عمان - رويدا السعايدة

أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة ضرورة مشاركة الشباب من كلا الجنسين في العملية السياسية، داعيهم الى اختيار من يمثلهم ويمثل مصالحهم وبرامجهم، وان يترشح الشباب على اسس برامجية، والمحافظة على احترام الرأي والرأي الآخر.

وقال المعايطة انه سيتم رفع نظام المساهمة المالية لرئيس الوزراء لعرضه على مجلس الوزراء واقراره بصورته النهائية، خلال الفترة المقبلة.

وبين الوزير خلال لقائه عدداً من الشابات والشباب من جمعية سند للفكر والثقافة، ان نظام التمويل المالي للاحزاب، يهدف بالدرجة الاولى إلى ضمان مشاركة الاحزاب السياسية بالانتخابات، وتعزيز حضور ومشاركة المرأة في الانتخابات، بحيث يتم زيادة مخصصات الاحزاب ماليا اذا رشحت سيدات وشباباً في قوائمها الانتخابية، وتخصيص مبالغ اضافية اذا نجحت المرأة والشباب ضمن قوائم الحزب. وعبر الوزير عن أمله في ان يتبنى الشباب ثقافة التعددية وقبول الآخر واحترام الافكار والآراء والمعتقدات التي تخالفهم، مشيرا الى ان الديمقراطية ليست فقط صناديق الاقتراع. وحول قانون الانتخاب قال المعايطة انه لا يوجد قانون انتخاب عليه اجماع، بل يوجد توافقات على القوانين والتشريعات. واشار الوزير الى ان الناخب هو المسؤول عن قوة وضعف البرلمان، لذلك عليه ان ينتخب على اساس برامجي وسياسي.

وبخصوص الكوتا، قال المعايطة ان الكوتا النسائية تمييز ايجابي يعكس تنوع المجتمع الديني والعرقي ومن ناحية الجنس.

وتعليقا على اسئلة بعض الشباب عن امكانية خفض سن الترشح للانتخاب لعمر 25 عاماً بقانون اللامركزية والبلديات، قال الوزير ان هذا يحتاج تعديلاً دستورياً.

وفي سياق تعزيز حضور الشباب في العملية السياسية، دعا الوزير الشباب لتعظيم مشاركتهم السياسية، قائلا: من لا يشارك في الانتخابات سيسمح للآخرين الحديث عنه، موضحا ان العمل الجماعي المنظم لا يضمنه الا العمل الحزبي.

وقال رئيس جمعية سند سلطان الخلايلة لـ الرأي ان الشباب تحدثوا خلال اللقاء، الذي حضره أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالده، حول العديد من القضايا، ابرزها ان يساهم قانون الانتخاب في انتاج احزاب اغلبية برلمانية، وخفض سن الترشح الى 25 عاما، بالاضافة الى خفض عدد مقاعد مجلس النواب الى 80 مقعدا، ومعاناة المواطن والناخب من عدم استقرار قانون الانتخاب، بالاضافة الى تخصيص كوتا للشباب لخوض الانتخابات البرلمانية، وعدم السماح بسقوط الجرائم الانتخابية بالتقادم، ومنح الشباب الفرصة للقيادة وتولي المواقع القيادية في مؤسسات الدولة الرسمية.

ولفت إلى أن اللقاء جاء لطرح آراء وافكار شبابية لقانون الانتخاب القادم للتعديل بمواده من الداخل.

عضو اتحاد بقائمة النشامى سارة المحاميد دعت الى ضرورة تعزيز مشاركة الشباب في الأحزاب السياسية؛ وتسليط الاضواء عليهم وإبداء آرائهم السياسية.

وحضت على ان يتم الترشح بناءً على العلم والفكر والطموح لخدمة الوطن وليس على أساس العمر.

الجامعية لين شواقفة لفتت إلى ان اللقاء تمخض عنه عدة توصيات اخذت بعين الاعتبار وستطرح امام الجهات الحكومية كتخفيض السن القانونية للترشح والعمل على تعزيز دور الشباب في الحياة السياسية والبرلمانية والمشاركة في العمل التطوعي والعام، واقتراح استراتيجية وطنية شاملة من اجل تربية الاجيال القادمة على مفهوم التعددية واحترام الآخر.

ورأى العضو في قائمة النشامى «محمد مفيد» أن قانون الانتخاب هو وسيلة لتطوير العمل السياسي في الأردن؛ داعيا الى إتاحة الفرصة للجميع ليتم تمثيلهم وبالأخص فئة الشباب عبر تطبيق فكرة القائمة الوطنية وتخفيض سن الترشح ليتولد شعور لدى الشباب بأنهم سيختارون الأقرب والأكثر قدرة على إيصال أفكارهم وتحقيق ما يطمحون إليه.

الناشطون لينا الطراونة ومحمد الضمور وفرح العبداللات اكدوا اهمية مثل هذه اللقاءات، وقالوا إنها تأتي كنوع من إيصال آراء الشباب ووجهات نظرهم تجاه قانون الانتخاب والعمل السياسي بشكل عام ودمج الشباب في العملية السياسية وتفعيل دورهم في مجتمعاتهم ونشر التوعية السياسية.

المشارك بهاء القضاه أكد خلال اللقاء ضرورة الالتفات بشكل أكبر للعنصر الشبابي من خلال إشراكهم في عملية صنع القرار بكل ما يتعلق بالعملية الانتخابية لما لهذا الأمر من أهمية في رفع نسب المشاركة في الانتخابات.

وشدد القضاه على أهمية تركيز الحكومة على إقرار الكوتا الشبابية في القوائم الانتخابية في أي انتخابات قادمة، بالإضافة إلى التركيز على تفعيل دور الشباب في اختيار مرشحيهم لضمان وجود برلمان قوي يمثل كافة أطياف المجتمع.