليالي المسرح الجنوبي الغنائية بحفل يحييه المطرب عمر العبداللات، إضافة للاستعراض الفني الذي ستقدمه فرقة أوسكار العالمية.

سماوي: جرش ينتظر ضيوفه

المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون أيمن سماوي قال: ان مهرجان جرش في دورته الـ 34 سيكون مميزا كمّا ونوعا، لاحتضانه فعاليات ثقافية وفنية نوعية على سبعة مسارح داخل مدينة جرش الأثرية وحوالي خمسة عشر مسرحا وقاعة على امتداد مساحة الوطن، متمنيا أن ترقى هذه الدورة التي تفتتح اليوم تحت الرعاية الملكية السامية، بالسمعة الطيبة التي يتمتع بها مهرجان جرش في العالم.

وأكد سماوي أن جميع التحضيرات والاستعدادات لانطلاق فعاليات المهرجان وافتتاحه، تم استكمالها منذ فترة بالتعاون مع مختلف الأجهزة الرسمية المعنية، وان مدينة جرش الأثرية اليوم جاهزة بمختلف مرافقها لانطلاق الفعاليات واستقبال رواد المهرجان وضيوفه. لافتا إلى أن افتتاح الدورة الـ34 للمهرجان سيشهد حضور عدد من المسؤولين المعنيين العرب: وزير الثقافة اللبناني د. محمد داوود، وأمين عام وزارة الثقافة اللبنانية د.علي عبد الصمد، ووزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي د. عبد الأمير الحمداني، ومدير مهرجان «موازين» المغربي منير الماجيدي.

وحول الاستعدادات أشار سماوي إلى أن إدارة جرش الحالية بجميع كوادرها، وبفترة قياسية، اجتهدت بأن ترتقي ببرامج وفعاليات المهرجان لإرضاء أذواق جميع فئات وشرائح مرتادي المهرجان، بحيث تشتمل فعاليات المهرجان على حفلات فنية غنائية وموسيقية متنوعة، وأخرى مسرحية للكبار والصغار، علاوة على إيلاء الأطفال والأسرة أهمية كبرى ضمن فعاليات المهرجان، من حيث خلق بيئة عائلية لمرتادي المهرجان من خلال توفير جلسات ومطاعم واستراحات بسوية خدماتية عائلية ونوعية.

ولفت سماوي إلى أهمية ما سيقدم من فعاليات للأطفال، حيث ستكون مختلفة ومتنوعة في مضامينها، مشيرا إلى العروض المسرحية والدمى والحكواتي وبرنامجي «شرفات» الذي جاء من تنفيذ وتصميم جمعية تجلى للموسيقى والفنون والذي يتضمن عرضا موسيقيا وورشات رسوم فنية وأعمالا يدوية وأغاني من الموروث الشعبي للأطفال وحكايات قصصية وعرضا للدمى.

وتابع سماوي بالقول: نتطلع إلى أن يشكل «مهرجان السينما للأفلام القصيرة » الأول ضمن فعاليات «جرش34» والذي سيفتتح في 20 تموز الحالي، نقلة نوعية في المهرجان بمشاركة عدد من الأفلام الأردنية والعربية والأجنبية وحضور عدد من نجوم الفن السابع العرب، بحيث يسلط الضوء على هذا الفن الجميل. لافتا إلى أهمية «سيمبوزيوم الفن التشكيلي» الذي سينطلق في شارع الأعمدة من خلال التعاون مع رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين.

وأكد سماوي أن إدارة المهرجان عملت على توفير مختلف سبل الراحة والتسهيلات والمحافظة على النظافة لجميع مرتادي المهرجان وانه سيفتح ذراعيه لاستقبال جميع أبناء الوطن، والأشقاء العرب، والأجانب من ضيوف الأردن المقيمين والزائرين، في كل المسارح مجانا باستثناء المسرحين الشمالي والجنوبي في المدينة الأثرية واللذين سيكونان بتذاكر وأسعار رمزية.

مضيفا أن الأردن سيبقى بلد الأمن والأمان وموئل الأحرار وشعلة للحضارة والتنوير مستلهما ذلك من حكمة قيادته الهاشمية وتاريخه العريق الممتد آلاف السنين، وإبداعات أبنائه.

