عمان - أحمد الطراونة



أجمع مطربون أردنيون على أن المشاركة في فعاليات مهرجان (جرش 34) يعتبر فرصة هامة لانتشار الفنان الأردني والعربي. مضيفين إن مشاركتهم المقبلة ستشهد تقديم عدد من الأغاني الوطنية التي تحكي عن هويتنا الوطنية والعربية، ووصلات غنائية وطنية ضمن ألحان فلكلورية أردنية. مشددين على ضرورة استرجاع الأغنية الأردنية لهويتها وشخصيتها التي ما تزال تائهة بين اللهجة اللبنانية والمصرية والخليجية. مؤكدين أن الأغنية الأردنية قادرة على أن تثبت نفسها وأن تصل إلى الجمهور العربي.

جاء ذلك خلال المؤتمرين الصحفيين اللذين عقدتهما اللجنة الإعلامية لمهرجان جرش في دورته 34 لمجموعة من المطربين الأردنيين امس، وأداراهما الإعلامي رسمي محاسنة، حيث تحدث في المؤتمر الأول الفنان غالب خوري، والفنان يوسف كيوان، والفنان فادي سمير. فيما تحدث في المؤتمر الثاني الفنانة د. ليندا حجازي، والفنانة سهير عودة.

الفنان غالب خوري تحدث عن تجربته الفنية مؤكدا أنها بدأت مع جرش في مشاركته الأولى عام 1989، وعن مشاركاته في العديد من المهرجانات الأردنية المختلفة والتي من أهمها مهرجان جرش ومهرجان الفحيص، إضافة إلى مشاركاته في المهرجانات العربية ومنها مهرجان استديو الفن اللبناني عام 1996 بأغنية مع المخرج سيمون اسمر.

وأكد خوري أن مهرجان جرش يعد فرصة حقيقية للمطرب الأردني والعربي، لكونها تسهم في انتشارهم، مضيفا أن هنالك عدد كبير من الفنانين انطلقوا نحو الشهرة والانتشار من مسارح جرش.

وأشار خوري إلى أنه سيقدم مجموعة من الأغاني الطربية والتراثية من خلال لونه الخاص الذي يتميز به، إضافة لمجموعة من القصائد التي سيغنيها، ومنها قصيدة للشاعر الراحل حبيب الزيودي بعنوان «رقص الخناجر»، إضافة لمجموعة من الأغاني للكاتب توفيق الفارس والحان جورج اسعد.

من جهته قال الفنان يوسف كيوان الذي يشارك ضمن ليلة أردنية على المسرح الجنوبي، انه سيقدم عددا من الأغاني الوطنية التي تحكي عن هويتنا وعروبتنا، ووصلات غنائية وطنية ضمن الحان فلكلورية أردنية، بالإضافة لبعض الأغاني الطربية.

وأكد كيوان الذي حاز على المركز الثاني خلال مشاركته في برنامج «العندليب من يكون» في عام 2006، على اهمية المشاركة في فعاليات مهرجان جرش، مستعرضا تجربتة الغنائية ومشاركاته في المسرح والسينما والتي قدم خلالها العديد من الأعمال مثل مسرحية «الحلاج»، إضافة إلى مشاركته الدرامية في مسلسل «الوعد»، و«رحلة الحب»، و«الرحيل» وغيرها.

من جانبه، أكد الفنان فادي سمير أن مهرجان جرش يعتبر من أهم المهرجانات العربية، وان تجربة الغناء على مسارح جرش ضمن هذه الكوكبة من الفنانين العرب والأردنيين، هي فرصة حقيقية لأي فنان لكي يقدم نفسه ويثبت ذاته، ويسهم في إعادة الألق للأغنية الأردنية.

وسمير الذي شارك بالموسم الأول من برنامج «نجم الأردن» والذي صقل موهبته بالدراسة، له العديد من الأغاني منها: «بكون معاك»، «ست الكل»، «متل الملكة»، «بحبك أنا»، وغيرها، سيشارك في ليلة طرب أردنية على المدرج الشمالي مع مجموعة من الفنانين الأردنيين.

