جاكي خوري - هآرتس

المؤتمر الصحفي الذي لم يعقد هو الدليل على عمق أزمة الثقة بين الأحزاب العربية وبينها وبين الجمهور العربي. وحتى إذا توصلوا إلى اتفاق حتى شهر آب فمشكوك فيه أن يكفي ذلك من أجل إخراج الناخبين إلى صناديق الاقتراع

على الفور بعد التصويت على قانون حل الكنيست الـ 21 أعلن رؤساء حداش، راعم، بلد وتاعل أنهم بدأوا بالاتصالات من اجل تشكيل القائمة المشتركة مجددا، وأن استكمال المهمة مسألة أيام فقط. الاجواء كانت احتفالية وايجابية. واسئلة حول اختلاف الآراء المحتملة حول تشكيل القائمة تمت الاجابة عليها بالنفي وكأن الموضوع يتعلق بأمر هامشي.

الموعد الذي أعلن عنه من اجل التوصل إلى اتفاق هو 30 حزيران. ومنذ ذلك الوقت مر اسبوعان وصورة الوضع محزنة. ليس هناك قائمة مشتركة، وليس هناك ثقة بين الاحزاب والثقة بينها وبين مصوتيها تآكلت ووصلت الى حضيض يصعب على الاعضاء القدامى تذكره.

الجمهور العربي الذي بغالبيته غير متماهي حزبياً لكنه يدفع نحو توحيد الصفوف، اضطر في هذه الاثناء الى رؤية نشطاء الاحزاب يتبادلون الاتهامات في الشبكات الاجتماعية. المناخ مسمم، هكذا لخص الوضع مصدر كبير في أحد الأحزاب. ولكل ذلك هناك سبب واحد ووحيد هو عدم الاتفاق فيما يتعلق باشغال الأماكن من 11 حتى 14 في القائمة. رغم أنه في محادثات مغلقة اعترف ممثلو الأحزاب أن سقف 12 – 13 مقعداً يبدو بعيد أصلاً، وفقط يزداد بعداً في كل يوم.

من احتاج أن يرى عمق الأزمة، حصل عليها في الـ 48 ساعة الأخيرة. مساء أول من أمس نشر موقع الاتحاد لحداش بيان دراماتيكي عن مؤتمر صحفي فيه سيعلن عن توحيد القائمة المشتركة. ولكن بعد ذلك أعلن بلد وتاعل بأن ممثليها سيغيبون عن الحدث بسبب اختلاف في الآراء. في لجنة المصالحة التي تحاول تشكيل القائمة أملوا أنه مع ذلك سيكون تقدم، وعلى الاقل تاعل سينضم الى حداش وراعم، الامر الذي سيزيد الضغط على بلد، لكن الحزبين لم يتأثرا، والمؤتمر الصحفي اقتصر في نهاية المطاف على اعلان تافه. لقد تم الحديث عن تأجيل الاعلان الاحتفالي إلى يوم غد الخميس، لكن لغة الجسد للمشاركين أوضحت بأن هذا الموعد لا يلزم أحد.

خط النهاية الرسمي للتوحيد هو بداية شهر آب. ولكن حتى لو تم التوصل في نهاية المطاف الى اتفاق بين الاحزاب فمشكوك فيه أن تنجح في تطهير الأجواء وإخراج الناخبين إلى صناديق الاقتراع بعد شهرين. حل الكنيست اعطى للاحزاب العربية فرصة كي تستيقظ من الضربة التي تلقتها في 9 نيسان. في هذه الاثناء يبدو أنها تصر على عدم استغلال هذه الفرصة. ونتيجة ذلك ستكون ضربة اخرى في 17 أيلول.