القدس المحتلة - كامل إبراهيم - وكالات

شهيد في الخليل.. ومطالبات فلسطينية بالتحقيق بوفاة أسير

حض مسؤولون فلسطينيون امس دبلوماسيين أوروبيين على اتخاذ اجراءات لمنع إسرائيل من تنفيذ أوامر هدم ضد منازل فلسطينيين في مدينة القدس مع اقتراب المهلة المحددة لتنفيذ القرارات.

وقام دبلوماسيون أوروبيون من نحو 20 دولة بجولة في حي «وادي الحمص» ببلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة، حيث يهدد خطر الهدم عشرة مبان سكنية.

وأصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر بهدم المباني ومعظمها قيد الإنشاء، بذريعة وجودها في منطقة أمنية بالقرب من الجدار الإسرائيلي الذي يعزل القدس عن الضفة الغربية المحتلة.

وامام الدبلوماسيين، قال إسماعيل عبيدية (42 عاما) وهو أب لأربعة أطفال ويعيش مع أسرته في أحد المباني المهددة بالهدم «عندما يتم هدم المنازل سينتهي بنا الأمر في الشارع».

من جهته، قال القنصل الفرنسي العام في القدس بيار كوشار للصحافيين، إنه لا يعتقد أن التفسير الأمني الذي قدمته إسرائيل كاف للمضي قدما في عمليات الهدم.

وأضاف مشيرا إلى العائلات التي تعيش في المنازل «أعتقد أن من المهم التأكيد أننا لا نستطيع إنكار حقهم».

وتابع «انهم هنا في الأراضي الفلسطينية».

من جانبه، قال محافظ القدس عدنان غيث مخاطبا الدبلوماسيين الأوروبيين «نتطلع إلى أفعال جادة من حكوماتكم لوقف هذه الجرائم المستمرة».

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوشا»، فإن القرار الإسرائيلي يشمل عشرة مبان، بواقع 70 شقة سكنية، بعضها قيد الإنشاء. وقال «أوشا» إن القرار يتسبب بتشريد 17 شخصا ويؤثر على 350 آخرين.

من جهتها طالبت وزارة الصحة الفلسطينية امس بتدخل دولي للتحقيق في ظروف وفاة معتقل فلسطيني في أحد السجون الإسرائيلية بعد مرور أقل من شهر على اعتقاله.

وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة في بيان «نطالب جميع المؤسسات الدولية بالتدخل والتحقيق في ظروف استشهاد الأسير طقاطقة لعدم تكرار هذه الجرائم وحماية أسرانا».

وجاء أيضا في بيان وزيرة الصحة الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت نصار طقاطقة (31 عاما) في 19 حزيران الماضي. وقالت في بيانها «اعتقلت القوات الإسرائيلية الشهيد (...) وهي تعلم أنه يعاني من عدة أمراض (...) ولم تقدم له العلاج اللازم بعد اعتقاله وذلك استمرارا لسياسة الإهمال الطبي ما أدى إلى استشهاده».

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني نقلا عن محامي طقاطقة أنه خضع للتحقيق في أكثر من مركز منذ اعتقاله. وقالت متحدثة باسم النادي أن طقاطقة احتجز في زنزانة انفرادية ولم يلتق محاميه، ووجهت اليه خلال التحقيق تهمة «التخطيط والانتماء لتنظيم محظور».

وبوفاة طقاطقة يرتفع عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين توفوا في المعتقلات الإسرائيلية منذ العام 1967 إلى 220 معتقلا. وبحسب نادي الأسير الفلسطيني اعتقل طقاطقة من منزله ببلدة بيت فجار بمحافظة بيت لحم الشهر الماضي، ولم يصدر بحقه حكم بعد.

وعلى نفس الصعيد استشهد طفل فلسطيني بعد منتصف الليل، من ترقوميا غرب الخليل، متأثرا بإصابته الحرجة بعد تعرضه للدهس من قبل مستوطن.

وقالت مصادر طبية فلسطينية، إن الطفل كان يقود دراجة هوائية على الشارع بالقرب مستوطنة «ادوره» غرب الخليل، وتم نقله إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية، حيث أعلن عن استشهاده بعد منتصف الليل.

وبحسب المعلومات، فإن الطفل كان يقود دراجة هوائية على الشارع بالقرب مستوطنة «ادوره» المقامة على أراض فلسطينية غرب الخليل، والمحاذية لمكان سكنه وتم نقله إلى أحد المشافي، حيث أعلن عن استشهاده في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

الى ذلك شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة مداهمات واعتقالات في عدد من أنحاء الضفة الغربية.

واعتقلت قوات الاحتلال فجر امس ثلاثة شبان خلال مداهمات في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، واعتدت على مواطنين.

في حين وقع اشتباك بالأيدي بين جنود الاحتلال وسكان منطقة واد الغروس شرق الخليل امس، أثناء هدم قوات الاحتلال لمنزل المواطن زياد الجعبري.

واعتدى جنود الاحتلال بالضرب والشتم والسباب على سكان الحي الذين هرعوا في محاولة يائسة لصد جرافات الاحتلال ومنعها من هدم المنزل.

وتعد منطقة واد الغروس من أخصب المناطق الزراعية في مدينة الخليل، وتتعرض لعمليات هدم ممنهجة منذ نشأة الحي في العام 1980.

على صعيد آخر رفض المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت» المصادقة على خطة تسمح بإدخال نحو 5 آلاف عامل فلسطيني من قطاع غزة للعمل في مستوطنات ما يسمى «غلاف غزة».

ووفقا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإن المجلس الوزاري المصغر يرفض إخراج هذه الخطة إلى حيز التنفيذ لجملة من الأسباب، بينها معارضة جهاز الأمن العام «الشاباك»، بذريعة صعوبة ضمان عدم استغلال العمال ذلك لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.

وسيتم إدخال 5 آلاف عامل من بين مئات الآلاف كي يعملوا من الصباح حتى بعد الظهر، بعد الفحص الأمني اليومي في الدخول والخروج.

من جهتها ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، في عددها الصادر امس، أن الجيش الإسرائيلي جمد خطة للاستيلاء على 29 دونمًا في محيط حاجز الجلمة قرب جنين شمال الضفة الغربية.

وبحسب الصحيفة، فإن قرار التجميد جاء بعد تقديم التماس من أصحاب تلك الأراضي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

مشيرةً إلى أن الجيش قرر تجميد الخطة وفحص بدائل أخرى من أجل تنفيذ خطته الهادفة إلى توسيع الحاجز للسماح بإفراغ مواد البناء والبضائع من الشاحنات التجارية المختلفة.