المفرق – حسين الشرعة

رفض الاتحاد العام للمزارعين في محافظة المفرق الاتفاق الذي تم امس بين الجهات الحكومية ولجنة الزراعية والمياه في مجلس النواب مشيرا الاتحاد الى غياب ممثلي القطاع الزارعي ما يؤكد ان القائمين على الاجتماع ينطلقون من مسألة العمل المكتبي بعيدا عن الميدان ، وان العاملين في القطاع الزراعي الاجدر على طرح المشاكل التي تعترض قطاعهم وايجاد الحلول الناجعة لها .

وقال الاتحاد في بيان اصدره امس ان مزارعي محافظة المفرق غير معنيين بأي اتفاق نتج عن الاجتماع كون الاطراف المتفاوضة لا تمثل المزارعين كما انهم ليس بمقدروهم تفهم القضايا التي يشكو منها المزارعين الذين غيبوا عن الاتفاق ما يوجب اعادة النظر به ، والدعوة الى اجتراح الحلول للقطاع الزراعي بالتوافق مع المزارعين واتحادهم العام .

وتطرق نائب الاتحاد العام للمزارعين الاردنيين ، رئيس فرع محافظة المفرق عودة السرور الى المشاكل التي تواجه القطاع الزراعي في المملكة والمحافظة والتي تتمثل بتجاهل الحكومات المتعاقبة للمزارعين وقضاياهم في القطاعين النباتي والحيواني واللذين يعتبرا ركيزة اساسية في الامن الغذائي والاقتصادي والاجتماعي وصولا الى الامن الوطني .

وطالب السرور الحكومية بتوفير الحمولات المحورية المبردة لنقل الصادرات الزراعية وتنظيم العلاقة بين اصحابها والمصدرين من خلال وضع آلية بين الطرفين كيلا تتكرر حالة عدم توفر تلك الشاحنات والتي تعمد الى نقل المنتوجات السورية الى دول الخليج مشيرا الى ان هذه القضية يعاني منها القطاع الزراعي والمصدرين منذ اربع سنوات ما انعكس سلبا على تصدير المنتوجات الزراعية الاردنية الى الاسواق الخارجية .

ولفت الى الانعكسات السلبية الناشئة عن فصل شركة كهرباء اربد للتيار الكهربائي عن آبار ارتوازية في المحافظة ما يعرض المزروعات للتلف ، مثلما طالب باعادة التيار لآبار فصل التيار عنها وجدولة ديونها .

وطالب السرور بتنظيم عمليات البيع في الاسواق المركزية تبدأ بقيمة التكلفة والزام تجار التجزئة بتسعيرة يحددها ممثلين عن المزارعين الى جانب وقف الملاحقات القضائية لمزارعين لمطالبات مالية بسبب تكبدهم خسائر فادحة في السنوات الماضية وتنطيم المساحات الزراعية وتحديد زراعتها بكل صنف .

وحسب السرور فانه يتوجب على الحكومة اعادة النظر باستقدام العمالة الوافدة وفتحه امام القطاع الزراعي واعادة النظر بقيمة رسوم العمالة الوافدة التي وضعتها مؤخرا وكذلك اعادة النظر بالعلاقة التي تربط العامل بصاحب العمل ما بما يكفل حقوق الطرفين .

وكانت لجنة الزراعة والمياه النيابية برئاسة النائب خالد الحياري توصلت مع الحكومة الى حلول لمطالب المزارعين الذين يعتزمون تنفيذ اعتصام يوم الأحد المقبل، ودعت إلى دعم المزارعين وتذليل الصعوبات أمامهم، وتصويب الآبار غير المرخصة.

وطالب الحياري خلال ترؤسه اجتماعًا للجنة امس في مجلس النواب بحضور وزراء الزراعة والبيئة المهندس إبراهيم الشحاحدة، والعمل نضال البطاينة، والنقل المهندس انمار الخصاونة، والمياه والري المهندس رائد أبو السعود، وأمين عام وزارة العمل فاروق الحديدي، وأمين عام وزارة الطاقة اماني العزام لبحث مطالب القطاع الزراعي والعمل على حلها، إلى توحيد جهود المؤسسات الوطنية لدعم القطاع الزراعي.

