لقد كانت لعنة إكتشاف قبور وكنوز الفراعنة كارثة على مكتشفيها وكانت لعنة اتفاقية أوسلو كارثة على موقعيها والساعين لها ولعنة القرن المسماة بصفعة القرن ستكون لعنة.

لم يذكر التاريخ منذ ظهرت فلسطين في التوراة إن كانت للبيع او محل تفريط من اصحابها. وستكون لعنة القدس تحديداً لعنة على اسرائيل والمفرطين بها وذلك لكون القدس هي عاصمة السماء على الارض أي عاصمة مملكة السماء والسكوت عن العبث بها هو عبث بالدستور الإلهي، وإن كان موت السيد المسيح في القدس قد خلدها فإن خلودها هو عطاء سماوي اكرم الله الارض به ودعونا نتذكر ان القدس قد غزتها أمم ودول كثيرة لم تستطع دولة الاقامة الدائمة فيها حتى ان حملات الفرنجة التي سميت خطأ الحروب الصليبية والتي جاءت لحماية المقدسات المسيحية خاصة القدس لم تقم بها فخلود القدس يستند إلى تاريخ منحته السماء حتى قبل الميلاد. إن للقدس إشعاعاً خاصاً لا يقوى على هزيمته التاريخ او الانسان.

اما الانسان مجرد آداة لمنهج بشري على الارض اما القدس فمنهج للوجود الالهي ولو لم تكن القدس اشعاعاً الهياً ينطلق من حركة الحياة ومحورها وهو الله لما كانت مسرى للرسول وقبراً للسيد المسيح، أي أن القدس معجزة الوجود البشري ولعنة القدس اصابت الملك سليمان ابن النبي داوود ولم يدخل القدس رغم انه شيد بها الاسوار والابراج.

تاريخ فلسطين لا يتأتى من لعنة العبث بها بل من ان يد الله الممتدة من الناصرة إلى بيت لحم والقدس وهي يد لا تقاوم. فاللعنة قد تصيب السياسة الاميركية والاسرائيلية وكل من يعبث بوضعها وقد جاء في التوراة وأنت يا بيت لحم لست الصغيرة بين المدن فمنك يبرز راع للعالم. فهل باستطاعة اميركا وكوشنر والمتشدقين؟ وسوف تكون لعنة القدس أشد وطأة من اي لعنة اصابت العالم.

(وما من يد الا ويد الله فوقها وما من ظالم الا سيبلى بأظلم)

لن تكون سياسات الاجرام ضد القدس اقوى من الروح الالهية. قد يقال ان ما قلته هو تعصب أعمى لكن الايمان أقوى من كل كلام كما ان الواقع اقوى من كل النظريات والفلسطينيون الذين حاربوا اليهود قديماً لم يكونوا اشد اخلاصاً من فلسطينيي اليوم وحين حللنا الخطأ اليهودي في المسألة القومية اليهودية لم يستطع اليهود إنشاء دولة قومية او حتى هوية يهودية خالصة فللتاريخ حكم وهو أشد عمقاً من العواطف الاعتباطية والتصريحات العنترية القائمة على المصالح. لعنة العار وإن مرت فلن يهضمها التاريخ فما بني على باطل سيبقى باطلاً.