زار اربد واطلع على مشاريع في منطقة اربد التنموية وتفقد شركة مياه اليرموك

الطاقات الشابة الابداعية طريقنا لولوج الثورة الصناعية الرابعة

لمسنا تحسنا في عدالة توزيعه المياه في الشمال


اربد – محمد قديسات

التقى رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ضمن زيارته لمحافظة اربد اليوم الثلاثاء رئيس واعضاء مجلس بلدية اربد الكبرى والمجالس المحلية ومجلس المحافظة وفعاليات اقتصادية واهلية بحضور وزير الادارة المحلية المهندس وليد المصري ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس مثنى الغرايبة و محافظة اربد رضوان العتوم وعدد من نواب المحافظة واستمع من رئيسها المهندس حسين بني هاني الى جملة من المشاريع التي انجزتها وتطلعاتها بتنفيذ حزمة من المشروعات الحيوية المهمة خدميا وتنمويا واستثماريا.

واكد رئيس الوزراء على عراقة البلديات ومنها بلدية اربد الكبرى التي تعتبر اقدم بلديات الممكلة واكبرها وتاسست عام 1881 باعتبارها مؤسسات وطنية ومجتمعية عريقة اسهمت بالنهضة التي شهدها الاردن في المجالات كافة وعلى مختلف المستويات.

وقال الرزاز "ان اربد تدخل عهد الثورة الصناعية الرابعة وهي رائدة في الصناعة ثلاثية الابعاد مرتكزة على اسثمار البرمجة والتقدم التكنولجي الهائل والذي سيكون بمقدوره ان يحولها مما كانت عليه كمصدر للزراعة والغذاء الى ولوج عالم التصنيع الزراعي نظرا لشح المصارد المائية التي تعتمد عليها الزراعة وهو ما يدعونا لان نكون اكثر تفاؤلا بالقدرة على ترجمة مفهوم الاعتماد على الذات بحلول ابتكارية اعتمادا على كفاءة مواردنا البشرية".

واضاف " ان الانجازات التي حققتها بلدية اربد الكبرى على اكثر من صعيد وتطلعاتها المستقبلية بتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية تجعلنا نتحدث عن خارطة طريق لتكامل الادوار في انتاج تنمية شمولية ومستدامة تتعاظم فيها الشراكة بين القطاعين والخاص باعتبار مشاريع البلديات مشاريع وطنية تمتد اثارها الايجابية على مستوى الوطن".

واعلن الرزاز ان حجم الدعم الراسمالي الموجه للبلديات سيشهد ارتفاعا ملحوظا عام 2020 الى جانب توفير تسهيلات للمنح والقروض التي تنعكس على مجمل العمل البلدي خصوصا في الجوانب التنموية والاستثمارية ليكون الاثر التنموي اكثر بروزا يلمسه المواطن وينعكس على مستوى التنمية المحلية .

وتعهد رئيس الوزراء بان تعمل الحكومة كل ما باستطاعتها لدعم المشاريع التنموية الحيوية المهمة لبلدية اربد وفق رؤيتها لانتاج استثمار نوعي ومنتج تنعكس اثاره على اربد والوطن لافتا الى ان بعض هذه المشاريع سيتم دعمه حكوميا وبعضها لا بد من ايجاد شراكات مع القطاع الخاص لتنفيذه وبعضها يحتاج الى توفير جهات مانحة له.

واشار الرزاز الى ان مخصصات مشروع نفق ميدان الثقافة وما يتبعه من حلول مرورية مرافقة وموازية وضعت على موازنة 2020 وهو بصدد طرح وثائق العطاء بعد انجاز كافة الدراسات الفنية المتصلة به تكاملا مع الحلول المرورية الاخرى المقبلة عليها اربد وفي مقدمتها مشروع النقل الحضري الذي ستشكل اربد وجرش باكورته.

ولفت الرزاز الى ان معالجة الفاقد من المياه يحتل اولوية في معالجات الوضع المائي في الشمال مشيرا الى انه تم توجيه المعنين في شركة مياه اليرموك الى اتخاذ افضل السبل لوقف نزيف المياه الفاقدة والعمل المستمر على تحسين عملية الدور في توزيع المياه على المواطنين والتي نوه الى انها شهدت تحسنا عما كانت عليه سابقا.

بدوره بين وزير الادارة المحلية حجم الدعم الذي تلقته البلديات في السنوات الخمس الاخيرة ووصل الى 600 مليون دينار ساهم بخفض مديونيتها الى من 230 مليون دينار الى 80 مليون دينار وقلص عجزها من 460 مليون دينار الى 180 مليون دينار مقابل انخفاض نسبة الرواتب للايرادات الى 44 %وزيادة الكوارد المهنية من 10 % الى 30 % اضافة الى التعاون معها في اطار استراتيجية ادارة النفايات الصلبة.

