عمان - د. فتحي الأغوات

قال خبراء إن إلغاء سلطة المصادر الطبيعية والتي تأسست في 1968 كان قرارا خاطئا.

وبينوا أن سلطة المصادر الطبيعية كانت تقوم بدور حيوي وتمتلك خبرات ودراسات مهمة تتعلق بالتنقيب واستكشاف الثروات المعدنية والطبيعية في المملكة.

وأكد نقيب الجيولوجيين صخر النسور أن خطأ ارتكب بإلغاء سلطة المصادر الطبيعية، ودلل على ذلك بإعادة الهيكلة الجديدة لوزارة الطاقة والثروة المعدنية واستحداث مديرية لدراسات المصادر الطبيعية.

وقال الى الرأي أن المهتمين في قطاع التعدين يجمعون على أهمية سلطة المصادر الطبيعية، لافتا إلى أن توزيع الكوادر البشرية للسلطة على مؤسسات مختلفة أدى إلى تشتتها وإضعافها مشيرا الى توزيعهم على وزارة الطاقة وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والثروة المعدنية و شركة البترول.

وبين أن قرار إلغاء سلطة المصادر الطبيعية يعود لتنفع ومكاسب شخصية استفاد منها بعضهم بإستحداث هيئات ليس لها مبررات مقنعة.

وأضاف النسور أن سلطة المصادر الطبيعية شكلت الحاضنة الوطنية للخبرات البشرية والمسوحات الجيولوجية ولكثير من مواقع التنقيب والتعدين في المملكة، منوها إلى المخزون الهائل للسلطة من المعلومات حول الثروات الطبيعية في الأردن والتي كان لها دور مهم في اكتشاف واستخراج البوتاس والفوسفات.

ووصف النسور إلغاءها بهدر لمشروع وجهد وطني كلف الخزينة مبالغ مالية كبيرة ذهبت أدراج الرياح..

وأكد مدير شركة البترول الوطنية الدكتور ماهر حجازين والذي شغل منصب المدير السابق لسلطة المصادر الطبيعة والثروة المعدنية أن إلغاء سلطة المصادر الطبيعية كان خطأ نظرا لدورها وما قدمته هذه المؤسسة الوطنية من دراسات عديدة واكتشافات معدنية وبترولية.

وقال الى الرأي «في جميع دول العالم هنالك مؤسسة أو وزارة مستقلة لدراسة الثروات الطبيعية والاستكشاف البترولي».

وبين حجازين أهمية إنشاء مؤسسة جديدة تعنى بالمصادر الطبيعية بأنظمة وقوانين حديثة تؤدي الغرض والدور الذي كانت تضطلع به سلطة المصادر الطبيعة سابقا من دراسات جيولوجية وزلزالية وكوارث طبيعية إضافة الى عمليات التعدين

وكشف حجازين عن الدراسات والمسوحات الجيولوجية للثروة المعدنية التي كانت موجودة في سلطة المصادر الطبيعية عبر العقود السابقة وتقدر قيمتها بعشرات الملايين إضافة لوجود أرشيف بترولي يقدر بمئات الملايين من المعلومات البترولية المهمة التي تم جمعها عبر عقود لدراسات لشركات متعددة.

واشار حجازين الى ان وزارة الطاقة والثروة المعدنية هي المسؤولة عن السياسات ووضع الأولويات، في حين أن سلطة المصادر الطبيعية هي من تقوم بالدراسات العلمية والفنية الاقتصادية وبالتالي هناك اختلاف في الأولويات.

وبينت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي أن الوزارة قامت بمراجعة وتعديل الهيكل التنظيمي بما يتناسب مع المهام الفعلية للوحدات التنظيمية في الوزارة استنادا الى نظام استحداث الدوائر الحكومية وتطوير الهياكل التنظيمية رقم (80) لعام 2012 الصادر بمقتضى المادة (120) من الدستور والتعليمات الصادرة بموجبه وكذلك مع تعليمات وصف وتصنيف الوظائف السارية المفعول.

وأكدت زواتي الى الرأي ان هذا الأمر استدعى إجراء بعض التعديلات التي تنسجم مع مهام الوزارة الجديدة على نحو يتفق ونظام استحداث دوائر حكومية وتطوير الهياكل التنظيمية لسنة 2012 ومع تعليمات وصف وتصنيف الوظائف السارية المفعول والذي أدى إلى إلغاء بعض المديريات والأقسام التي اندمجت مع أخرى وذلك حسب طبيعة العمل.

وقالت زواتي ان الهيكلة تراعي عددا من الإجراءات التي تهدف إلى الاستغلال الأمثل للموارد البشرية المتاحة عبر تجميع المهام المتشابهة في وحدة تنظيمية واحدة.

مفوض هيئة تنظيم قطاع الطاقة والتعدين وجدان الربضي وفي حديثها الى الرأي قالت ان إلغاء سلطة المصادر الطبيعية كان قرارا ايجابيا جاء بموجب تشريعات نافذة،مشيرة إلى أن الكفاءات والخبرات التي كانت موجودة في السلطة تم استغلالها والاستفادة منها ضمن القطاعات الموجودة، لافتة إلى أن الهيئة تقوم بدور رقابي وتنظيمي وإصدار الرخص بموجب القوانين النافذة في قطاع الطاقة والثروة المعدنية فيما المستثمر هو من يتولى عمل الدراسات.

وبينت الربضي أن الدراسات الاستكشافية وملفاتها حول مناطق معينة والتي كانت في سلطة المصادر الطبيعية موجودة في وزارة الطاقة والثروة المعدنية وفي ما يخص توزيع الكوادر البشرية التي كانت في السلطة قالت انه تم تشكيل لجنة حكومية وتم بموجبها توزيع العاملين كل حسب اختصاصه.

وعلى النقيض من ذلك تؤكد الربضي ان إلغاء سلطة المصادر الطبيعية كان ايجابيا من ناحية استحداث هيئة تنظيم قطاع الطاقة والثروة المعدنية والفصل بين المنظم والرقيب وإصدار الرخص وبين المنفذ في القطاع.