القدس المحتلة - الرأي

تواصل استطلاعلات الرأي المتتالية في الدولة العبرية صدورها متنبئة بما ستؤول اليه الامور بعد الانتخابات الاسرائيلية في شهر ايلول القادم، وذلك بعد ان فشل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات (نيسان) الماضي.

وبيّن استطلاع نشر امس، أن مساعي نتانياهو، في تشكيل حكومة يمين بدون رئيس حزب «اسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، لا تزال بعيدة المنال، كما دلت النتائج على أن عودة إيهود باراك إلى الساحة السياسية لا تغير شيئا في التوازنات القائمة.

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد «مدغام»، ونشر في موقع «واللا» الإلكتروني، فإنه في حال جرت الانتخابات في الوقت الحالي، فإن حزبا «الليكود» و«ابيض - ازرق» سيحصلان على عدد متساو من المقاعد، يصل إلى 30 مقعدا لكل منهما، إلا أن كتلة «اليمين – الحريديين (المتدينين)» لا تتجاوز 55 مقعدا.

في المقابل، أظهر الاستطلاع أن «اسرائيل بيتنا» يعزز قوته ويحصل على 9 مقاعد مقابل 5 مقاعد في الانتخابات الأخيرة. وكان ليبرمان قد صرح أنه سيفرض تشكيل حكومة وحدة. وبحسب الاستطلاع فإن لا يمكن بلورة ائتلاف يمين يصل إلى 61 مقعدا بدون ليبرمان.

إلى ذلك، بين الاستطلاع أن القائمة المشتركة تحصل على 11 مقعدا، و«يهدوت هتوراه» 8 مقاعد، و«شاس» 7 مقاعد، و«العمل» 6 مقاعد، و5 مقاعد لكل من «اتحاد أحزاب اليمين» و«اليمين الجديد» و«ميرتس»، و4 مقاعد لحزب إيهود باراك الجديد، إسرائيل الديمقراطية».

وشمل الاستطلاع عينة مؤلفة من 507 أشخاص بنسبة خطأ تصل إلى 4.4% في الاتجاهين.

وأظهر الاستطلاع أن عودة باراك إلى الساحة السياسية لا يغير الخارطة السياسية أبدا، حيث تبقى كتلة ما يطلق عليه «الوسط - اليسار» في حدود 45 مقعدا، كما كانت عليه في الانتخابات الأخيرة.

وتناول الاستطلاع إمكانية التوصل إلى اتفاق بين «اتحاد أحزاب اليمين» و«اليمين الجديد» على خوض الانتخابات بقائمة واحدة. وتبين، من النتائج، أن 31% من الجمهور عامة يعتقدون أن أييليت شاكيد هي التي يجب أن تقود هذا التحالف، مقابل 7% لرافي بيرتس، و16% لنفتالي بينيت، و6% لبتسالئيل سموتريتش، وقال 25% إنه لا أحد ممن ذكرت أسماؤهم.

أما في وسط جمهور مصوتي اليمين، فقد حصلت شاكيد عى 36%، مقابل 21% لبينيت، و7% لسموتريتش، و6% لبيرتس.

وفحص الاستطلاع إمكانية خوض «العمل» و«إسرائيل الديمقراطية» و«ميرتس» وتسيبي ليفني خوض الانتخابات بقائمة واحدة. وتبين أن 19% من المستطلعين عامة يعتقدون أن عمير بيرتس يجب أن يقود هذا التحالف، مقابل 18% لإيهود باراك، و12% لتسيبي ليفني. أما في وسط مصوتي ما يسمى «اليسار» فقد حصل باراك على 29%، مقابل 27% لبيرتس، و27% لليفني.

وردا على سؤال بشأن الأنسب لرئاسة الحكومة، حصل نتانياهو على 42%، مقابل 22% لبيني غانتس، و7% لباراك، و6% لليبرمان.

وأظهرت نتائج الاستطلاع، أن غانتس حصل على 34% من جمهور مصوتي «الوسط»، مقابل 29% لنتانياهو، و7% لباراك.

كما أظهرت النتائج أن باراك حصل على 41% من جمهور مصوتي «اليسار»، مقابل 25% لغانتس، و3% لنتنياهو.

وفحص الاستطلاع أيضا إمكانية خوض مركبات «أبيض - أزرق» الانتخابات كل على حدة، «مناعة لإسرائيل» و«تيليم» و«يش عتيد»، وبين أن 71% من مصوتي «أبيض - أزرق» يعارضون تفكيك الشراكة، مقابل 75% ممن ينوون التصويت للقائمة. وفي وسط الجمهور عامة تبين أن 38% من المستطلعين يؤيدون تفكيك القائمة، مقابل 42% يعارضون ذلك.

من جهة اخرى، يرفض رئيس حزب «أبيض - أزرق»، بيني غانتس، كمرشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، التعهد بأي شيء في المجال السياسي وخاصة مع الفلسطينيين، وبدا خلال مقابلة أجرتها معه الإذاعة العامة الإسرائيلية امس، كأنه يحاول تقليد نتانياهو، في الموضوعين الفلسطيني والإيراني.

وتطرق غانتس إلى الوضع الأمني في قطاع غزة، زاعما أن حكومة نتانياهو ليست حازمة كفاية تجاه الفصائل الفلسطينية في القطاع. واعتبر أنه «لا يعقل أن رئيس حماس في القطاع يحيى السنوار يملي أجندة على غلاف غزة. ولا ينبغي أن نسأل أنفسنا ما إذا كان هذا صاروخا أو بالونا أو مخربا يتسلل من نفق. حلقت طائرة ورقية، نطلق صاروخا. الأمر بسيط جدا». كذلك هدد غانتس بأن إسرائيل ستشن عدوانا واسعا ضد القطاع «بحال واصلت حماس التصعيد».