وتعهد الوزراء بحل جميع المطالب خدمة للقطاع الزراعي انطلاقاً من أهمية هذا القطاع كونه يشكل رافداً للاقتصاد الوطني.

وقال وزير النقل الخصاونة إن الوزارة فتحت مكتب تنسيق لتحميل المنتجات الزراعية الأردنية حيث سيعمل المكتب على تلبية طلبات مصدري الخضار والفواكه من خلال توفير العدد المطلوب من البرادات الأردنية الجاهزة للتحميل، ومعالجة أي نقص او اختلال يؤثر على تصدير المنتجات الزراعية الأردنية الى الخليج، مشيرا الى أن 3037 برادا ذات مواصفات فنية عالية تعمل على نقل المنتوجات الزراعية الأردنية وتلبي الطلب على خدمات النقل.

كما ستعمل «النقل» على مراقبة حركة البرادات على المنافذ الحدودية للتأكد من توفر العدد الكافي لخدمة القطاع الزراعي لتصدير المنتجات الزراعية الى الخليج، وفق الخصاونة الذي أشار إلى أنه في حال عدم توفر البرادات الأردنية سنسمح للبرادات غير الأردنية للدخول ونقل المنتجات الزراعية.

وقال الخصاونة إن الوزارة، وبموجب الاتفاقيات الدولية، تسمح بأن تكون البرادات الأجنبية الداخلة الى المملكة محملة ببضائع مبردة.

وأوضح أن المشكلة تكمن في الأسعار وأجور النقل المتذبذبة بين فصلي الشتاء والصيف، حيث تبلغ في الشتاء 6000 درهم للإمارات و14 ألف في الصيف، مشيرًا إلى جهود لتخفيض أجور البراد للخليج وتوحيدها في الصيف والشتاء لكي يستفيد منها الجميع، على ان يتم تحميل البراد خلال فترة لا تتجاوز 48 ساعة وان لا تزيد فترة التفريغ في بلد المقصد عن أربعة أيام.

وتابع الخصاونة يتم حالياً عقد اجتماعات دورية بين مصدري الخضار والفواكه والناقلين لضمان تحديد الأجور العادلة والتي تضمن قدرة المنتوجات الزراعية الأردنية على التنافس في أسواق الخليج.

بدوره، قال وزير العمل إن الزراعة تشكل أولوية، ونسعى لتوجيه جميع إدارتنا الرقابية والقانونية لحماية المزارع ودعم القطاع الزراعي، مضيفًا أن أي قوننة وتوفيق لأوضاع العمالة الوافدة المخالفة ستصب في مصلحة القطاع الزراعي والمزارعين.

ولفت إلى حلول قريبة ومتوسطة المدى لقضية العمالة الوافدة، منها التوجه الى إقرار ما يسمى بـ «التصريح الحر» عامل مياومة، دون الحاجة إلى صاحب عمل، تمكن الوافد من العمل لدى أي صاحب عمل في مهن معينة وبرسوم معينة ويكفل نفسه بنفسه، ومنها على سبيل المثال مهنة الزراعة الموسمية.

وبين البطاينة أن التعليمات الناظمة للعمالة الوافدة الزراعية لا تسمح بانتقال العامل الزراعي الى قطاع آخر، حماية لهذا القطاع ومصالح اصحاب العمل على حد سواء.

واضاف نبذل جهودا لضبط العمالة الوافدة من خلال إجراءات منها: مخاطبة البنك المركزي لمنع العمالة الوافدة المخالفة من إجراء أي تحويلات مالية الى خارج المملكة، وزيادة حملات التفتيش على المخالفين، والتعميم على العمالة الوافدة المخالفة الكترونيا وأمنيا.