من جهتها قالت الفنانة د. ليندا حجازي: إن جرش موجودة منذ آلاف السنين، وأن علينا أن نعيد لها وهج الثقافة والفن والإبداع، وأننا قد اشتقنا لهذا الوهج الثقافي. مضيفة أن على الفنان الأردني أن يعكس الصورة الزاهية عنه وعن جرش المهرجان العريق.

وتابعت حجازي بالقول: متفائلة بمستقبل الأغنية الأردنية وعلينا أن نعمل من أجل استرجاع هويتها وشخصيتها، التي للأسف، نراها تائهة بين اللهجة اللبنانية والمصرية والخليجية. مضيفة أن هناك من يستسهل تقديم الأغنية التي يُفترض أنها أردنية بلهجة لبنانية أو مصرية، في الوقت الذي نمتلك فيه القدرة على فعل ذلك بأصواتنا وألحاننا وكلماتنا خاصة.

حجازي التي شاركت في العديد من المهرجانات، مثل مهرجان الشباب العالمي عام 1985 في موسكو، ومهرجان الشباب العالمي في كوريا الشمالية، وكان عمرها وقتها 13 عاما، وفي مهرجان ساولونيك باليونان، قالت: نحن من ساهمنا في إقصاءلهجتنا عن الساحة الغنائية العربية؛ لأننا لم نؤمن بها رغم أنها من أجمل اللهجات العربية.

أما الفنانة سهير عودة فقالت: إن الإعلام هو السند الرئيسي للفنان الأردني، وأنه هو من أسهم في تقديم الفنان الأردني وإيصال رسالته الفنية والثقافية. مضيفة أنها ما تزال تحاول أن تعتمد على نفسها بإنتاجها الفني، خاصة في ظل ما يواجه القطاع الفني في الأردن من نقص حاد في الإنتاج والتسويق، ونقص الإمكانات لدى الفنان الأردني وعجز مؤسسات الدولة عن تقديم الدعم المناسب له.

وأكدت عودة أن الأغنية الأردنية قادرة على أن تثبت نفسها وأن تصل إلى جميع الأقطار العربية، وأن هذه المسئولية تقع على عاتق الفنان رغم معاناته. مضيفة بالقول «تحملنا الكثير من اجل أن نقدم منتجنا الفني، وقد قدمت أكثر أغنياتي باللهجة الأردنية، وأنا اليوم ومن منبر جرش أقول الآن الأغنية الأردنية قادرة على الصمود أيضا»، مشيرة إلى انها قدمت أغنية «تقول أهواك» قبل 30 سنة وستعيد تقديمها من جديد خلال مشاركتها المقبلة في فعاليات جرش؛ مما يعني أن المنتج الجيد يبقى.

من جهة أخرى سيشهد افتتاح مهرجان (جرش 34) الخميس المقبل على المسرح الشمالي، اطلاق مغناة «هنا رغدان» كلمات الشاعر حيدر محمود، وألحان د. محمد واصف، وغناء نتالي سمعان ويزم الصباغ، اضافة لإطلاق مغناة بعنوان «أردن يا وطني» من كلمات الشاعر صفوان قديسات والتي تم تسجيلها في استوديوهات سابا مع الملحن هيثم زياد وتوزيع طوني سابا، والتي سيقدمها مجموعة من المطربات والمطربين الأردنيين.

وعلى المسرح الجنوبي الذي ستنطلق فعالياته في العاشرة مساء من كل يوم، سيشهد افتتاح المهرجان يوم الخميس حفلا للفنان عمر العبداللات. فيما يحيي الفنان الأردني اسأمه جبور أمسية غنائية ليلة الجمعة إلى جانب الفنان اللبناني وائل كفوري.