واوضح المصري ان خطط الوزارة بالتعاون مع البلديات تنصب على الوصول بها عام 2021 الى بلديات الكترونية لافتا الى انها تقدم الان حوالي 60 خدمة الكترونيا.

وكان رئيس البلدية استعرض ابرز انجازاتها خلال السنوات الست الماضية المتصلة بتطوير خدمات البنية التحتية وتحديث اسطول الياتها وتطويرخدماتها الالكترونية والعمل على ارشفة مخزونها الورقي اضافة الى خدمات الانارة والطاقة والخدمات الترفيهية والثقافية وادارة النفايات الى جانب البحث عن افضل السبل لتطوير خدماتها التنموية والاستثمارية وتعزيز شراكاتها مع القطاع الخاص.

واشار بني هان الى ابز المشاريع الطموحة التي يجري العمل على تنفيذها هي تطوير وسط المدينة وسوق الخضار والفواكه المركزي والاقليمي ومسلخ للحوم والدواجن وسوق موازي لعرضها وبيعها اضافة لمشاريع النقل والطرق والمروروالعلم على انشاء شركة استثمارية مساهمة محدودة مملوكة للبلدية.

وطالب النائب نضال الطعاني الحكومة بالعمل على اعادة تاهيل الطريق النافذ المار من وسط بيت راس وانشاء حديقة عامة تخدم سكان المناطق الشمالية من اربد على قطعة ارض مستملكة لهذه الغاية وانشاء مبنى بديل للمركز الصحي المستاجر في حين دعا النائب راشد الشوحة الى تنفيذ مشاريع مقرة من اعوام سابقة كالمركز الصحي ومدرسة ثانوية في بيت راس وطالب بانشاء مستشفى تعليمي تابع لجامعة اليرموك على قطعة ارض تمتلكها الجامعة وانشاء طابق اضافي لمبنى العيادات الخارجية في مستشفى الايمرة بسمة وطالب بزيادة مخصصات الطرق الزراعية.

ونوه النائب الدكتور مصطفى الخصاونة الى ضرورة تطبيق بند في قانون البلديات المعمول به حاليا بتخصيص 50 %من ايرادات المجالس المحلية لمشاريع خاصة بمناطقها في حين طالب النائب ماجد قويسم بانفاذ قرار حكومي سابق باعفاء صغار المزراعين من فوائد القروض التي تقل عن عشرة الاف دينار ولفت الى التعثر في انجاز طريق الاغوار الشمالية ودعا الى دعم اقامة مشاريع صغيرة للمراة الريفية وهو ما اكدت عليهالنائب انتصار حجازي.

ودعا النائب فواز الزعبي الى فتح معبر الرمثا لخدمة التصدير الزراعي والصناعي والعمل على ايجاد المخصصات لطريق الحزام الدائري لاربد من الجهة الشرقية في حين عرض رئيس مجلس محافظة اربد الدكتور عمر المقابلة الى ابرز التحديات التي يمر بها القطاعي الصحي والتربوي.

واشار رئيس غرفة صناعة اربد هاني ابو حسان الى ارتفاع مؤشر الصادرات لمحافظة اربد ونموه بنسبة تتراوح بين 6 الى 9 %خلال العامين الفائتين والنصف الاول من العام الحالي ودعا الى دعم القطاع الصناعي للحفاظ على نسبة النمو وزيادتها من خلال تبسيط الاجراءات المتصلة بالقوانين والتعليمات الناظمة للاستثمار وتشجيع الصناعة المحلية وتوطينها.

وعرض عدد من اعضاء الملجس البلدي لرؤتهم حيال تطوير مستوى الخدمات المقدمة لمجموع المواطنين وابرز المعيقات التي تعترض اداء البلديات والمجالس المحلية.

وكان رئيس الوزراء استهل زيارته لمحافظة اربد بزيارة عدد من الشركات الداعمة للمشاريع الناشئة والريادية في منطقة اربد التنموية.

واطلع رئيس الوزراء خلال الزيارة، التي رافقه خلالها وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس مثنى غرايبة، على مشروع " شمال ستارت" الهادف لدعم الشباب والشركات الناشئة في مجال الريادة والابتكار وإبراز قصص النجاح ونشر ثقافة العمل الريادي والذي يعتبر أول حاضنة أعمال في الشمال وهو ممول من الاتحاد الاوروبي ومجموعة لامينوس للتعليم بالشراكة مع الجمعية الملكية و"آي بارك " .

وزار الرزاز شركة " الخطوة الثانية" لتطوير البرمجيات وهي استثمار إماراتي في منطقة اربد التنموية حيث التقى بعدد من المبرمجين الأردنيين العاملين في الشركة ممن لهم إسهامات بإعداد برمجيات مطبقة في قطاعي الصحة والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة .

كما زار شركة اكستنسيا والتقى بعدد من الشباب العاملين في الشركة المختصة بخدمات الإسناد ومراكز الاتصال، والتي وفرت فرص عمل نوعية للشباب في إقليم الشمال ضمن قطاع الاتصالات .

