أمام مسؤولي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مسؤوليات جسام للإسراع بتجهيز وتطوير مطار الملك الحسين في العقبة كونه أصبح بديلا عن مطار الملكة علياء الدولي في حالة الطوارئ وسط تدني مستوى مطار عمان المدني الذي لم يعد يخضع الآن للمعايير الدولية.

مطار عمان المدني المعروف بمطار ماركا وهو أول مرفق جوي أردني أنشئ عام 1963 حولته هيئة الطيران المدني إلى «مطار عام» وسحبت منه صلاحية «مطار اقتصادي» في ظل ظرفه الحالي حتى لا يخضع إلى الرقابة الدولية، فلا يجوز الآن استخدامه للطيران المنتظم ويقتصر على الطيران العارض والخاص، ولهذا السبب لم يعد بديلا لمطار الملكة علياء وأوكل الأمر إلى مطار العقبة في ظل عدم جاهزية الأول. سيما وأن وجود مطار بديل مؤهل هو شرط دولي مطبق في كل دول العالم من مبدأ السلامة الجوية تلافيا للطوارئ.

حسب آخر تصريحات هيئة الطيران المدني بخصوص مطار العقبة، فقد منح المرفق الجوي الجنوبي للمملكة مدة 60 يوما اعتبارا من 11 تموز الجاري في كتاب تفويض لغايات الصالح العام، الذي انفردت بنشره الرأي، كإجراء يمهد لاستكمال إدارة المطار تلبية ملاحظات قدمتها الهيئة تتوافق وتجديد ترخيصه المنتهي نهاية كانون الثاني الماضي، ما يستوجب من إدارة المطار وشركة مطارات العقبة المسؤولة عنه أن تستغلا هذه المدة لتلبية الشروط وسط أهمية المطار لسببين أولهما أنه أصبح مطارا بديلا قد يضطر إلى استقبال طائرات من نوع ايرباص A380 كبيرة الحجم التي أصبحت تطير إلى الأردن مؤخرا، والآخر لأنه مرفق رئيسي للسياحة في جنوب المملكة سواء برفد السياح إلى مدينة العقبة المنفذ البحري الوحيد في الأردن وإلى المواقع السياحية والأثرية الأخرى الجنوبية مثل البترا ووادي رم.

ستبقى الاعتمادية على مطار العقبة كبيرة كمطار بديل، إلى حين إعادة تأهيل مطار عمان المدني وتصويب أوضاعه خصوصا وأن وزارة النقل طلبت استقطاب مستشارين لتقييمه تمهيدا لتطويره بأسلوب استثماري BOT رغم أن مجلس الوزراء كان أقر قبل عامين خطة لإعادة تطوير مطار «ماركا» ضمن عطاء استثماري بكلفة أولية تبلغ 150 مليون دينار، إلا أن إجراء بهذا الخصوص لم يتخذ، ولنفترض أن المطار سيتم تأهيله، فإن ذلك سيحتاج إلى سنوات للإعلان عن جاهزية هذا المرفق المهم الذي بقي طوال ثلاثة عقود ونيف مطارا لاستقبال الوفود الرسمية وبديلا عن مطار الملكة علياء الدولي منذ افتتاحه عام 1983.

dwairim@gmail.com