فعاليات المسرح الجنوبي

يحضر الفنان الأردني أسامة جبّور في أمسية غدا الجمعة، إلى جانب الفنان اللبناني وائل كفوري. فيما يترافق في أمسية السبت الفنان يحيى صويص من الأردن، والفنانة نانسي عجرم من لبنان. ويتقاسم أمسية يوم الأحد فرقة الرواد من الأردن، والفنانة صوفيا صادق من تونس. في حين تنفرد فرقة نادي الجيل الجديد من الأردن بأمسية يوم الاثنين.

ويتشارك الفنان محمد أبو غريب والفنان غالب خوري والفنانة ليندا حجازي من الأردن، في أمسية يوم الثلاثاء. في حين يحضر الفن الأردني أيضا في أمسية أخرى تقام مساء الأربعاء على المدرج نفسه من خلال الفنانين الأردنيين: بسام الحلو، نايف الزايد، يوسف كيوان، سهير عودة. وتتقاسم الفنانة الأردنية ديانا كرزون، والفنان الفلسطيني محمد عساف أمسية الخميس. ويحضر الفنان اللبناني الكبير مارسيل خليفة مساء الجمعة، يرافقه الفنان احمد عبندة من الأردن. ليكون ختامها في أمسية يوم السبت مع الفنان المصري محمد منير يرافقه الفنان الأردني جهاد سركيس.

فعاليات المسرح الشمالي

يستهل المسرح الشمالي امسياته بحفل غنائي طربي مساء يوم غد الجمعة، ويشارك فيه الفنانة الأردنية زين عوض، ثم يتبعها أمسية طربية للفنان التونسي القدير لطفي بشناق تختتم حفل ذلك اليوم.

وفي مساء يوم السبت تشارك الفنانة اللبنانية جاهدة وهبه بروائعها من الغناء الصوفي والطربي والشاعرة اللبنانية ماجدة داغر بعدد من قصائدها، ثم تختتم الليلة بأمسية طربية للفنانة الأردنية مكادي نحاس.

وفي مساء يوم الأحد يشارك الفنانون بيسان كمال وعطاالله هنديلة ومحمد الحوري على التوالي في أمسية غنائية أردنية. فيما سيشهد مساء يوم الاثنين مشاركة فرقتين غنائيتين ستقدمان وصلات من فنون الطرب العربي الأصيل لكبار المطربين والملحنين وقوالب الفنون الغنائية الاوبرالية والفنون الموسيقية؛ وهما فرقتا «اوبرا الإسكندرية للموسيقى والغناء العربي» من مصر، وفرقة «نايا النسائية الموسيقية» المكونة من نخبة الفنانات الأردنيات موسيقيات ومغنيات.

وفي مساء يوم الثلاثاء سيشارك الفنان الأردني سعد ابو تايه بوصلات غنائية من الموروث الشعبي الأردني، وتختتم أمسية ذلك اليوم بحفل غنائي موسيقي لفرقة «اتوستراد» من الأردن والتي تقدم وصلات موسيقية وغنائية غربية، جنبا إلى جنب مع كلماتهم الخاصة المكتوبة باللهجة الأردنية التي تستلهم موضوعاتها من الحياة اليومية.

وفي مساء يوم الأربعاء سيشارك الفنانون الأردنيون علي حمادة ونبيل فاخوري وفادي سمير بتقديم وصلات غنائية من الموروث الأردني والمنطقة العربية، فيما سيشارك مساء يوم الخميس الفنان الأردني رامي شفيق بتقديم وصلات فنية من أغانيه وأغاني كبار المطربين لتختتم فعاليات ذلك اليوم بفرقة «شيوخ سلاطين الطرب» من سورية والتي ستقدم الموشحات والقدود الحلبية والصوفية المولوية. فيما تحيي الفنانة اللبنانية عبير نعمة مساء يوم الجمعة حفلا غنائيا. لتختتم فعاليات المسرح الشمالي مساء يوم السبت الموافق 27 تموز، بأمسيتين غنائيتين للفنانتين الأردنيتين؛ نداء شرارة، وكارولين ماضي.

الساحة الرئيسية

وستشهد الساحة الرئيسية العديد من العروض الفنية والفلكورية، للعديد من الفرق الفلكلورية المحلية وعدد من نجوم الغناء الأردني إضافة للعديد من المعارض والصناعات التقليدية، والمنتجات الغذائية، والسوق الحرفي، والمشغولات اليدوية، والباعة الذين يهتمون بتقديم المأكولات التراثية للجمهور الحاضر.