واكد رئيس الوزراء خلال حديثه مع الشابات والشباب العاملين في هذه الشركات اعتزاز الحكومة وفخرها بالكفاءات الشبابية التي يمتاز بها الاردن والتي تمثل ثروته الحقيقية للدخول للثورة الصناعية الرابعة والاسهام في مسيرة التنمية في المملكة وفي العديد من الدول الشقيقة.

واشار الى ان منطقة اربد التنموية التي تستقبل استثمارات نوعية في مجال تكنولوجيا المعلومات هي مثال إيجابي لمستقبل الاردن الاقتصادي الواعد ودورها في توليد فرص عمل نوعية للشباب والشابات .

وقال نحن نرحب بالشركة الإماراتية التي آمنت بدور وكفاءة الشباب الاردني وتعمل على استقطاب الخريجين الجدد من الجامعات وتأهيلهم خلال مدة قصيرة للعمل بالشركة برواتب تبدا بحوالي 420 دينارا وبمعدل رواتب يصل إلى ألف دينار شهريا مشيدا بالإنتاجية العالية والتعليم المتميز والاندفاع للعمل الذي لمسه لدى الشباب العاملين والمتدربين في هذه الشركات .

كما اشاد بالتكنولوجيا المتقدمة التي تعتمدها الشركات في المنطقة التنموية والتي تصدر خدماتها للعديد من الدول إضافة الى المشاريع الريادية العديدة التي تحتضنها ومنها بشكل خاص التصنيع ثلاثي الأبعاد، وتصنيع اطراف صناعية بتكنولوجيا متقدمة، وطائرات بدون طيار لاستخدامها في العديد من المجالات حيث تعاقدت العديد من الدول مع الشركة لشراء هذه المنتجات .

واعرب عن الأمل بان تكون منطقة اربد التنموية نموذجا لمناطق أخرى في المملكة تسهم في توليد فرص عمل للشباب والشابات في المحافظات .

واستمع رئيس الوزراء الى ايجاز قدمه رئيس هيئة مديري منطقة اربد التنموية الدكتور محمد عبيدات حول الاستثمارات في المنطقة وغالبيتها في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .

واكد الرئيس التنفيذي لمجموعة ياس القابضة الاماراتية مالكة شركة " الخطوة الثانية " لتطوير البرمجيات مرشد الرديني أن تاسيس الشركة قبل عامين ونصف جاء في اطار توجهات دولة الامارات للاستثمار في الاردن .

واشار الى ان نحو 90 بالمائة من نظم المعلومات في المدارس بالامارات العربية المتحدة تم تطويرها من قبل مبرمجين اردنيين ..

وقال نحن فخورون بالشباب الاردني في مجال البرمجيات " وهذا يعود للنظام التعليمي القوي جدا في الجامعات الاردنية .

ومتابعة للزيارة المفاجئة التي قام بها الرزاز الى شركة مياه اليرموك العام الماضي على اثر ورود شكاوى بخصوص التزويد المائي قام بزيارة تفقدية الى الشركة التي تشمل مجالات عملها محافظات الشمال الأربع: اربد والمفرق وعجلون وجرش .

واكد رئيس الوزراء ان زيارته اليوم للشركة تاتي للوقوف على الاجراءات التي قامت الشركة باتخاذها لمعالجة المشكلات واوجه الخلل في ايصال المياه للعديد من التجمعات السكنية في محافظات الشمال .

واكد الرزاز ان الحكومة لمست تحسنا حقيقيا في مدى رضى المواطنين عن خدمات المياه في المناطق التابعة لعمل الشركة وانخفاضا في عدد الشكاوى التي تتابعها الحكومة من خلال منصة "بخدمتكم" والمتسوق الخفي خصوصا في عمليات التوزيع .

ولفت إلى أن المشروعات الكبرى التي تعمل الشركة على تنفيذها ستسد العجز المائي في محافظات الشمال .

واكد رئيس الوزراء أهمية الاستمرار بالتوزيع العادل للمياه ومتابعة الشكاوى ومعالجة مسألة الفاقد من المياه .

وأشار المهندس نبيل الزعبي مدير شركة مياه اليرموك إلى أن المشاريع المائية الجديدة في محافظات الشمال وبشكل خاص مشروع وادي العرب 2 البالغ كلفته 125 مليون دولار وسيوفر 30 مليون متر مكعب من المياه سينهي العجز المائي بهذه المحافظات والبالغ حالياً نحو 20 مليون متر مكعب.

ومن بين المشروعات التي سيكون لها اثر ايجابي في تحسين الواقع المائي بحسب الزعبي مشروع سد وادي كفرنجة وابار سد الوحدة اضافة الى نحو 225 بئرا عاملة توفر 1200 مترا مكعبا بالساعة .

واشار الى ان الشركة استطاعت تخفيض الشكاوى المتعلقة بعدم وصول المياه الى تجمعات سكنية الى شكاوى فردية يتم العمل على حلها.