1- كانوا يقرأون هذه الكتب

في فيينا عاصمة النمسا وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، قام بعض المتسوّلين بالاستيلاء على كتب المكتبات المهجورة وبيعها في الطرقات، وبأبخسّ الأسعار، لعدم إدراكهم قيمة هذه الكتب.

وبعد عدّة سنوات لاحظ المثقفون في المدينة ازدياد ثقافة المتسوّلين بشكل لا يُصدّق، ودخولهم بمحاججات ثقافية في ما بينهم، وقد بدأوا يُحسنون من كلماتهم التي يستخدمونها أيضاً.

وعندما تتبّعوا الأمر وجدوا أنّ هؤلاء المتسوّلين كانوا يقرأون هذه الكتب التي يبيعونها لمعرفة محتوياتها, والنداء بها في الأسواق لجذب المشترين، وقد تأثروا بها كثيرا!!!.

2- الفرصة لن تعاد مرة أخرى

في مقابلة مع بيل جيتس أغنى رجل في العالم سألته المذيعة: ماهو سرّ نجاحك؟!.

فأعطاها شيكاً من دفتر شيكاته.. و قال لها أكتبي المبلغ الذي تريدينه !

فاندهشت المذيعة وقالت أنا لا أقصد هذا سيد!!.

ثم عرضت عليه السؤال بطريقة أخرى.. فأجاب نفس الإجابة أي أعطاها شيكاً فرفضت أن تأخذه!! فمزّق الشيك ثم قال لها:

سر نجاحي هو: أنني لا أضيّع الفرص كما فعلت أنتِ الآن..فقد كان من الممكن أن تكوني أغنى مذيعة في العالم.

ففكّرت المذيعة وسألته: هل من الممكن أن تُعاد الحلقة مرة أخرى؟!.

فردّ عليها: لا مشكلة؛ ولكن الفرصة لن تُعاد مرة أخرى!!!.

3- هاملت لشكسبير

تُعتبر مسرحية «هاملت» لوليم شكسبير الشاعر والمسرحي العالمي من المسرحيات الخالدة.. فقد كانت اعمقها دخولاً الى عوالم ودواخل النفوس البشرية.. ومناطق لا شعورها عبر المونولوج والديالوج- الحوار المسموع وغير المسموع- وبالأسلوب الشاعري النفسي.

ومسرحية هاملت تحكي قصة الامير الدانماركي هاملت الذي يستاء من زواج والدته من عمه بعد موت والده مباشرة!!! ثم يأتيه شبح ابيه في منتصف الليل ليخبره بالحقيقة!! وهي تآمر أمه مع عمه على قتل والده.. ويطلب منه شبح والده الانتقام له..وتبلغ المسرحية قمتها عند هذا الاكتشاف.

وفي هذه المسرحية يتحول المؤلف شكسبير الى محلل نفسي فذ.. يصف ما يدور بعقل هاملت.

وهكذا يكرس هاملت حياته للانتقام لأبيه حتى انه يتخلى عن حبيبته التي تفقد عقلها وتموت في النهاية.

وقد اشتهر شكسبير بأحاديثه النفسية مثل حديث هاملت لنفسه!! وهذا ابتكار جديد من شكسبير.. حيث نقل الدراما والحركة من الخارج الى داخل النفس البشرية.

فقد جعل من الامير الحائر هاملت رمزا خالدا للانسان الذي يواجه ألغاز الكون الكبيرة مثل: الحياة والموت والصواب والخطأ فيقف امامها عاجزا.

والمسرحية تزخر بالعديد من الحكم البليغة مع الشاعرية الفياضة.. مما أضفى على هذه المسرحية الطابع الانساني العالمي.