كما أكد البطاينة بأن «الاستخدام وليس الاستقدام مفتوح من المخزون الحالي داخل الأردن نظرا لوجود ما يزيد عن 600 ألف عامل غير منظم وبلا تصاريح، كونهم تسربوا الى قطاعات أخرى»، مشددًا على أن الأولى معالجة هذه المشكلة لمنع تفاقمها، مشيرا إلى استعداد وزارته لتوفيق وقوننة أوضاعهم عبر تحويلهم للزراعة، ومنحهم اكبر قدر من إعفاء على الغرامات وبنسب أقل من أي قطاع آخر.

وأوضح البطاينة سيكون هناك تعديلات على قانون العمل، وتوجه لتكون مدة التصريح عامين، وتغليظ العقوبات على صاحب العمل الأردني الذي يعمل على تشغيل عمالة وافدة مخالفة، حيث تبلغ الغرامة المالية الآن ما بين 500 وألف

دينار، فيما نسعى لتغليظها بشكل أكبر لتشمل العمالة الوافدة المخالفة لتصل الغرامة إلى 10 آلاف دينار

من جانبه، قال الحديدي إن حجم تحويلات الوافدين لخارج الأردن زادت عن ملياري دينار، مضيفًا أن عدد التصاريح الممنوحة منذ العام 2015 وحتى الأول من تموز الحالي بلغت نحو 445167 تصريح عمل.

وتابع بلغ عدد العمالة الوافدة، ممن انتهى تصاريح عملها ضمن القطاع الزراعي بعد تاريخ الأول من كانون الثاني الماضي، ولم تقم بتجديد تصاريح عملها ولم تغادر البلاد، نحو 90 ألف عامل.

من جهته، قال الشحاحدة ان الصادرات الزراعية تضاعفت مقارنة بالعام الماضي، لافتًا إلى أن الوزارة تضع نصب أعينها مصلحة المزارع ودعمه وإزالة جميع العقبات من أمامه.

وأضاف نتحدث عن ذروة في الإنتاج الأردني ونتنافس مع الدول المجاورة، الأمر الذي يتطلب اتخاذ خطوات لتعزيز وجودة المنتج الأردني وتسويقه في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى تمكين المزارع من توفير عامل لمزرعته ثابت ضمن ضوابط تمنع تسربه إلى قطاعات أخرى.

من ناحيتها، قالت العزام إن تعرفة المزارعين مدعومة حاليًا وهناك مساعي لرفع الدعم، موضحة أن الوزارة قدمت دعم للمزارعين من خلال صندوق الطاقة لتركيب خلايا شمسية للمزارعين.

وفيما يتعلق بتصويب أوضاع الآبار غير المرخصة، قال أبو السعود شكلنا لجنة برئاسة المستشار القانوني في الوزارة بهدف قوننة الآبار غير المرخصة، كما أن هناك توجهًا للسماح بحفر الآبار المالحة، مضيفًا أن الوزارة ستقوم بإعفاء نسبة من أثمان المياه المترتبة على المزارعين.

وكان النواب: ماجد قويسم وموسى هنطش ومصطفى العساف وكمال الزغول وحمود الزواهرة وفواز الزعبي وجودت الدرابسة أكدوا ضرورة دعم المزارعين، وتنفيذ مطالبهم، وتذليل الصعوبات أمامهم، عبر انتهاج سياسات ناجعة تسهم في تسويق منتجاتهم الزراعية إلى الأسواق الأوروبية.

كما طالبوا بإيجاد صيغة توافقية وتكاملية من جميع الوزارات المعنية لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وإجراء دراسات بهذا الأمر، داعين إلى تصويب الآبار غير المرخصة وإنشاء برادات مركزية في المناطق الغزيرة بالإنتاج الزراعي.

وتمثلت مطالب المزارعين بضرورة توفير برادات اردنية والسماح للبرادات الأجنبية بالتحميل أثناء العودة، وإلغاء بند فرق المحروقات على فاتورة الكهرباء المفروضة على القطاع الزراعي، وفتح باب الاستقدام للعمالة الوافدة للعمل في القطاع الزراعي، وتصويب أوضاع الآبار غير المرخصة وإعفاء القطاع الزراعي من أثمان المياه المترتبة عليه.