مي السكري

يعتبر الصداع من الآلام المنتشرة بكثرة بين الناس، بل قد يعد الأكثر شيوعاً حتى أنه يبدو ملازماً لبعض الأشخاص، ومع الانتشار الواسع لهذا النوع من الألم فان أسبابه غير معروفة. ولكن وجدت دراسات نشرت في عدد من المواقع المختصة بالتغذية العلاجية أن النظام الغذائي قد يؤدي بدوره إلى ما بين %10 و%60 من حالات الإصابة بالصداع النصفي.

ووفق ما ذكرته صحيفة bustle الأميركية، فإنه يمكن للأطعمة والمشروبات الشائعة أن تسبب صداعًا، وهناك بعض الأطعمة والمشروبات الأخرى يمكن أن تساعد في تهدئة هذا الصداع. قالت مديرة مركز أورانج كاونتي للصداع النصفي بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية د. سوزان هاتشينسون في حديثها للصحيفة الأميركية، انه على الرغم من أن الكثير من الكافيين يمكن أن يسبب صداعًا ، فإن استهلاك الكافيين المعتدل في بداية الصداع يمكن أن يساعد في منعه من التفاقم. بالإضافة إلى ذلك، أشارت هاتشينسون إلى ان المضافات الغذائية والمواد الحافظة مثل الغلوتامات أحادية الصوديوم والمحليات الصناعية، يمكن أن تحدث صداعًا. حتى أن الصودا الخالية من السكر قد تسبب ضررًا أكبر من نفعها.

وذكرت هاتشينسون أن اجسام الناس مختلفة. هذا يعني أن ما يسبب الصداع لدى شخص ما لن يسبب بالضرورة صداعًا في شخص آخر. وأفاد مركز «كليفلاند كلينك» للرعاية الطبية بأنه على الرغم من عدم وجود علم سليم لدعم الادعاءات، فان هناك أطعمة تذكر عادة كمسبب للصداع من قبل الأشخاص الذين يصابون بالصداع بشكل منتظم. واليكم قائمة بالاطعمة والمشروبات الشائعة التي قد تسبب الصداع أو تعالجه وفق ما ذكرت الصحيفة.

أطعمة تسبب الصداع الأجبان القديمة واللحوم المصنَّعة تعد الأجبان القديمة من أكثر الأطعمة التي تحفز الصداع النصفي، لأنها تحتوي على نسبة عالية من «التيرامين» وهو مركب كيميائي يؤثر بالسلب في الأوعية الدموية، ما يسبب الصداع النصفي، وهناك أطعمة تحتوي على نسب عالية من التيرامين مثل الأطعمة المجففة، والمدخنة، جبن الشيدر، والسويسري، والسلامي. وقد اكتشف الباحثون أن %5 من مرضى الصداع النصفي لديهم حساسية من مركب «التيرامين»، ما يؤكد أنه مسبب للمرض. كما لاحظ مركز «كليفلاند كلينك» أن الأجبان مثل «جبن ستليتون الأزرق، المخلل، الشيدر، الفيتا، جورجونزولا، موزاريلا، موينستر، البارميزان، والجبنة السويسرية يمكن أن تسبب الصداع لدى بعض الناس. وتشمل اللحوم المصنعة التي تعد من مسببات الصداع الشائعة: اللحوم التي تحتوي على نسبة مرتفعة من المواد الحافظة التي تعرف بـ«النتريت» بما في ذلك الهوت دوغ، والنقانق، ولحم الخنزير المقدد، والبسطرمة والبيبروني، واللانشون (المرتديلا)واللحوم الأخرى. البقوليات يمكن لمعظم البقوليات، بما في ذلك الفاصوليا بأنواعها، ليما والإيطالية والقطب والفاوة والبحرية والبينتو والعدس والبازلاء المجففة أن تسبب صداعًا. الأطعمة المعلبة من منا لا يحب علبة شوربة الدجاج بين الحين والآخر؟

لسوء الحظ، تميل الأطعمة المعلبة إلى وجود كثير من المواد الحافظة، والتي تحذر د. هتشينسون من أنها يمكن أن تسبب صداعًا. لذا ينصح أولئك الذين يتناولون الكثير من الأطعمة المعلبة بالتحول إلى نظام غذائي من الأطعمة الطازجة الكاملة. منتجات الألبان الكثير من الناس غير متسامحين مع منتجات الألبان. وتناول الكثير من منتجات الألبان، وخاصة القشدة الحامضة واللبن الزبادي أو فطيرة الجبن أو اللبن، يمكن أن تحفز الصداع.

مقاومات الصداع

يعد نقص الماء من أبرز المُسببات التي تقف وراء الإصابة بالصداع، حيث يوصى بتناول كميات كافية منه تصل في المعدل الطبيعي إلى ثمانية أكواب يومياً، أي ما يعادل ليترين على الأقل.

قد يعاني كثير من الصداع بسبب الجفاف. لذا توصي د. هتشينسون بشرب ما لا يقل عن 64 أونصة من الماء يوميًا. وتقول «في الواقع، قد يساعد شرب كوب كبير من الماء على منع تفاقم الصداع».

زيت النعناع يعد النعناع من أفضل المضادات الطبيعيّة للمشكلات المسببة للصداع، نظراً لدوره الفعال في التخلص من مشكلات الهضم، والقولون، والأعصاب، والالتهابات المختلفة، وذلك بتناول كوب واحد من مشروبه الساخن يومياً.

وأوصت د. هتشينسون بتناوله لما له من سحر خاص في تخفيف الصداع، حيث يمكن وضع بضع قطرات من زيت النعناع في كوب من الماء. اذا كان الصداع مصحوبًا بالغثيان، فالنعناع يعالج هذا أيضًا، لانه علاج مزدوج. القهوة تعد القهوة من أبرز المنبهات الطبيعيّة القادرة على تحسين عمل الجهاز العصبي، وبالتالي تهدئ من حدة الصداع، في حال تمّ شربها بكميات معتدلة.

الكثير من الكافيين يمكن أن يسبب صداعًا، ولكن شرب مشروب يحتوي على الكافيين في بداية الصداع يمكن أن يجعله في الواقع يختفي. هذا هو السبب في أن بعض الأدوية المضادة للصداع تحتوي على مادة الكافيين. هذا أمر شائع بين الأشخاص الذين يبحثون عن حل فعال، وهو يساعد في تقليل آلام الصداع. لذا يمكن طحن بعض الملح البحري ثم يضاف عصير الليمون ويشرب.

الزنجبيل من المنشطات الطبيعيّة للدورة الدموية في الجسم، مما يسهم في زيادة ضخ الدم إلى المُخ، ويقلّل من مشكلات الأعصاب والصداع، مع الحرص على تناوله بكميات مناسبة تفادياً لمشكلات الضغط، وتجنباً لزيادة الشعور بالغثيان. ووجدت دراسة نشرت عام 2014 في مجلة Phytotherapy Research أن الزنجبيل يمكن أن يكون بفعالية الدواء نفسها في علاج الصداع والصداع النصفي.