القدس المحتلة - كامل إبراهيم



قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء مدينة استيطانية جديدة على أراضي الضفة الغربية جنوب محافظة قلقيلية على أراضي قريتي الزاوية وعزون عتمة، بمساحة ٢٧٤٦دونماً تشمل منطقة صناعية كبيرة.

وقال خبير الأراضي والاستيطان خليل التفكجي في تصريح خاص لـ (الرأي): ان المسؤول الإسرائيلي عن أملاك الغائبين الفلسطينيين في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اعلن أمس عن تفاصيل المخطط لإقامة مدينة على أراضي قريتي الزاوية وعزون العتمه على مساحة تبلغ ٢٧٤٦ دونماً، وربطها بشبكة الطرق السريعة، مشيراً الى انه سيبدأ المخطط من الحدود الشرقية لمدينة كفر قاسم بإتجاه أراضي عزون العتمه شرقاً وباتجاه أراضي الزاوية.

ووفق ما كشفه القرار تم الإعلان عن إقامة مقبرة بمساحة ٢٤٣ دونماً بتاريخ ١٢/٤/٢٠١٩وفق المشروع رقم ١/١٩٢. وقال التفكجي ان هذه الأراضي ملاصقة تماماً وعلى الخط الأخضر الذي يعني قضم المزيد من الأراضي وتغييراً في حدود الهدنة عام ١٩٦٧.

وتابع يقول: تعتبر هذه المدينة الجديدة التي تقع الى الشرق من مستوطنة راس العين ضمن المخطط القديم الذي تم طرحة عام ١٩٩٠ على الحكومة الإسرائيلية وتم تأجيل تنفيذه، ضمن مخطط النجوم لرئيس الوزراء الأسبق ارئيل شارون، والذي من اهم أهدافه مسح الخط الأخضر، والبناء فوقه حتى لا يكون هناك أي مفاوضات مستقبلية للعودة الى حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧.

وأوضح التفكجي ان هذا المشروع يندرج ضمن مجموعة من المشاريع التي تهدف الى تسمين مستوطنات الضفة الغربية وتوسيعها والذي تم التخطيط له وتخصيص ٦٥ مليون شيكل لتنفيذه وتوسيع نفوذ هذه المستوطنات من خلال التخطيط لهذه المدينة الاستيطانية الجديدة.

واكد التفكجي انه في نفس الوقت يتم بناء العديد من البؤر الاستيطانية الجديدة حول مدينة القدس المحتلة والتي كان اخرها شرق الخان الأحمر حيث تم وضع بناء جديد فوق التلال التي تقع الى الشرق من الخان الأحمر وذلك في ١٩/٦/٢٠١٩ والبناء هناك يسير بسرعة وعلى مدار الساعة.

وقال: لقد تم طرح عطاءات لعمل أفلام وثائقية للترويج لمد القطار الهوائي (التلفريك) لتطويق البلدة القديمة وخاصة جنوبها في سلوان وباب المغاربة مروراً بسماء المسجد الأقصى المبارك جنوباً باتجاه الشرق حيث الطور ومقبرة باب الرحمة وباب الاسباط.

وأضاف التفكجي ان ما يسمى بسلطة تطوير القدس أعلنت أول امس عن مناقصة علنية رقم ١٩/٤ لتقديم خدمات تصوير وعرض وإنتاج صور ومقاطع أفلام قصيرة ووسائل تجسيد لمشروع القطار الهوائي (تلفريك) حول البلدة القديمة، مؤكداً ان هذا المشروع الاستيطاني ما زال في مرحلة التخطيط علماً بان ما تم نشره بخصوص المرحلة الاولى من المشروع والذي ستكون بدايته (المحطة العثمانية) بالقدس الغربية، والبرج الثاني في «جبل صهيون» والثالث في باب المغاربة مازال التخطيط والاعتراض عليه قائما.

ولفت التفكجي الى ان تسمين المستوطنات في داخل مدينة القدس يزداد بوتيرة مضاعفة وكبيرة وخاصة في منطقة شمال غرب المدينة «رمات شلوموا» ١٦٠٠ وحدة استيطانية شارفت على الانتهاء على اراضي بلدة شعفاط المنكوبة بالاستيطان، وكذلك الانفاق التي يجري شقها لربط هذه البؤر والمستوطنات التي تقع خارج حدود البلدية مع مركز المدينة لتسهيل عملية الربط الاستيطاني وزيادة عدد المستوطنين وتكريس مدينة القدس كمدينة جاذبة للمستوطنين وليس العكس. وختم التفكجي ان الدعم الاميركي للاستيطان شجع الاحتلال على المضي وبقوة لتنفيذ مشاريع ما كانت تح?م بتحقيقها لولا قرارات الرئيس الاميركي المنحازة والداعمة.