القدس المحتلة - كامل إبراهيم

استشهد شاب فلسطيني يدعى محمود الأدهم (28 عاما) أمس برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة، وأكد مصدر طبي بمستشفى بيت حانون استشهاد الشاب بعد ساعات من إصابته برصاص الاحتلال شرق بلدة بيت حانون.

كما أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن استشهاد الأدهم، من سكان بلدة جباليا شمال القطاع، وهو أحد مقاتلي قوة «حماة الثغور».

ونددت كتائب القسام باستهداف الاحتلال لأحد عناصرها، صباح اليوم الخميس، ما أدى لاستشهاده.

وقالت الكتائب في بيان إن «الاحتلال تعمد إطلاق النار على أحد المجاهدين أثناء تأدية واجبه في حماية الثغور».

وأضافت «نحن نجري تقييما لهذه الجريمة ونؤكد أنها لن تمر مرور الكرام، وسيتحمل العدو عواقب هذا العمل الإجرامي».

واعترف جيش الاحتلال بإطلاق النار على «الأدهم» مما أدى لاستشهاده، بحجة تنقله في منطقة محذورة قرب السياج الفاصل.

وقال جيش الاحتلال في بيانه لوسائل الإعلام، «رصدت قوة عسكرية عدد من الفلسطينيين في منطقة السياج الأمني شمال غزة. من التحقيق الأولي يتضح أن ناشط في قوة الضبط الميداني التابعة لحماس وصل إلى منطقة السياج في أعقاب تحرك فلسطينييْن بمحاذاته. لاحقا أتضح أن القوة العسكرية التي وصلت إلى المكان قامت بتشخيص ناشط الضبط الميداني كـ(مسلح) وقامت بإطلاق النار نتيجة سوء فهم. سيتم التحقيق في الحادث».

من جهته، توعّد رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتانياهو امس، بشنّ عدوان «واسع ومفاجئ» على غزّة، وقال إنه يجري الاستعداد له.

ووردت تصريحات نتانياهو خلال مشاركته في جلسة لبلديّة أشكلون (عسقلان)، قال خلالها، أيضًا، «أنا أفضّل التهدئة، ليس بسبب توهّمنا أنه يمكن التوصل إلى اتفاق سياسي مع هذه الجماعة التي تريد محو إسرائيل من الأرض، إنما لأننا نستعدّ لحرب لن تكون واسعة فقط، إنما مفاجئة، كذلك».

وأضاف «لن أتردد في فعل ما هو مطلوب»، مدّعيًا أن الاعتبارات الانتخابيّة «لا توجّهني، أنا أدرس الأمر بأعصاب باردة، لكنني أريد في النهاية نتيجةً تمّكن هذه البلدة والبلدات الأخرى في الجنوب من أن تتطوّر وتزهر، وأن يكون هناك شعور بالأمان وواقع آمن».

وليست هذه المرّة الأولى، الشهر الجاري، التي يعلن فيها نتانياهو أن الجيش الإسرائيلي يستعدّ لشنّ عدوان على قطاع غزّة.

وخلال جلسة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، في الثالث من تموز الجاري، حول الوضع الأمني مقابل قطاع غزة، قال نتنياهو إن «سياستنا واضحة، ونحن نريد إعادة التهدئة، لكن في موازاة ذلك نستعد لعملية عسكرية واسعة، إذا اقتضت الحاجة. وهذه هي تعليماتي للجيش».

وكان محرّر الشؤون العسكريّة في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، ذكر في آذار الماضي، أنّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، وجّه بالاستعداد لشن عمليّة عسكريّة واسعة في قطاع غزّة رجّح تنتهي هذه الاستعدادات في الصيف، لكن من غير الواضح كيف ستؤثّر الانتخابات الإسرائيليّة عليها.

وبحسب بن يشاي، فقد ناقش الكابينيت شن عمليّة عسكريّة واسعة في غزّة، لكن العمليّة لم تنبئ بتحقيق تغيير أساسي نحو الأفضل (بالنسبة لإسرائيل)، إنما باستمرار الوضع القائم «بعد دفعنا أرواحًا وضررًا اقتصاديًا».

كما فشلت، خلال العام الأخير، بحسب بن يشاي، محاولات التوصّل لـ«تهدئة صغيرة» في قطاع غزّة، بوساطة مصريّة استنادًا إلى تفاهمات «الجرف الصامد»، بالإضافة إلى «مسار بديل، جريء، غير عسكري، أوصى به الجيش الإسرائيلي، والأجهزة الأمنيّة ومعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب»، غير أن الكابينيت استبعد هذا الخيار.