سيلفرستون - أ ف ب

يأمل بطل العالم البريطاني لويس هاميلتون في تعويض الخسارة الاولى هذا العام لفريقه مرسيدس على حلبة «ريد بول رينغ» النمسوية قبل اسبوعين، عندما يخوض الاحد على ارضه وامام جماهيره جائزة بريطانيا الكبرى، المرحلة العاشرة من بطولة العالم للفورمولا واحد، في سعيه لاحراز على حلبة سيلفرستون فوزه السادس القياسي.

شهدت جائزة النمسا الكبرى نهاية سلسلة انتصارات فريق مرسيدس المهيمن بشكل مطلق على البطولة بفوزه بالسباقات الثمانية الاولى مع تقاسم هاميلتون وزميله في الفريق الفنلندي فالتيري بوتاس المركز الاول، مع 6 انتصارات للاول مقابل 2 للثاني.

وجاءت نهاية هذه السيطرة على يد سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرشتابن الذي حقق فوزه الاول هذا العام والسادس في مسيرته، وحال دون معادلة فريق «الاسهم الفضية» لرقم قياسي يعود إلى ما قبل 31 عاما، فلو فاز بسباقه التاسع تواليا كان سيرفع عدد انتصاراته إلى 11 تواليا مع احتساب فوزه في السباقين الاخيرين العام الماضي (البرازيل وأبوظبي)، وكان سيعادل الرقم القياسي لعدد الانتصارات المتتالية الذي يملكه فريق ماكلارين عام 1988.

واجه مرسيدس في النمسا خصمه الاول المتمثل بالحرارة المرتفعة، ما جعل عملية تبريد السيارة مسألة صعبة، لكن في سيلفرستون سيحاول الفريق البريطاني الاستفادة من أفضل الظروف المناخية وتعرجات الحلبة للعودة إلى سكة الانتصارات.

ويقف هاميلتون على عتبة إنجاز تاريخي في سيلفرستون، فهو في حال فوزه بكأس المركز الاول الاحد القادم سيرفع عدد انتصاراته إلى ستة في بريطانيا، في إنجاز غير مسبوق ورقم قياسي سيسمح له بفك ارتباطه مع مواطنه جيم كلارك والفرنسي آلن بروست (5 لكل منهما)، كما سيحقق فوزه الخامس في الاعوام الستة الاخيرة، علما بأنه افتتح هذه السلسلة عام 2008 مع فريقه السابق ماكلارين–مرسيدس قبل ان يهمين بين عامي 2014 و2017 مع فريقه الحالي.

فيرشتابن الخطر المحدق

ويشكل فيرشتابن التهديد الابرز لمساعي هاميلتون في تتويج سادس على ارضه، فالفوز الذي حققه على الاراضي النمسوية مع مواكبة جماهيرية عريضة، منحته «أجنحة الفوز» وسمحت له بالتقدم للمركز الثالث في ترتيب السائقين خلف بطل العالم خمس مرات وبوتاس، وامام سائقَي فيراري.

نال «ماد ماكس»، كما يطلق عليه بسبب قيادته المتهورة في بعض الاحيان، ثناء مديره في ريد بول البريطاني كريستيان هورنر الذي قال «ماكس كان الافضل في العالم خلال الاشهر الاثني عشر الاخيرة»، مضيفا «انه سائق المستقبل. هذه الرياضة تنادي بالمزيد من السائقين مثل ماكس».

وإلى جانب الفرق المرشحة للفوز يبحث ماكلارين عن مجد طال انتظاره، وبرغم صعوبة تحقيق حلمه إلا أنه يأمل في المتابعة على وقع الزخم ذاته الذي اظهره في السباقات الماضية، خصوصا بعدما أعلن اخيرا عن تجديد الثقة بسائقَيه الاسباني كارلوس ساينز جونيور والشاب البريطاني لاندو نوريس (19 عاما) للعام القادم.

ويتوقع ستيوارت برينجل المدير العام لحلبة سيلفرسون أن يستقطب سباق هذا العام جماهير كثيفة اشبه بما كان يحصل خلال حقبة صاحب الارض نايجل مانسيل في بداية التسعينيات، والتي كانت تعرف بـ «مانسيل–مانيا» (هوس مانسيل)، ما دفعه للقول في اشارة الى عام تتويج البريطاني باللقب العالمي «ستكون (الجماهير) الاكبر منذ ان استقطب مانسيل الجماهير في عام 1992».

وتعتبر حلبة سيلفرستون التي كانت سابقا مطارا حربيا، مهد الفورمولا واحد وشرارة انطلاقتها الرسمية عام 1950، باستضافتها للسباق الاول الذي انتهى بفوز الإيطالي جوزيبي فارينا على متن «ألفاروميو».