عمان - شروق العصفور

أقامت لجنة القصة والرواية في رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس ندوة بعنوان: «قراءة في المجموعة القصصية «ذات صباح»، للقاص والناقد د. زياد أبو لبن، وتحدث فيها د.يوسف ربابعة ود. دلال عنبتاوي، وأدارها القاص محمد مشه.

د. ربابعة قال في قراءته: «ذات صباح» عنوان الزمن، وقد تبدو عتبة العنوان مدخلا للتعامل مع المجموعة القصصية التي حملت هذا العنوان على أنها سلسلة تعاين الزمن بمتغيراته المختلفة، من الماضي إلى الحاضر، وتثير حنينا لما مضى سلبا أو إيجابا، لكن هذا الانطباع قد لا يكون دقيقا حين ندخل في متاهة السرد وتفاصيل الحكايات، لنكتشف أنها قصص تخلط الزمن بالمكان انطلاقا من سطوة الواقع.

وأضاف د.ربابعة: «تسير القصص بمسارات ومصائر متعددة، ولا أعرف إن كان في ترتيبها قصدية تشير لذلك الخيط الظاهر أو الخفي بينها، ولأن الأدب جزء من هذا الكون والخلق فإنني لا يمكن أن أقرأ هذه المجموعة دون أن ألحظ ذلك الخيط من القصدية».

من جهتها قالت د. دلال عنبتاوي: عنوان المجموعة ومنذ الوهلة الأولى يوضح بأن هناك علاقة قوية تربط كلمة ذات والتي جاء في لسان العرب أنها دالة على نفس وأن هناك انحيازا واضحا للزمان من خلال ارتباطها بوقت محدد من النهار وهو (صباح)، ولعلي اذهب هنا الى أن هناك قصدية ما في اختيار الصباح أول النهار وباكورة تفتحه وانفتاحه على أشياء كثيرة تفتح شهية الإنسان للبحث عن بقية النهار من ظهر وعصر ووصولا للمساء لحظة انغلاق النهار ونهايته، وتترك لدى المتلقي حدسا كذلك بأن هذه المجموعة وظفت تقنية الزمان توظيفا كبيرا منذ عنوانها، وقد حدث هذا فعلا فقد ظل الزمان فيها حاضرا وبشكل كبير، وكنت أود التوقف عنده كتقنية سردية تكشف في العمل القصصي عن أشياء كثيرة، إلا أنني حين قرأت المجموعة وجدتها تفيض بالسخرية من أشياء كثيرة.

وأشارت د. عنبتاوي إلى أن قصص هذه المجموعة جاءت لافتة في توظيفها للسخرية اذ تكاد لا تخلو قصة من قصص المجموعة إلا وفيها سخرية من شخصية أو مكان أو موقف أوحدث بحيث سلطتت الضوء على الواقع بعين الناقد الساخر من هذا الواقع وكأن الكاتب أراد أن يسخر ليبين لنا حجم الألم والخراب الذي نعيشه ويكشف لنا عن رغبته العظيمة في تغير الحال للأحسن.