البترا - زياد الطويسي

«أن تنام في خيمة أو فقاعة وسط جبال شامخات شاهقات، فهذا يعني أنك تعيش يوما سياحيا بامتياز..» هكذا تصف السائحة الأوروبية يانتي سياحة التخييم في البترا..

وقالت يانتي: هي السياحة الأجمل، إطلالات ساحرة على جبال مذهلة، هواء نقي واكتشاف مزيد من كنوز التراث العربي، فالقهوة لها مذاق مختلف، أما مشهد القمر والنجوم ليلا وسط أصوات الموسيقى الشرقية، جعلني أعيش تجربة استثنائية.

وأضافت: نعم هي تجربة استثنائية، لقد زرت البترا وآثارها، لكنني سأمضي يوما آخر هنا فقط لأجل سياحة التخييم.

يانتي التي أمضت ليلة في فقاعة بالونية في أحد المخيمات السياحية بالبترا، تصف هذه السياحة بالأقرب لواقع وتراث المنطقة، فطبيعة الطعام التقليدي والعيش وسط بيئة صخرية خالية من الضوضاء، هي أجمل ميزات هذه السياحة.

ووسط جلسة بدوية بجانب النار وعزف العود، يجلس مجموعة من السياح، في مخيم آخر يحمل طابع البادية، فيما تلتقط عدسات السياح صورا لإبريق الشاي على النار وحمس القهوة وعازف العود.

وأكد السائح روبين، أن جمالية هذه السياحة تكمن بأنها تطلع الزائر على ثقافة المنطقة وعاداتها، كما أنها تحفز على التأمل والاسترخاء في موقع يتميز بكثرة الجبال وفرادتها، ويجعل الزائر في اتصال دائم مع الطبيعة وما تحويه من أشجار ونباتات..

وأشار إلى أن هذا النمط السياحي جميل جدا ويقل وجوده في بقية دول العالم، وأنه سينصح أصدقاءه بزيارة الأردن وعيش تجربة سياحة التخييم، بما تتضمنه من هدوء وطقوس شرقية وليالي سمر وطعام تقليدي كالمندي، فهو فريد ورائع.

أما السائح السعودي عبدالله النموري، فيوضح أنه التقط صورا ومقاطع كثيرة للمخيمات وجمالياتها التراثية وما يقدم بها من خدمات، من أجل نشرها وتشجيع العالم على زيارة البترا ومخيماتها السياحية.

وبين النموري، أن الجميل بسياحة التخييم في البترا أنها هادئة جدا، بعيدا عن الموسيقى الصاخبة والتصنع، وتكمن جمالياتها بالموسيقى الشرقية الرائعة وجرات الربابة وعزف العود، والأجمل أن كل مقدمي الخدمة من أهل المنطقة ويمثلون تراثها وواقعها.

وتحتوي مدينة البترا عددا من المخيمات السياحية، التي تتمثل بخيم المبيت وبيوت الشعر وكذلك فقاعات الهواء، وتعد إضافة نوعية للمنتج السياحي المقدم لزوار المدينة الوردية.

ورغم إشادة السياح بتجربة التخييم في البترا ضمن المواقع المرخصة للقيام بهذه السياحة، إلا أن أصحاب المخيمات يعانون من ضعف الخدمات وارتفاع كلف التشغيل، داعين إلى أهمية دعم هذا النوع من السياحة.

ويتوقع تزامنا مع النمو في أعداد زوار البترا وتزايد الطلب على الاستثمار، أن تزداد أعداد المخيمات السياحية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وتوجد المخيمات السياحية في منطقة البيضا أو ما تعرف بـ «البترا الصغيرة» وجميعها مخيمات ذات طابع صديق للبيئة، بسبب وجودها ضمن مساحات جغرافية حساسة وقريبة من منطقة المحمية الأثرية.