بصيرا - سهيل الشروش

ما زالت أكثر من ٧٠% من أراضي لواء بصيرا ضمن المشاع وبحاجة إلى تنظيم، ما دعا المئات من مواطني اللواء المطالبة بضرورة إيجاد حل جذري لهذه المشكلة التي باتت تؤرقهم وتقف حيال استغلال أراضيهم زراعيا أو اقتصاديا.

وتتلخص معاناتهم في تعطيل مصالحهم إضافة إلى عدم قدرتهم على فرز وتنظيم الأراضي غير المستغلة وصعوبة تنفيذ معاملاتهم جراء صعوبة «نقل ملكية الورثة»، من خلال تعاقب الأجيال وتعداد الوفيّات ما يعطل عمليتي الإفراز والتنظيم أمام مئات المسجلين من ورثة العائلة الواحدة ووجود أكثر من 250 شخصا، داخل سند التسجيل الواحد وعدم ضم أراضيهم إلى المخططات التنظيمية الشمولية مما أدى إلى تعطل مصالحهم تجاه التوسع في الخدمات والمشاريع الإسكانية.

عضو مجلس بلدي بصيرا عائشة المسيعديين أكدت في حديث إلى $ على أن البلدية ما زالت تحاول الوصول إلى حل جذري لغياب التنظيم عن أكثر من ٧٠% من مساحة أراضي بصيرا مؤكدة في الوقت ذاته على أن هذه المشكلة باتت تتفاقم بين حين وآخر بسبب ازدياد شكاوى المواطنين في اللواء.

ولفتت إلى أن أبناء اللواء يعانون من مشكلة قائمة ومتجددة حيث لا يمكن لأحدهم الحصول على بضعة أمتار جراء نقل ملكية الأراضي عبر العشرات من الورثة الأموات جيلا بعد جيل، الأمر الذي دفع بالعديد من المواطنين الى هجرة أراضيهم ودفع تكاليف باهظة للبحث عن ارض خاضعة للتنظيم.

وقال مواطنون ان الحل الوحيد للعودة إلى أراضيهم للاستفادة منها وبناء مصالح اقتصادية ونقل الملكية وغيرها من الإجراءات التي لا يمكن تنفيذها هو تحويل الأراضي إلى سكن «ج».

المواطن صالح الرفوع ذكر أن هذه المشكلة كانت وما زالت تؤرق المواطنين وتقف أمام مصالحهم الاقتصادية والعمرانية وهذا ما واجهه خلال محاولة نقل ملكية أرض ابتاعها حيث تفاجأ أن ملكيتها تعود إلى أحد المتوفين ولا يمكن فرزها لعدم شمولها في التنظيم.

واستغرب المواطن عدنان المزايدة من وجود مساحة أراض واسعة في منطقة بصيرا ضمن أراضي المشاع وغير منظمة حتى اللحظة بالرغم من ازدياد عدد سكانها وتوسع فرصة استثماراته الاقتصادية بوجود العديد من المنشآت السياحية والرسمية.

إن وجود أراض مشاع في لواء مترامي الأطراف وذي كثافة سكانية جيدة مثل بصيرا وغياب التنظيم عن أكثر من ٧٠ % من أراضيه يمكن حلها جذريا بتفعيل قانون التقسيم ضمن مناطق البلديات قانون رقم (11) لسنة 1968 والمنشور في عدد الجريدة الرسمية رقم 2076 تاريخ 15/2/1968 والذي يشير إلى ضرورة حصول المجلس البلدي على إذن من مجلس الوزراء للقيام بعملية التقسيم.

وينص القانون أن لمجلس الوزراء بناء على اقتراح اللجنة المحلية وتنسيب المجلس أن يصدر قرارا يأذن فيه للمجلس بأن يمارس تقسيم أية منطقة تقع ضمن اختصاصه أو أية منطقة ألحقت به وأعلن عنها بمقتضى قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية أنها منطقة تنظيمية وأن يمارس تقسيمها حسب مخطط يضعه المجلس لهذه الغاية المشتمل على حدود تلك المنطقة المراد تقسيمها وما تشمله تلك المنطقة من عقارات في وضعها الراهن وفي الوضع الذي سوف تصبح عليه بموجب التقسيم.