عمان - سرى الضمور

أكد خبراء تربويون ضرورة المضي قدما بتنفيذ قرار إلزامية تعليم رياض الاطفال لاثره المباشر في تكوين شخصية الطالب في مراحل مبكرة وبما ينسجم والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016/2025 الساعية الى تطوير العنصر البشري كونه المورد الاساسي في نهضة الشعوب.

جاء ذلك تعقيبا على اعلان حكومة الدكتور عمر الرزاز يوم الأول من أمس بالزامية تعليم رياض الاطفال اعتبارا من العام الدراسي 2020. وشدد خبراء في حديث الى $ على ضرورة تنشئة الجيل المقبل ضمن معطيات العصر الحديث ومتطلباته، التي يجب ان تنسجم مع مخرجات التعليم الاساسي والثانوي والعالي مع متطلبات سوق العمل، مؤكدين ان العمل بقرار الالزامية بحاجة إلى دراسة متأنية والعمل وفق اولويات علمية دقيقة.

واضافوا ان خطة التطبيق تحتاج الى توظيف المختصين بهذه المرحلة وعدم الاستهانة بصغر عمر الاطفال وتوفير المواد التعليمية المناسبة والمتنوعة التي تنمي القدرات العقلية وتوفير البيئة الصحية الملائمة.

المستشارة التربوية الدكتورة امينة حطاب اعتبرت ان مرحلة رياض الأطفال من المراحل المهمة، إذ تعد أساس تكوين الشخصية التي تستمر مع الفرد بقية حياته التي صنفها الباحثون في هذا المجال انها العمليات المادية التي يبدأ بها الطفل التعرف على خصائص الأشياء وتميزها وحتى تصنيفها، ناهيك عن التطور اللغوي السريع خلال هذه المرحلة.

واضافت حطاب ان الاهتمام بها ضرورة حتمية لا كمالية، ففي هذه المرحلة يتعلم الطفل المهارات الاجتماعية كاتباع التعليمات وبناء العلاقات واكتساب العادات الصحية وتطويرها وتساهم في نمو نسب الذكاء بشكل كبير الذي يفوق المراحل التي يلتحق بها الطفل بالمدرسة لاحقا.

واشارت حطاب الى التحدي الكبير الذي يواجه قطاع رياض الأطفال الساعي الى تعليم الطفل من خلال خصائصه النمائية لا من خلال منهاج محدد ومراعاة ميوله وإمكانياته وقدراته العقلية، ويتأتى هذا من توظيف المختصين بهذه المرحلة وعدم الاستهانة بصغر عمر الاطفال وتوفير المواد التعليمية المناسبة والمتنوعة التي تنمي القدرات العقلية والاهتمام بالاثاث المستعمل من حيث درجة الأمان والراحة وأن يتناسب مع خصائص هذه المرحلة العمرية.

واكدت حطاب ان مرحلة الطفولة المبكرة (رياض الأطفال) من المراحل الحرجة التي تحتاج إلى تخطيط يستند إلى النظريات التربوية الحديثة والى إمكانيات مادية مناسبة لتستند عليها البيئة التعليمية والحاجة إلى متخصصين في الطفولة المبكرة.

إلا أنها تساءلت عن قدرة وزارة التربية والتعليم لتحقيق هذه الرؤى وفق امكانياتها المتاحة؟

وفي ذات السياق اكد التربوي الدكتور اشرف عليمات ان اتباع منهجية التعليم في المراحل المبكرة يتيح الفرصة امام اولياء الامور باكتشاف قدرات وميول اطفالهم ومن مراحل مبكرة، موضحا بانه نهج متبع في جميع الدول المتقدمة والتي من شأنها ان تفعل مواردها في اطار منهجي علمي مبني على دراسات حاجة المجتمع، وهذا يتفق مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموراد البشرية التي تعد مرحلة الطفولة المبكرة من ابرز اولوياتها.

وقال عليمات تسهم الزامية التعليم المبكر في دفع عجلة التنمية ومساعدة المراة على الانخراط في سوق العمل التي كثيرا ما تواجه صعوبات في العمل نظرا لصعوبة ترك المنزل والاطفال.

واضاف عليمات: يحث القرار على منح التخصصات العلمية الراكدة العمل في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، ويصب في مصلحة النشء المقبل.