رام الله - الأناضول

"صفقة القرن" انتهت وستفشل كما فشلت ورشة المنامة"

- "الجانب الأمريكي (..) لم يعد وسيطاً نزيها يمكن الاعتماد عليه"

- جدد التزامه باتفاق المصالحة الفلسطينيةالموقع عام 2017 في القاهرة

- طالب حركة "حماس" بتنفيذ بنود اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام


جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضه التعامل مع الإدارة الأميركية ما لم تتراجع عن القرارات التي اتخذتها بحق القضية الفلسطينية، ومن ثم تطبيق الشرعية الدولية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها عباس مساء الخميس، خلال افتتاح الدورة الثانية لاجتماعات المجلس الاستشاري لحركة التحرير الفلسطينية "فتح"، بمدينة رام الله في الضفة الغربية.

وقال عباس: "صفقة القرن انتهت وستفشل كما فشلت ورشة المنامة التي أثبتت للعالم بأن الفلسطيني رقم صعب لا يمكن تجاوزه أو الاستخفاف بمصالحه وحقوقه الوطنية المشروعة".

وأضاف: "الجانب الأميركي، وبعد كل الذي أعلن عنه، سواء فيما يتعلق بقضية القدس والاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل، أو قضية الأونروا (قطعت التزامها المفترضة لصالح وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) وغيرها من المواقف الأمريكية المجحفة بحق القضية الفلسطينية، لم يعد وسيطاً نزيها يمكن الاعتماد عليه".

ونهاية حزيران الماضي، استضافت البحرين "مؤتمر السلام من أجل الازدهار"، الشق الاقتصادي لخطة السلام في الشرق الأوسط، المعروفة إعلاميا بـ "صفقة القرن".

وعقد المؤتمر بمشاركة عربية رسمية محدودة، مقابل مقاطعة تامة من جانب فلسطين ودول عربية أخرى.

وقاطع الفلسطينيون الإدارة الأميركية الحالية، ورفضوا أي حوار معها منذ كانون الأول 2017، رداً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، القدس عاصمة لإسرائيل.

وحول المصالحة الفلسطينية، جدد الرئيس عباس الالتزام باتفاق المصالحة الفلسطينية الموقع عام 2017 مع حركة "حماس" في العاصمة المصرية القاهرة.

وتابع: "هذا الاتفاق ما زلنا ملتزمين به كأساس لتحقيق الوحدة الوطنية، وننتظر رد حركة حماس للبدء فوراً بتنفيذ بنوده وإنهاء الانقسام".

ومنذ العام 2007، يسود انقسام سياسي فلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس"، ولم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في إنهائه.

ووقّعت الحركتان أحدث اتفاق للمصالحة بالقاهرة في 12 تشرين الأول 2017، لكنه لم يطبق، بسبب نشوب خلافات حول عدة قضايا؛ منها تمكين الحكومة في غزة، وملف موظفي القطاع الذين عينتهم "حماس".