فيما يترافق في أمسية يوم السبت الفنان، يحيى صويص من الأردن، والفنانة نانسي عجرم من لبنان. بينما يتقاسم أمسية يوم الأحد فرقة الرواد من الأردن، والفنانة صوفيا صادق من تونس. في حين تنفرد فرقة نادي الجيل الجديد من الأردن بأمسية يوم الاثنين.

ويتشارك الفنان محمد أبو غريب، والفنان غالب خوري، والفنانة ليندا حجازي من الأردن، في أمسية يوم الثلاثاء. في حين يحضر الفن الأردني أيضا في أمسية أردنية أخرى تقام مساء يوم الأربعاء على المدرج نفسه من خلال الفنانين الأردنيين: بسام الحلو، نايف الزايد، يوسف كيوان، سهير عودة. وتتقاسم الفنانة الأردنية ديانا كرزون، والفنان الفلسطيني محمد عساف، أمسية يوم الخميس. ويحضر الفنان اللبناني الكبير مارسيل خليفة مساء الجمعة، يرافقه الفنان احمد عبندة من الأردن. ليكون ختامها في أمسية يوم السبت مع الفنان المصري محمد منير يرافقه الفنان الأردني جهاد سركيس.

يشار إلى أن برنامج فعاليات المسرح الشمالي الذي سيشهد حفل الافتتاح الرسمي مساء يوم الخميس 18 تموز الحالي، يستهل بحفل غنائي طربي مساء يوم الجمعة 19 تموز، يشارك فيه الفنانة الأردنية زين عوض، ثم يتبعها أمسية طربية للفنان التونسي القدير لطفي بشناق.

وفي مساء يوم السبت 20 تموز تشارك الفنانة اللبنانية جاهدة وهبه بروائعها من الغناء الصوفي والطربي والشاعرة اللبنانية ماجدة داغر بعدد من قصائدها، ثم تختتم الليلة بأمسية طربية للفنانة الأردنية مكادي نحاس.

وفي مساء يوم الأحد 21 تموز يشارك الفنانون بيسان كمال وعطالله هنديلة ومحمد الحوري على التوالي في أمسية غنائية أردنية. فيما سيشهد مساء يوم الاثنين 22 تموز مشاركة فرقتين غنائيتين ستقدمان وصلات من فنون الطرب العربي الأصيل لكبار المطربين والملحنين وقوالب الفنون الغنائية الاوبرالية والفنون الموسيقية؛ وهما فرقتا «اوبرا الإسكندرية للموسيقى والغناء العربي» من مصر، وفرقة «نايا النسائية الموسيقية» المكونة من نخبة الفنانات الأردنيات موسيقيات ومغنيات.

وفي مساء يوم الثلاثاء 23 تموز سيشارك الفنان الأردني سعد ابو تايه بوصلات غنائية من الموروث الشعبي الأردني، وتختتم أمسية ذلك اليوم بحفل غنائي موسيقي لفرقة «اتوستراد» من الأردن والتي ستقدم وصلات موسيقية وغنائية غربية، جنبا إلى جنب مع كلماتهم الخاصة المكتوبة باللهجة الأردنية التي تستلهم موضوعاتها من الحياة اليومية.

وفي مساء يوم الأربعاء 24 تموز سيشارك الفنانون الأردنيون علي حمادة ونبيل فاخوري وفادي سمير بتقديم وصلات غنائية من الموروث الأردني والمنطقة العربية، فيما سيشارك مساء يوم الخميس 25 تموز الفنان الأردني رامي شفيق بتقديم وصلات فنية من أغانيه وأغاني كبار المطربين، لتختتم فعاليات ذلك اليوم بفرقة «شيوخ سلاطين الطرب» من سورية. فيما تحيي الفنانة اللبنانية عبير نعمة مساء يوم الجمعة 26 تموز حفلا غنائيا. لتختتم فعاليات المسرح الشمالي مساء يوم السبت 27 تموز، بأمسيتين غنائيتين للفنانتين الأردنيتين نداء شرارة، وكارولين ماضي.